البنك المركزي الاوروبي يبقي الفائدة بدون تغيير ولا يتطرق الى ديون اليونان

طباعة
  قرر البنك المركزي الاوروبي الابقاء على معدلات الفائدة بدون تغيير لتبقى عند مستوياتها التاريخية المنخفضة، ولكن لم يدل باية تصريحات تتعلق باليونان رغم التوقعات بان يمد يد المساعدة للمصارف اليونانية التي تعاني من ازمة نقدية. وصوت مجلس حكام البنك المركزي في اجتماعهم الذي عقد في العاصمة النمساوية بدلا من المقر المعتاد في مقره في فرانكفورت، لصالح عدم تغيير معدلات فائدة الاقراض التي هي عند مستوى صفر منذ اذار/مارس. ولم يتوقع المحللون ان يتخذ المجلس اية اجراءات بهذا الخصوص عقب مجموعة من الخطوات التحفيزية التي اتخذها قبل ثلاثة اشهر. الا انه قبل الاجتماع تردد ان البنك يمكن ان يسمح للبنوك اليونانية بالمشاركة في عملياته المعتادة لاعادة التمويل والتي منع منها منذ اكثر من عام. وتتيح هذه الالية للبنوك اليونانية الحصول على سيولة في اطار عمليات اعادة تمويل منتظمة من البنك المركزي الاوروبي مقابل سندات الديون العامة اليونانية. لكن السندات التي تصدرها الحكومة اليونانية والتي تعتبر "ديونا مشكوكا في تحصيلها" لا تشكل اليوم ضمانات لمثل هذا التمويل. والقبول بها مجددا سيريح النظام المصرفي اليوناني الذي يتمول حاليا عن طريق القروض العاجلة الباهظة الكلفة. الا ان المجلس لم يصدر اي اعلان بهذا الشان. توقعات النمو واعلن رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي في مؤتمر صحافي الخميس بعد الاجتماع ان هذه المؤسسة رفعت توقعاتها لنمو اجمالي الناتج الداخلي لتصل الى 1.6% والتضخم الى 0.2% في منطقة اليورو هذه السنة. وكانت التوقعات السابقة التي تعود الى اذار/مارس تشير الى 1.4% لاجمالي الناتج الداخلي. تراجع اليورو وتراجع النفط في حين يعمل البنك المركزي الاوروبي بلا جدوى منذ عدة اشهر لرفع التضخم الى مستوى مثالي "قريب ولكن ادنى من 2%" تراجعت اسعار المواد الاستهلاكية في ايار/مايو في منطقة اليورو تحت ضغط تراجع اسعار النفط بنسبة 0.1% على مدى سنة بعد تراجع من 0.2% في نيسان/ابريل. لكن يتوقع ان يشهد الافق تحسنا. فقد سجل النمو في منطقة اليورو في الربع الاول اداء افضل من المتوقع و"عاد الاقتصاد بعد طول انتظار الى مستوى ما قبل الازمة" وفق كارستن برزيسكي من "اي ان جي". ولا شك ان تحسن النشاط الاقتصادي يحسن الاستثمارات والأجور وبالتالي الاسعار. فتراجع اليورو امام الدولار يتيح استيراد التضخم من خلال منتجات وخدمات مسعرة بالدولار، وهذا يمكن ان يسهم مع الارتفاع الاخير في اسعار النفط في رفع الاسعار. وما يدعم ذلك ان البنك وسع تدخله لدعم الاقتصاد مؤخرا عبر زيادة برنامجه الكبير لشراء الديون الذي يخصص له 60 الى 80 مليار يورو شهريا، عبر اعلان استعداده لشراء سندات من الشركات ومنح قروض ضخمة للبنوك وخفض اسعار الفائدة. ويبلغ مؤشر الفائدة الرئيسي صفرا منذ اذار/مارس. لم يتم شراء ديون الشركات ومنح قروض للبنوك بعد في حين يقول حكام المصارف المركزية انها ستحتاج لبعض الوقت لتترك أثرا.