ديون الشرق الاوسط تسجل مستويات قياسية جديدة

طباعة
في خضمّ هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بدول العالم أجمع بلا استثناء يبقى اللجوء إلى الاقتراض أو الديون المتنفس الوحيد لدى هذه الدول للخروج من هذه التحديات بأقل الخسائر الممكنة او حتى للوصول باقتصاداتها الى بر الأمان. دول الشرق الأوسط ومن ضمنها الدول الخليجية لم تكن ببعيدة عن هذا الخيار في الفترة الأخيرة اذ سجلت هذه الدول رقما قياسيا جديدا لمبيعات الديون في الأعوام الأخيرة لتتجاوز قروض ابوظبي والبحرين مستويات ال 8.6 مليارات دولار ولتقترض قطر حوالي 5 مليارات دولار في العام الفائت. دول الخليج وفي مقدمتها السعودية وقطر هي الأخرى تعقد العديد من المحادثات للاستفادة من أسواق المال العالمية مدعومة بالنجاح الكبير الذي حققه إصدار السندات الذي قامت به ابوظبي والذي نجح بدوره في جذب عقود بقيمة 17 مليار دولار لعطاء لم تتجاوز قيمته ال 5 مليارات دولار. اما عن تفضيلها للأسواق العالمية على حساب الأسواق المحلية فقد جاء لتخفيف الضغط على سيولة البنوك المحلية الذي تعاني ماتعانيه منذ ان بدأت هذه الدول بسحب الفوائض والودائع من هذه البنوك، فضلاً عن سعي هذه الدول  الى توفير معايير ونماذج واضحة  للشركات للاستفادة من أسواق الدين العالمي. الضعف الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن وكما اسلفنا سابقا احد عوامل لجوء دول الخليج الى الاقتراض الا ان انخفاض أسعار النفط بالتحديد هو العامل الرئيس لهذا الاتجاه ولاسيما بعد أن شكلت أسعار النفط المنخفضة ضغوطا كبيرة على ميزانيات هذه الدول التي بدأت نسب العجز فيها ترتفع شيئا فشيئاً. دول الخليج والشركات العاملة فيها امام تحد سداد وإعادة تمويل سندات ب 94 مليار دولار في عامي 2016 و 2017، إلا أن هذا التحد يبقى قيد السيطرة اذا ماقورن بدول تشكل نسبة الديون فيها اضعاف ناتجها المحلي.