غوغل يتنصت علينا .. كيف نعطّل هذه الميزة؟

طباعة
هل تخيلت يوما أن Google قد يسجل جميع مكالماتك وكل كلمة تفوهت بها بالقرب من هاتفك لسنوات طويلة؟ هل يمكنك تصور أن بإمكانك الاستماع إلى نفسك وإلى تلك التسجيلات الصوتية التي خزنت في تلك الفترة؟ قد يكون الأمر صادماً لكنه حقيقي، هذا ما طشفته صحيفة "الاندبندت" التي أشارت الى أنّ تطبيقات "غوغل" تقوم بشكل أوتوماتيكي بتسجيل العديد من المحادثات التي يجريها الناس بين بعضهم من خلالها او حتى بمجرد بدء تحدثهم أمام جهاز يحمل هذه التطبيقات، ما يشير إلى أنه من المحتمل أن "غوغل" قد سجل آلاف العبارات التي صدرت عنك بما في ذلك أتفه الأمور التي يمكن ان تخطر ببالك وأنت تتصفح أحد تطبيقاته.   ويوظف "غوغل" هذه التقنية منذ سنوات، و يتمثل الهدف الأساسي منها في مساعدة محرك البحث العالمي للتعرف على أصوات المستخدمين والتأكد من أدواته الخاصة بتمييز اللغات، وذلك بهدف جعل عملية البحث عن طريق الصوت على "غوغل" أسهل بكثير في المستقبل، وأكثر دقة. وفي الوقت نفسه تتيح هذه التقنية للمستخدمين الاستماع إلى أصواتهم المسجلة وتثبيتها أو مسحها ومسح كافة المعلومات المتعلقة بهذه التسجيلات، وذلك من خلال صفحة خاصة على الحسابات الشخصية لمستخدمي تطبيقات "غوغل" تضم تجسيلات لا يمكن لأحد غير المستخدم نفسه أن يراها. ويمكن العثور على هذه الصفحة من خلال الدخول إلى صفحة "Google's History" والتثبت من كل التسجيلات الصوتية اليومية التي تخصك، والتي احتفظ بها "غوغل" عنك من دون معرفتك. اللافت أن شركة "Google" أعلنت عن أن هذه التقنية قد دخلت حيز التنفيذ في يونيو 2015 ، ما يشير إلى أنك قد تفاجأ بعدد التسجيلات الصوتية التي يحتفظ بها "غوغل" لك ومن المحتمل أن تكون الصفحة اليوم قد امتلأت بتسجيلاتك الصوتية ومكالمات كنت قد أجريتها وأنت تعتقد بأنها محاطة بخصوصية تامة. ويمكن لهذه التسجيلات الصوتية أن توظف كنوع من اليوميات المدونة التي تذكرك بالعديد من الاماكن والحالات التي كنت قد عشتها في السابق، إلا أنه ومن جهة اخرى، تمثل هذه التقنية ناقوس الخطر الذي يلفت انتباهك إلى كم المعلومات المحفوظة عنك حتى وإن كانت معلومات بغاية الخصوصية والسرية. ستكتشف الكثير إن كان بحوزتك هاتف يعمل بنظام الأندوريد، كما أن هذه التسجيلات قد تتوافر على أجهزة أخرى تستخدمها بشكل يومي وتحمل تطبيقات "غوغل" كذلك. يذكر أن صفحة "غوغل" المخصصة للتسجيلات الصوتية توضح طريقة قيام محرك البحث العملاق بتسجيل كل ما يقوله المستخدمون، كما بإمكانه تحويل هذه التسجيلات إلى نصوص مكتوبة. وتبقى عملية التخلص من هذه التسجيلات سهلة، حيث تتم من خلال الدخول إلى الصفحة نفسها التي تحتفظ فيها “غوغل” بهذه التسجيلات، وإن أردت حذف ملفات صوتية محددة، فيمكنك النقر على المربع الذي يحوي إشارة "صح" والمتواجد على الجهة اليسرى من الصفحة ثم الانتقال إلى أعلى الصفحة واختيار "حذف"، أما إن أردت التخلص من كل شيء، فيمكنك الضغط على خيار "المزيد" ثم اختيار " خيارات الحذف" ثم "خيارات متقدمة"وسيتم تعطيل التقنية بأكملها. ذكر أخيرا أن أفضل طريقة  لمنع “غوغل” من التجسس على المعطيات الشخصية عن طريق هذه التقنية، تتمثل في تعطيل خدمة التسجيلات الصوتية على الصفحة نفسها، لكن ذلك يثير تساؤلات عديدة حول العلاقة بين التكنولوجيا وحماية المعطيات الشخصية، خصوصا وأن إلغاء هذه التقنية يمكن أن يقيد استخدامات محرك البحث “غوغل” وتطبيقات "أندرويد".