الذهب .. هل هناك مفاجآت قادمة !!

طباعة
بقلم- مازن سلهب يبدو أن حالة الترقب هي التي حكمت على تداولات معظم الأدوات الاستثمارية هذا اليوم ومنها الذهب . بقي هامش التغيير في سعر الذهب محدوداً الى حد ما خلال اليوم الأخير للتداول هذا الأسبوع ’ فتراوحت تدواولاته بين 1293.56$ للأونصة كمستوى مرتفع   وبين 1284.74$ كمستوى أدنى . كيف يمكن تفسير تقلبات الذهب الضعيفة لهذا اليوم ؟ من الواضح أن العديد من المستثمرين يراهن على ارتفاع بيانات التوظيف الأمريكية للقطاع غير الزراعي وذلك لبيع الذهب لاحقاً وهذا مايفسر احتفاظ العديد من المستثمرين بمراكزهم المفتوحة على الأقل مؤقتاً. ان متابعة الأرقام الصادرة للتوظيف في القطاع الخاص قبل يومين، اضافةً الى أرقام القطاع   غير التصنيعي الذي شهد ارتفاعاً عن السابق قد تجعلنا مدركين الى أن ماهية الأرقام اليوم ستكون ايجابية. كانت مستويات المخاطرة المرتفعة سابقاً سبباً وجيهاً من أسباب الرهان على الذهب، كما أن فقدان الثقة بزخم الاقتصاد الأمريكي في الشهرين الأولين من هذا  العام جعل الذهب يصل الى مستويات 1392.95$ في 17 / آذار 2014 أي قبل أسبوعين تقريباً. ان فقدان الذهب لما يقارب من 8% من قيمته خلال أسبوعين يدل بوضوح على تراجع زخم الطلب عليه بعد استقرار أسواق الأسهم العالمية وتحسن البيانات الأمريكية بعد شتاء بارد ’ وكذلك تراجع تأثير الأزمة السياسية الروسية -الاوكرانية. ان معدلات التضخم الحالية في الولايات المتحدة الأمريكي لاتشكل عبئاً على الاقتصاد الأمريكي،  حيث وصل معدل أسعار المستهلكين  الأمريكين الى 1.1% خلال شهر شباط الفائت متراجعاً من 1.6% سابقاً وهذا لن يكون له تأثير قوي خاصةً بعدما قرر الفيدرالي الأمريكي المضي  في سياسات تخفيف شراء الأصول ورفع معدلات الفائدة في وقت قد يكون أبكر من ذي      قبل ’ حيث لن يشكل معدل التضخم الحالي مشكلة حقيقية حتى لو ارتفع بنسبة بسيطة . ولابد من النظر الى الجانب الآخر من العالم ’ حيث الصين التي تعتبر أكبر مشتري للذهب في العالم حالياً والتي تسعى لتحقيق معدلات نمو عند مستويات 7.3% في وقت يتراجع فيه أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم . لابد من الانتباه الى أن هذا العام قد يحمل    الكثير من المفاجآت حيث أن اقدام البنك المركزي الصيني على تحقيق حزم تحفيز اقتصادية بمبالغ ضخمة على الطريقة الأمريكية سترفع من أسعار الذهب مجدداً ، وتضيف اليه زخم الشراء من آسيا . المهم الآن أن مزيداً من المكاسب الجيدة لمؤشرات الأسهم العالمية عموماً والأمريكية خصوصاً ستضغط سلبياً على المعدن الثمين . كما أن   تراجع المخاطر السياسية القادمة من شبه جزيرة القرم سترفع من معنويات المخاطرة اتجاه أدوات استثمارية أخرى.
//