البنك الأهلى وبنك مصر يحذران من التعامل على أصول بهجت ودريم لاند

طباعة
أصدر البنك الأهلي المصري وبنك مصر تحذيرا الي جميع الدوائر الاقتصادية والقانونية والمستثمرين المصريين والأجانب من التعامل علي أصول مجموعة شركات أحمد بهجت بعد أن آلت ملكيتها بالكامل إلي الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار والمملوكة للبنكين. وأكد البنكان، حسب ما جاء بجريدة الأهرام،  أن بيع هذه الأصول للشركة أصبح غير قابل للمنازعة بعد استنفاد بهجت وشركاته جميع الطعون القضائية والتي رفضت جميعها، وأشار البنكان إلي أن الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار أصبحت المالك الوحيد لهذه الأصول وصاحبة الحق ـ دون غيرها ـ في التصرف فيها والتعامل عليها. وتعد الشركة مالكة أصول بهجت شركة عامة ويتعرض من يتعامل علي أصولها لعقوبات جنائية. وصرح عماد فصيح، المستشار القانوني للبنك الأهلي لـ»الأهرام« ـ بأن بهجت وأولاده وشركاءه مازالوا مدينين بمبلغ 451 مليون جنيه، بعد تمام بيع الأصول الخاصة بهم، وأوضح أن هذه المديونية هي موضوع الدعوي التحكيمية رقم 902 لسنة 2013، وهي مازالت متداولة بالقضاء. وتضم الأصول التي آلت ملكيتها بصورة نهائية إلي الشركة المصرية لإدارة الأصول العقارية والاستثمار ،  فندقا هيلتون وشيراتون دريم لاند ، وجميع الأراضي الفضاء المسماة دريم لاند والبالغ مسطحها ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف متر مربع، ومدينة ملاهي دريم بارك ومجموعة بهجت ستورز وغيرها من الأصول. وكان رجل الاعمال احمد بهجت قد قام وشركة جلوبال ون ليمتد وابناؤه دينا وعمر وشادي بهجت برفع دعوي قضائية ضد البنك الأهلي المصري وحكومة مصر في الدائرة الجنوبية في نيويورك بموجب القوانين الأمريكية التي تتيح إقامة تلك الدعوي ضد دولة أجنبية لها تعاملات في الولايات المتحدة ولها تأثير مباشر في الأراضي الأمريكية، وزعمت الدعوي التي حصلت «الأهرام» علي نسخة منها أن تقاضي عائلة بهجت لحكومة بلدهم في الخارج يقوم علي أساس أن هناك إنتهاكا للقانون الدولي فيما يخص الممتلكات الخاصة بالمدعين في القضية، وزعمت عريضة الدعوي ايضا أن الحكومة المصرية قد انتهكت الإتفاقية الموقعة بين مصر والولايات المتحدة بشأن التشجيع المتبادل وحماية الإستثمارات، وقد أقام أحمد بهجت وأبناؤه الدعوي أمام محكمة أمريكية بإعتبارهم مواطنين أمريكيين يملكون ويستثمرون في العديد من المشروعات والأصول في الإعلام والعقارات والتصنيع داخل مصر، بينما شركة جلوبال ون لميتد مسجلة في جزر البهاما. وأشارت اوراق الدعوي إلي أن البنك الأهلي هو شريك بحصص معتبرة في تلك المشروعات متهمة الحكومة المصرية بالسيطرة علي تلك المشروعات الإستثمارية والأصول المملوكة لعائلة بهجت بغرض قمع حرية التعبير ونتيجة نشاط سياسي لا ترضي عنه الحكومة المصرية- حسب زعم الدعوي- كما ادعت بان تلك الأفعال غير قانونية وجاءت دون تعويض للمدعين من عائلة بهجت بعد جهود منظمة «مخادعة» وغير قانونية بين الحكومة والبنك! وإدعت عريضة الدعوي أن الحكومة والبنك يواصلان حرمان المدعين من التمتع بحقوقهم بالأصول السابقة ويتحملان المسئولية عن كل الأضرار الناجمة عن تلك الأفعال. وعددت الدعوي الأنشطة التجارية لمصر في الولايات المتحدة ومنها تلقيها مساعدات أمريكية ،ووجود فرع مرخص للبنك الأهلي في نيويورك واشتراكات للتلفزيون المصري في المنازل الأمريكية تصل إلي 100 ألف مشترك بالإضافة إلي وصول جريدة »الأهرام« إلي آلاف من المشتركين داخل الولايات المتحدة. وزعمت الدعوي أيضا وجود دوافع سياسية وراء متاعبه المالية، وحددت عريضة الدعوي مجموعة من المطالب وهي: تعويضات عن الخسائر في صورة مبالغ مالية تعادل قيمة الأصول المستولي عليها دون وجه حق ـ حسب الإدعاء ـ وقدرتها بما لا يقل عن مليار و200 مليون دولار، الأمر بإنشاء مجموعة إدارة الأصول المصادرة وكل إجراءات بيعها، تعويضات عقابية، وغرامات بقيمة ثلاثة مليارات و600 مليون دولار، بالإضافة إلي نفقات وأتعاب القضية بما فيها نفقات مكاتب المحاماة. وقد سارت عريضة الدعوي في إتجاه محاولة الزعم بالملاحقة السياسية لأحمد بهجت وعائلته طوال السنوات الماضية وأن هناك صفقات غير عادلة قد تمت لمحاولة نزع ملكيته للمجموعة الخاصة به إستغلالا لكونه يتمتع بالجنسية الأمريكية ووجود ثغرات في القانون الأمريكي يمكنه من خلالها طلب تعويضات ضخمة من الحكومة والبنك الأهلي المصري. وفي رده على الدعوى المقامة من بهجت فى الولايات المتحدة يؤكد المستشار القانونى للبنك الاهلى أن د. أحمد بهجت وأولاده قد أقاموا دعوى رقم 8894 لسنة 2013 أمام محكمة جنوب نيويورك ضد مصر والبنك الأهلي استنادا الى جنسيتهم الامريكية، ويطالب فيها بهجت الحكم له بمبلغ يعادل 35 مليار جنيه مصري استناداً إلى مزاعم كاذبة و إتهامات للوطن تتناقض مع ما يذكره في أحاديثه من شعارات للاستهلاك المحلي مما لا مجال للحديث عنه في هذا التوضيح. وفى هذا الاطار يرى الدكتور شوقى السيد استاذ القانون ان اللجوء الى التحكيم الدولى فى الخارج يتم بعد استنفاد كل مراحل التقاضى فى الداخل ويكون هناك شرط فى العقد او ان يكون هناك امتناع عن تنفيذ احكام القضاء ، ويلجأ الى مساءلة الدولة باعتبارها الشخص الاعتبارى المسئول عن تنفيذ القوانين والاحكام القضائية ومسئولة عن تنفيذالتعهدات والاتفاقيات الدولية بحسن نية ويستهدف الزام الدولة بالتعويضات عن ذلك والاخلال بالتعاقد ، واللجوء الى التحكيم الدولى احيانا يكون وسيلة تهديدية لارغام الدولة لتحقيق مصالح المستثمر، واحيانا اخرى يكون لها مايبررها بان يكون هناك حق من حقوق المستثمر الواضحة . ويلفت السيد النظر الى نقطة شديدة الاهمية وهى غياب الكوادر والخبرات القانونية فى مصر التى تمتلك القدرات ولديها دراية كاملة ببعض الحيل والاتفاقيات الخلفية التى تحدث فى التحكيم الدولى بالخارج ، مما يهدد المصالح الاقتصادية القومية ويتطلب دورا بارزا لسفراء مصر بالخارج.