النفط لم يصمد طويلا فوق الخمسين

طباعة
لم يتمكن البترول من الصمود طوال يوم التداولات فوق منطقة الخمسين دولارا للبرميل التي تجاوزها صباحا لاول مرة منذ مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، إذ أنه سرعان ما تراجع ليفقد البرميل أكثر من 70 سنتا بين أعلى وأدنى مستويات اليوم بعد إفتتاح الجلسة الأمريكية. وكانت أسعار النفط تجاوزت صباح الخميس مستوى 50 دولارا للبرميل التي يعتبرها المحللون مؤشرا نفسيا وفنيا مهما مع تزايد المؤشرات على تقلص تخمة امدادات النفط العالمية، فيما يراقب المتعاملون في السوق ما اذا كان النفط سيصمد عند هذه المستويات رغم قوة الدولار. وفي دفعة للدول المصدرة للنفط ومن بينها فنزويلا التي تعاني من ازمة، أرتفعت أسعار النفط مرة اخرى بعد انهيارها الحاد الى نحو 27 دولارا في مطلع 2016 بعد أن تجاوزت 100 دولار للبرميل قبل عامين. وشهدت اسعار النفط انتعاشا في الاسابيع الاخيرة بفعل انخفاض الامدادات الكندية بسبب الحرائق والاضطرابات في نيجيريا أكبر مصدر للنفط في افريقيا والاضرابات في فنزويلا. وفي المقابل، أعلن بنك كندا المركزي ان الحرائق التي اجتاحت مقاطعات البلاد الغربية التي تعتبر المزود الرئيسي للسوق الاميركية بالنفط ستؤثر على انتاج البلاد. وذكرت وزارة الطاقة الاميركية الاربعاء ان مخزونات الولايات المتحدة التجارية من النفط الخام انخفضت بمقدار 4,2 مليون برميل في الاسبوع حتى 20 ايار/مايو. ويشدد المحللون على أنّ "المحرك المباشر هو تراجع مخزونات الخام الاميركية وهو ما ساعد على رفع الاسعار قليلا، لكنهم لا يبدون تفاؤلا باستمرا هذا المنحى، حيث يعتبر كبير المحللين في شركة "سي ام سي ماركتس" في سيدني ريك سبونر أن "السوق لم يسمع اخبارا سيئة تزعزعه، لكن من المرجح ان تجد الاسعار صعوبة في البقاء في الخمسينات. فلا يزال تتواجد كمية جيدة من المخزون النفطي". واشاع ارتفاع اسعار النفط  حالة من الارتياح في بورصات العالم حيث سجلت اسهم الطاقة ارتفاعا في اسواق اسيا، ومنها سهم شركة "ورليبارسونز" الهندسية الذي إرتفع بنسبة 4,6% في سيدني، وسهم "بي اتش بي بيليتون" بنسبة 2,7%, بينما في هونغ كونغ ارتفع سهم شركة "سي انوك" باكثر من 2% وسهم شركة سينوبيك بنسبة 1,3%. وجرى تداول خام برنت في العقود الآجلة بسعر 49.74 دولار للبرميل عند التسوية منخفضا 15 سنتا بعدما ارتفع إلى 50.51 دولار للبرميل أعلى مستوى له منذ مطلع نوفمبر تشرين الثاني. وتراجع الخام الأمريكي في العقود الآجلة ثمانية سنتات إلى 49.48 دولار للبرميل عند التسوية بعدما سجل 50.21 دولار للبرميل أعلى مستوى له منذ مطلع أكتوبر تشرين الأول.