شعب فنزويلا يتضور جوعا .. ولا يجد وقتا للتظاهر

طباعة
"ثلاجتي فارغة تماما" تقول مايرا دو راموس وهي تشير الى رفوف ثلاجتها الخالية في حين تعاني يوميا اعداد متزايدة من الفنزويليين من الجوع مع تفاقم الازمة الاقتصادية في البلاد. تنتظر مايرا كل يوم في الطابور لمجرد شراء كيسين صغيرين من دقيق الذرة والمعجنات، وتضيف: "نحن لا نأكل ثلاث مرات في اليوم، نأكل في الصباح وفي وقت متأخر بعد الظهر، هذا كل شيء. نعد طبقا من دقيق الذرة للأطفال حتى لا يناموا جوعى... غالبا ما اخرج واعود خالية اليدين". اختفى الكثير من السلع الاساسية في هذا البلد الذي افقره تراجع اسعار النفط المصدر الرئيسي للعائدات، وادى ذلك الى تقنين المواد الغذائية وبات يمكن لكل شخص الحصول على بعض الطعام في يوم محدد من الاسبوع تبعا للرقم الاخير في بطاقة هويته وهذا يتطلب الانتظار ساعات في الطابور دون ان يعني ذلك انه سيجد ما يحتاج اليه. تتشكل الطوابير منذ الفجر امام المتاجر التي بات يحرسها جنود مع ارتفاع اعمال النهب في ظل شعور باليأس، وخرجت تظاهرات في كراكاس خلال الاسبوع الماضي هتف خلالها الناس "نحن جائعون" قبل ان تفرقهم الشرطة بالغاز المسيل للدموع. وفي الوقت نفسه اعربت المعارضة عن غضبها اثر الغاء الهيئة الانتخابية اجتماعا مهما كانت تأمل أن يعطى خلالها الضوء لتنظيم استفتاء لعزل الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو الذي تحمله المعارضة مسؤولية انهيار الوضع. ويصب الفنزويليون غضبهم على الرئيس المنتخب في 2013 لست سنوات وبات سبعة من اصل عشرة من مواطنيه يرغبون برحيله. لكن عددا قليلا من الناس يخرجون للتظاهر وذلك لانهم منشغلون بأمور اخرى. تقول ليليانا روخاس البالغة 44 عاما: "عندما نأكل في الصباح لا نأكل عند الظهر، واذا أكلنا وجبة الغداء فلا نتعشى حتى يكفينا ما نحصل عليه من الدقيق ليومين ..  الثلاجة فارغة تماما". وتستورد فنزويلا تقريبا كل ما تستهلكه ولكن حتى قدرتها على الاستيراد تراجعت الى حد كبير وهذا ادى الى خلو الارفف في المتاجر. ويتهم مادورو اصحاب الشركات اليمينيين بانهم السبب وراء ذلك وبان المعارضة تدعمهم من اجل "شن حرب اقتصادية" عبر افتعال حالة النقص في الاغذية والسلع لقلب نظامه حكمه. يبيع المهربون في السوق السوداء السلع التي اختفت من المتاجر باسعار خيالية اذ يبلغ سعر كيس الدقيق الصغير الفي بوليفار في السوق السوداء مقابل 190 بوليفار بالسعر الرسمي، وسعيا لحل المشكلة اعدت الحكومة خطة لتوزيع اكياس تحتوي على الارز والسكر والدقيق من خلال لجان توزيع السلع، لكن السكان يشتكون من ان الكميات التي تحتوي عليها قليلة جدا وانها غالبا ما توزع على اساس المحسوبيات السياسية.