السعودية قادرة على التعايش مع أسعار النفط المنخفضة

طباعة
شدد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي عادل فقيه على أن المملكة قادرة على التعايش بشكل مريح مع أسعار النفط المنخفضة حتى إذا تراجعت إلى ما كانت عليه في أواخر العام الماضي. وقال ردا على سؤال عما إذا كانت المملكة تحتاج نطاقا سعريا معينا كي تنجح الإصلاحات الاقتصادية "نعتقد أننا سنتعايش بشكل مريح مع الأسعار التي شهدتها السوق حتى في العام الماضي.. في نهاية العام الماضي كانت الأسعار أقل بكثير منها حاليا"، معتبرا أنّ برنامج التحول الوطني هو "هذه خطة فعالة للغاية". وأشار فقيه خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد ليلا وشارك فيه  وزراء الاقتصاد والصحة والإسكان والتعليم لشرح مبادرات وزاراتهم خلال الأعوام الخمسة المقبلة في إطار برنامج التحول الوطني 2020 الى أن تنفيذ هذه المبادرات سيتم بشفافية، بما يلبي تحقيق النتائج المرجوة من البرنامج. ولفت إلى أن المركز الوطني لقياس الأجهزة العامة سيتم تدشينه بشكل مستقل ومنفصل كأحد أدوات تنفيذ رؤية 2030 خلال الأشهر المقبلة حيث سيتم نشر كل المستهدفات وكل مؤشرات قياس الأداء واستكمال النواقص. وأفاد فقيه أن الجديد في البرنامج الوطني بالنسبة لوزارة الاقتصاد والتخطيط هو أن المواطن يستطيع أن يتابع خطوات تنفيذ المبادرات الحكومية، مضيفا أن وزارة الاقتصاد والتخطيط ليست معنية بتقديم خدمات مباشرة للمواطنين لكن لديها أهداف متعلقة بمنظومة التخطيط، ومنظومة الدعم بالاقتصاد الكلي للبلاد، مبينًا أن من ضمن مؤشرات قياس الأداء التي تهدف إليها الوزارة، تخفيض نسبة المشروعات المتعثرة من 30% إلى 10%، وسيكون هناك متابعة من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لمعرفة مستوى الأداء. وقدمت وزارة الاقتصاد والتخطيط 20 مبادرة ضمن برنامج التحول الوطني 2020، بميزانية تقدر بأكثر من  3 مليارات ريال. الصحة أما  وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة فتحدث عن مبادرات وزارته من ضمن برنامج التحول الوطني بهدف الارتقاء بالخدمات الصحية في المملكة إلى مستويات عالمية بسرعة جيدة ومستوى عال وكفاءة متقدمة. وشدّد على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار بمجال الصحة في المملكة بوصفه جزءًا من الحراك التنموي، وجزءًا من رؤية المملكة 2030. ولفت إلى أهمية توفير بيئة متميزة محفزة للعاملين في القطاع الصحي، والسعي لتدريبهم وتأهيلهم بما يتناسب مع الطموحات التي تسعى إليها وزارة الصحة، فضلا عن إعادة هيكلة الصحة، وكيف تعمل من مزود للخدمة ومنظم إلى منظم. وقدمت وزارة الصحة  18 مبادرة ضمن برنامج التحول الوطني 2020، بميزانية تقدر أكثر من  23 مليار ريال. صكوك لصندوق التنمية العقارية أما وزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل الذي قدمت وزارته مبادرات تقدر ميزانيتها ضمن برنامج التحول الوطني بأكثر من  59 مليار ريال، فلفت الى أن الهدف المهم الذي وضعته وزارة الإسكان مساعدة المواطن في تحقيق نسبة تملك في الإسكان قدرها 52%، وأن يكون قطاع العقار في المملكة قطاعًا جاذبًا لجميع من يعمل به على الرغم من التحديات التي تواجهه، مبينًا أن قطاع الإسكان شهد خلال الأعوام الماضية تغيرات اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى تغيّرات في تنظيم القطاع العقاري، وقطاع التمويل العقاري، وضعف البيانات. ولفت إلى أن فجوة البيانات وضعفها تسببت في حدوث فجوة في السوق وبروز أربعة تحديات هي : محدودية التنوع في الوحدات السكنية لجميع شرائح المجتمع، وصعوبة إيجاد تمويل لمعظم شرائح المجتمع، وعدم كفاءة القطاع العقاري، والاعتماد الكبير على الإنفاق الحكومي المباشر وعدم استغلاله بشكل فاعل. وكشف الحقيل أن المملكة تخطط لإصدار صكوك لصندوق التنمية العقارية بحلول نهاية 2017-2018، لافتا الى أنّ "برنامج الصكوك مخصص للصندوق العقاري..  وهو أكبر ممول للقطاع العقاري في المملكة". واوضح أنّ  في محفظة الصندوق الآن نحو 190 مليار ريال عبارة عن تمويل عقاري، مشددا على إمكانية الحصول على تدفقات من خلال تصكيك هذه القروض والحصول على أموال بسرعة للانتهاء من قائمة الانتظار لصندوق التنمية العقارية في أسرع وقت ممكن. وعن الإطار الزمني لإصدار الصكوك قال الحقيل: "نتوقع أن  2016 ستكون صعبة لأن سوق الإقراض وصل لمرحلة عالية جدا في المملكة وقد تكون نسبة السيولة في السوق غير مشجعة لكن نتوقع نهاية 2017- 2018 ستكون السيولة موجودة". التعليم أما وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى فتحدث عن ثمانية أهداف استراتيجية للوزارة تمخض عنها  36 مبادرة سوف تصب في إحداث قفزة نوعية في منظومة قطاع التعليم بشقيه العام والخاص على مدى خمس سنوات بميزانية تقدر بأكثر من 24 مليار ريال. وستركز الوزارة على توفير فرص التعليم لجميع شرائح المجتمع، والتوسع في برامج رياض الأطفال والحضانات، وتعليم الكبار، والتربية الخاصة لما لها من أهمية في استكمال منظومة التعليم لكل شرائح المجتمع، وعقب ذلك تتجه الوزارة إلى المعلم عبر تحسين فرص استقطاب المعلمين، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، بوصف المعلم حجر أساس في تطوير العملية التعليمية، الى جانب إيجاد بيئة تعليمية محفزة للإبداع والابتكار تشمل دعم الجامعات من خلال إتاحة الفرصة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس لطرح أفكارهم وإبداعاتهم، وتسجيل براءات اختراعاتهم، ورعاية الموهوبين والمتفوقين منهم. وشدد على تركيز الوزارة على توفير بيئة قادرة على تعزيز المهارات الشخصية لدى الطلاب وقدرتهم على التكيف على سوق العمل ومتطلباته.