مشترو النفط يسحبون من المخزون الوفير مع تعطل كثير من الإمدادات

طباعة
تلجأ شركات تجارة النفط من هيوستن إلى بحر الشمال للسحب من مخزون النفط الوفير في منشآت التخزين البرية والبحرية مما يشير إلى عدم وجود مخاوف تذكر حتى الآن من الانخفاض الكبير في إمدادات كندا ونيجيريا والذي قلص الإنتاج نحو مليوني برميل يوميا. وتقترب مخزونات النفط الوفيرة من مستويات قياسية مرتفعة في البر والبحر ومن ثم لا يتعجل المشترون في الحصول على إمدادات جديدة من الخام بل إن بعضهم أحجم عن تقديم عروض لشراء شحنات جديدة. وقال تجار إن هناك فائضا في النفط بالسوق الحاضرة في نيجيريا حيث تتوافر أكثر من 20 شحنة للتحميل في يونيو حزيران. وفي أنجولا ثمة ما يقرب من عشر شحنات للتحميل في الشهر القادم. وقال محلل النفط لدى جيه.بي.سي انرجي يوجين ليندل: "يوجد الكثير جدا من الخام في السوق" مضيفا أن المشترين "يتوخون الحذر الشديد نظرا لتوافر مخزون كبير جدا." وكان محللون توقعوا أن يتقلص المعروض نتيجة حرائق الغابات الكندية التي التهمت نحو مليون برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية. غير أن المخزونات بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما الأمريكية تظل عند مستوى قياسي هذا الأسبوع وإن كانت مخزونات النفط في الغرب الأوسط الأمريكي تراجعت على مدى أسبوعين متتاليين مع سحب شركات التكرير من المخزون. وتقول إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن إجمالي مخزونات الخام في الولايات المتحدة تقترب من ذروتها لتزيد 61 مليون برميل على مستواها قبل عام. وتقترب مخزونات الخام في أوروبا من الطاقة القصوى في حين يوجد نحو 44 مليون برميل من مخزون النفط العائم قبالة سواحل سنغافورة. جاء فائض المعروض نتيجة عامين تجاوز فيهما الإنتاج الطلب ليصل الفائض إلى أكثر من 1.5 مليون برميل يوميا. وجرى وضع جميع تلك الكميات الفائضة في صهاريج بشتى أنحاء العالم بل وتخزين بعضها على سفن. وقال أحد التجار: "ثمة صادرات زائدة ضخمة من إيران ومخزونات غير مسبوقة على الإطلاق .. نحتاج للسحب من المخزون العائم كي تشهد السوق توازنا محكما بحق." ونتيجة لذلك لجأ الكثير من المشترين إلى السحب من المخزون بدلا من تحميل شحنات جديدة. وقالت كليبر داتا إنه جرى سحب حوالي 10 ملايين برميل من مخزون النفط العائم قبالة السواحل الأمريكية المطلة على خليج المكسيك خلال أسبوع بعد اندلاع حرائق الغابات الكندية وقال تجار إن من المتوقع استهلاك المزيد. وفي أوروبا انخفض مخزون النفط العائم في بحر الشمال إلى 5 ملايين برميل الأسبوع الماضي من نحو 7 ملايين قبل أسبوعين في حين عجزت ناقلة عملاقة تابعة لشركة توتال تحمل خام بحر الشمال فورتيس عن إيجاد مشتر بحلول منتصف الأسبوع وفقا لمصادر تجارية. ونزل الفارق بين خام المزيج الصحراوي الخفيف في البحر المتوسط بالفعل عن خام برنت المؤرخ. وفي غرب أفريقيا توقف إنتاج نحو 800 ألف برميل يوميا في الأسبوع الأخير بسبب هجمات المسلحين وحادث أصاب خط أنابيب تابع لشركة اكسون موبيل. ومازال 15 مليون برميل على الأقل متاحة للتصدير وتسير تجارتها بخطى بطيئة. وقال تاجر إن من المفترض أن يكون ذلك "حدثا ضخما" لكن ما من أحد يتعجل الشراء. ورغم تخمة المعروض بلغ خام برنت القياسي وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أعلى مستوياتهما في ستة أشهر بدعم من توقعات استعادة السوق توازنها المحكم في المستقبل القريب. وقال محللون إن سوق العقود الآجلة ستحتاج إلى التناغم مع الأسواق الحاضرة. وقال بي.إن.بي باريبا في مذكرة "نشعر أن الأسواق ذهبت إلى مستويات عالية جدا وإلى حد بعيد جدا وفي وقت قصير للغاية... مازلنا نواجه فائضا كبيرا في المخزون وحالات تعطل الإمدادات الحالية في الغالب... يمكن أن تتلاشى."