نايمكس يلحق ببرنت ويسجل 50 دولارا للبرميل

طباعة
لم يتأخر الخام الأمريكي الخفيف في بورصة نايمكس سوى بضع ساعات حتى لحق بركب برنت متجاوزا بدوره حاجز الخمسين دولارا للبرميل، وهو مستوى لم تشهده أسعار البترول منذ أثر من سبعة أشهر. وكان خام برنت تمكن من تجاوز الخمسين دولارا للمرة الأولى في سبعة أشهر بعد مقاومة إستمرت ساعات، بفضل مؤشرات على انخفاض فائض الإمداد العالمي وقبل أسبوع من اجتماع مرتقب لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك". وكان المراهنون على صعود النفط يتطلعون لتحقيق هدف وصول السعر إلى 50 دولارا في الأسابيع الماضية، وتعزز الشراء بفعل الانخفاض الأكبر من المتوقع لمخزونات النفط الأمريكية الذي يؤكد أن المشترين بدأوا في امتصاص فائض المعروض. وتعقد منظمة أوبك اجتماعا في فيينا في الثاني من يونيو / حزيران لمناقشة سوق النفط، لكن الارتفاع الأخير في الأسعار النفط والخلاف بين السعودية وإيران العضوين الرئيسيين في المنظمة يضعف الآمال بتنسيق الجهود للتدخل في السوق. وإستمدت أسعار البترول الدعم هذا الأسبوع من بيانات الحكومة الأمريكية التي أظهرت إنخفاض مخزون النفط الخام بمقدار 4.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 20 مايو/ أيار متجاوزا بكثير توقعات المحللين بانخفاض الإنتاج 2.5 مليون برميل وأعلى تراجع في سبعة أسابيع. واستقبل المستثمرون هذا كإشارة قوية للشراء مما دفع خام برنت في العقود الآجلة للاقتراب من أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 50.26 دولار للبرميل، وإن كان تذبذب دون مستوى الخمسين لبعض الوقت بعيد إفتتاح الجلسة الأوروبية. وساهم تعطل الإنتاج المفاجئ في نيجيريا وليبيا وكندا في تراجع تخمة الإمدادات العالمية. مندوبون على صعيد آخر، توقعت لجنة أوبك التي التقت قبل اجتماع الثاني من يونيو تتوقع تحسن أحوال سوق النفط. ما هي أبرز العوامل المؤثرة في أسعار النفط؟ وما هو تاثير تراجعات أسعار النفط على الإقتصادات الخليجية والعالمية؟ (فيديو) أوبك تتوقع تحسن السوق على صعيد آخر، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" أنّ مسؤولي المنظمة باتوا أكثر تفاؤلا بشأن أحوال سوق النفط. وأجرى مندوبون في "أوبك" مباحثات في فيينا قبيل اجتماع وزراء النفط الأسبوع المقبل. ويؤشر تفاؤل المندوبين إلى أنه من غير المرجح أن تغير المنظمة البلدان سياسة الإنتاج في اجتماع الثاني من يونيو / حزيران. وتعزز إيران صادراتها البترولية في ظل وجود إشارات على أن استراتيجية أوبك المتمثلة في عدم تقليص الإمدادات والتي تقودها السعودية منذ عامين بدأت تنجح إذ تتراجع المخزونات والإنتاج مرتفع التكلفة من خارج المنظمة. والتقى ممثلو الدول الثلاث عشرة الأعضاء في أوبك إلى جانب مسؤولين من أمانة أوبك في فيينا لمناقشة السوق وانتهى الاجتماع الذي استمر يومين أمس الأربعاء. وقالت مصادر المنظمة إنّ الاسواق تحقق أداء جيدا والمخزونات آخذة في الانخفاض... التوقعات تشير إلى المزيد من الانخفاض في الإنتاج من خارج أوبك. وتشير مصادر أخرى الى أنّ الشعور الذي ساد خلال الاجتماع بشأن السوق كان أفضل بشكل عام. وأثارت فنزويلا موضوع تثبيت الإنتاج لتصبح ضمن أوائل الداعمين للمبادرة خلال اجتماع اليومين الماضيين، غير أن الموضوع جرى استبعاده بسرعه كونه أمرا ليس لأحد حق البت فيه غير الوزراء. ولم تحدد أوبك سقفا للإنتاج منذ أن ألغته في آخر اجتماعاتها في ديسمبر / كانون الأول. ويتوقع مندوبو أوبك ومحللوها أن يكون اجتماع الثاني من يونيو استمرارا لسياسة عدم تحديد سقف لإنتاج المنظمة. وكان برميل النفط بلغ أدنى مستوياته في 12 عاما عندما تدهور الى 27 دولارا في يناير / كانون الثاني قبل أن يعود للتعافي خلال الأسابع الماضية.