موديز: ضعف الأسواق الناشئة سيشكل عبئا على الاقتصاد العالمي

طباعة
ذكرت وكالة موديز لخدمات المستثمرين أن ضعف النمو في الأسواق الناشئة بسبب أسعار انخفاض أسعار السلع وتراجع الطلب على الصادرات سيواصل تشكيل عبءٍ على الاقتصاد العالمي لهذا العام، وخفضت الوكالة توقعاتها للنمو في هذا العام في كل من الأرجنتين والبرازيل والمكسيك وتركيا جرّاء الآثار المترتبة على ضعف الطلب الخارجي وانخفاض أسعار السلع الأساسية وهي أمور فاقمت التحديات الهيكيلية والسياسية الداخلية في هذه الدول. هذه المعطيات دفعت الوكالة للتوقع بأن يصل نمو دول الأسواق الناشئة في مجموعة العشرين إلى 4.2% في العام الحالي بالمقارنة مع 4.4% في 2015، وأما الأسواق المتقدمة في دول مجموعة العشرين فمن المتوقع أن ينخفض النمو فيها إلى 1.7% في العام الحالي بالمقارنة مع 1.9% في العام الماضي. وقد قالت "إلينا دوغر" التي تشغل منصب المدير العام المساعد في وكالة موديز بان التعافي الاقتصادي العالمي سجل ضعفاً أكبر ولازالت توقعات النمو في جميع الدول في وضع هش جدا وغير متكافئ بالمقارنة مع العقدين السابقين، كما أن حجم التجارة العالمية أيضاً لا يزال منخفضاً فيما يتفاقم تأثير الصدمات التي تتعرض لها الأسواق الناشئة  على الأسواق المالية العالمية بشكل كبير. ففي منطقة اليورو، حصلت تطورات هامّة ومشجّعة في الربع الأخير من عام 2015 تمثّلت بارتفاع كبير في الاستثمارات الثابتة، وهو ما ساعد بدوره على التعويض عن الضعف في الاستهلاك، كما ساعدت مجموعة من البيانات المتعلقة بقطاع التصنيع والخدمات للأشهر القليلة الماضية في التأكيد على وجود نمو مستدام في منطقة اليورو بأكملها. وذكر "مادهافي بوكيل" كبير المحللين الاقتصاديين في وكالة موديز بأن الانتعاش الاقتصادي سيحافظ على مساره الصحيح، كما أنه من المتوقع ان يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل طفيف ليصل إلى 1.7% في العام الحالي، في حين أنّ أسعار النفط المنخفضة وتحسّن أسواق العمل بالإضافة إلى السياسة النقدية التيسيرية كلها عوامل ستواصل دعمها للطلب المحلي. وفي الولايات المتحدة، تتوقع وكالة موديز بأن يرفع الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة مرتين هذا العام، حيث سيقوم صناع السياسات برفع المعدلات بشكل تدريجي ما يتيح للمستثمرين العمل على الحد من التأثير السلبي الذي سيتسبب به ارتفاع تكاليف الاقتراض على النمو وعلى أسواق المال العالمية. يجدر بالذكر بأنّ التباطؤ الواضح في الاقتصاد الصيني يعد واحدا من أكبر المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، إذ أن النمو البطيء في الصين التي تعد ثاني أكبر اقتصادات العالم قد يكون سببا لحدوث تداعيات عظيمة في النمو العالمي، لاسيما تزايد عزوف المستثمين عن المجازفة وتزايد الضغوط التي تتعرض لها الأسواق المالية وتفاقم مشاعر التوتر الموجودة لدى المستثمرين. وذكرت تقرير "Global Macro Outlook" للعام الحالي بان الاقتصاد الصيني سيتباطأ بشكل تدريجي من 6.9% في عام 2015 إلى حوالي 6.3% في العام الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن نمو في الصين لازال مدعوماً نتيجة تزايد الاقتراض، وهو ما سيزيد المخاطر على المدى الطويل، لاسيما داخل النظام المصرفي.