الطاقة الشمسية تنتشر في غزة مع تفاقم أزمة الكهرباء

طباعة
رغم وضعه المالي الصعب أصر المزارع الفلسطيني ناهض أبوعاصي على الحصول على قرض لتمويل مشروع تركيب وحدة طاقة شمسية لمرزعته لتربية الدواجن بسبب استمرار انقطاع الكهرباء في قطاع غزة والذي سبب له اضرارا وخسائر. وما شجع أبو عاصي لتركيب وحدة طاقة شمسية أنها توفّر كثيرا لان الكهرباء بسبب انقطاعها لمدة طويلة يوميا والمولدات الكهربائية مكلفة، معتبرا أنّ نظام للطاقة الشمسية كبديل اوفر "لاننا  نتعامل في المزارع تربية الدواجن على اضاءة 24 ساعة لدواجن وسقايات ومراروح". وابو عاصي من حي الزيتون شرق غزة والذي تعرضت مزرعتة مرتين للتدمير من قبل الجيش الاسرائيلي كان اخرها في حرب عام 2014، وهو يلفت الى أنّ  وضعه سيء للغاية وهو يحاول باي شكل من الاشكال تركيب طاقة شميسية خاصة انها منتشرة الان وأسعارها مكلفة ولكن  مقارنة مع مصاريف المحروقات للمولد معقولة. ولان الدواجن تحتاج الى كهرباء، فهو خسر كثيرا في فترة انقطاع التيار الكهربائي ومات عنده دجاج كثير، فقرر تركيب وحدات طاقة الشمسية بكلفة تتراوح بين 5000 و 6000 دولار، وقج تقدم للحصول على قرض من احدى المؤسسات في غزة لتمويل مشروع الطاقة الشمسية مقابل تسديد 200 دولار شهريا. وتنتشر في قطاع غزة في الأونة الأخيرة ألواح خلايات الطاقة الشمسية في كل مكان حيث أصبحت ملاحظة فوق اسطح المنازل والمستشفيات والجامعات أعمدة الكهرباء والمرافق العامة وهذا النظر غير معتاد في قطاع غزة. أمّا نضال النخاله فيقول أنه قام بتركيب وحدة طاقة شمسية لعدة سباب أهمها الازعاج " الان الجيران مشغلين مولد الكهرباء طول الوقت و كل انسان عنده عمل يحتاج لتشغيل مولد الكهرباء، انا كنت نفس الشيئ أشغل مولد الكهرباء والان لا احتاجه في الشركة او البيت مسيطر على كل شيء الطابعات والاجهزة و الكمبيوترات تعمل والعمل عندي لا يتوقف ولا ارتبط في الكهرباء العادية وكله يعمل بالطاقة الشمسية وهي موفرة ". ويلفت مسؤول دائرة الطاقة الشمسية في سلطة الطاقة المهندس رائد أبو الحاج "ان استخدام الطاقة الشمسية او الطاقة المتجددة جاء في غزة من منطلق  حاجة القطاع الى الطاقة الكهربائية والنقص الحاد او العجز الكبير في الطاقة الكهربائية في غزة". واضاف: "تم تنفيذ عدة مشاريع للمدراس والمستشفيات مؤسسات عامة وجاري الان تنفيذ عدد من المشاريع تساهم في حل جزء من المشكلة العامة للكهرباء". وبين انه " بسبب عجز في الكهرباء الحاصلة في قطاع غزة كانت أولوية أولى لسلطة الطاقة من خلال دعم وتشجيع الطاقة المتجددة سواء على المستوى المنزلي او على مستوى المؤسسات العامة او القطاعات الحكومية"، مضيفا "ان  هناك  خطة جديدة للبدء بتزويد 10 الاف وحدة سكنية بالطاقة الشمسية  تبدأ تقريبا بـ 400 الى 500 منزل تتراوح قدراتها بين 1 و 2 كيلوات/ ساعة". لكن الحصار الاسرئيلي يلعب دورا سلبيا في منع تزويد الاراضي الفلسطينية بالانظمة الشمسية. ويتسبب انقطاع التيار الكهربائي بالكثير من الأضرار للفلسطينيين خصوصا وأنه يستمر لفترة 18 ساعة متواصلة أحيانا. وتغطي الطاقة البديلة حاليا نحو 3 ميغاوات من احتياجات القطاع العام وهناك مشاريع قيد التنفيذ يتوقع أن تصل قدرتها الى 15 ميغاوات خلال 3 سنوات بحسب أبو الحاج. ويستغرق تركيب الخلايا الشمسية نحو ثلاثة أيام، حيث يشيرأحد مسؤولي الورش أثناء تركيبه 72 خليه شمسية فوق ورشة لصيانه السيارات فى حي الصبرة بغزة مع فريق من المختصين الى أنّ المشاريع الشمسية أصبحت منتشرة حيث ركبت شركته خلايا لعدد من مؤسسات ومدارس كبديل أمن ليس هناك أخطار مثل مولدات الكهرباء والشموع التي تسبب حرائق. ويشير  محمد عطالله الى ان وحدة الطاقة الشمسية أقل تكلفة من المولدات الكهربائية والكهرباء فالبيت الصغير يكلف ما بين 1200 الى 7000 دولار حسب الاحمال في البيت وحجم البيت" وحسب مصادر طبية مسؤلة  توفي اكثر من 24 فلسطينا غالبيتهم اطفال بسبب انقطاع الكهرباء اما بحروق من شمعة او انفجار مولد الكهرباء. ومنذ تعرض محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة للقصف الاسرائيلي  المتكرر خاصة اول مرة بعد خطف الجندي الاسرائيلي في صيف 2006 جلعاد شاليط  يواجه قطاع غزة ازمة حادة في التيار الكهربائي. وحسب سلطة الطاقة فان احتياجات قطاع غزة من الطاقة 450 ميغاوات المتوفر من جميع المصادر 250 ميغاوات،27% من الطاقة يأتي لغزة من اسرائيل، 6% من مصر و22% من المحطة.