الاسترليني يفقد 3.5% مسجلا مستوى متدنيا جديدا

طباعة
تراجع الجنيه الاسترليني الى ادنى مستوى له مقابل الدولار الاميركي منذ نحو 31 عاما على خلفية الغموض الاقتصادي والسياسي بعد تصويت البريطانيين الاسبوع الماضي على الخروج من الاتحاد الاوروبي، ووصل الجنيه الى 1,3205 دولار وهو ادنى مستوى له منذ ايلول/سبتمبر 1985 بعد تحسن طفيف على التراجع الكبير يوم الجمعة الماضي مع تدهور معنويات السوق بشكل واضح. ويراهن المستثمرون علي أن الاقتراع لصالح انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيدفع بنك انكلترا لخفض الفائدة، حيث اتجهوا نحو بيع الاسترليني وشراء السندات الحكومية والذهب بحثا عن ملاذات آمنة في مواجهة الخسائر الحادة للأسهم وضبابية التوقعات الاقتصادية. وفقد الاسترليني 3.5% من قيمته أمام العملة الأمريكية ونزل عن 1.32 دولار لأول مرة في 31 عاما كما نزل 2.5% مقابل اليورو. كما واجه اليورو في تعملات الاثنين ضغوطا حيث تراجع مع الاسترليني بعد أن ألقى خروج بريطانيا بظلاله على مستقبل الاتحاد الأوروبي. وواصلت عملات الملاذ الآمن مثل الين والفرنك السويسري مكاسبها مما أربك بدوره البنكين المركزيين الياباني والسويسري. غولدمان ساكس وميريل لينش وفي هذا السياق خفض "بنك أوف أمريكا ميريل لينش" وبنك "غولدمان ساكس" توقعاتهما قريبة المدى للجنيه الاسترليني إلى أقل من المستويات الحالية وقالا إن خسائر العملة جراء الصدمة التي أحدثها الأسبوع الماضي التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تنحسر بنهاية هذا العام. وبعد أكبر هبوط يومي في قيمة الجنيه الاسترليني في التاريخ الحديث يوم الجمعة اضطر البنكان الأميركيان إلى تخفيض توقعاتهما للفترة المتبقية من هذا العام. وبلغ مقدار التخفيض من قبل "بنك أوف أمريكا ميريل لينش" نحو 30 سنتا، غير أن غولدمان ساكس" توقع أن يجري تداول الجنيه الاسترليني عند المستويات التي سجلها اليوم الاثنين والبالغة 1.34 دولار بنهاية العام وتوقع أن ترتفع العملة البريطانية بشكل مطرد بعدما تبلغ القاع أمام اليورو والدولار على مدار الأشهر الثلاثة الماضية. وتوقع بنك غولدمان ساكس" هبوط الاسترليني إلى 85 بنسا لليورو خلال ثلاثة أشهر في حين خفض "بنك أوف أمريكا ميريل لينش" توقعاته لليورو إلى 1.05 دولار من 1.08 دولار وتوقعاته للدولار إلى 105 ينات من 110. وقال خبراء من  "غولدمان ساكس" في مذكرة "في الأجل المتوسط نعتقد أن الجنيه يستعيد بعض القوة .. لا نتوقع صدمة من الضبابية السياسية على غرار تلك التي أحدثها انهيار بنك "ليمان براذرز" أو بنفس التداعيات العالمية، بينما نتوقع الآن دخول المملكة المتحدة في كساد فني في النصف الأول من 2017 فإنه ينبغي أن يكون خفيفا بالمعايير التاريخية. تداولات الجمعة في سياق آخر، قفز حجم التعاملات الفورية في العملات على منصات التداول التابعة لشركة "تومسون رويترز" إلى ثلاثة أضعاف مستوياتها العادية يوم الجمعة وسط تقلبات حادة في الجنيه الاسترليني والعملات الأخرى المناظرة بعدما صوتت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. وسجلت الأحجام الإجمالية لكل تداولات العملات بما في ذلك المشتقات والأدوات الأخرى مستوى مرتفعا بلغ 482 مليار دولار يوم الجمعة بزيادة عن متوسط شهر مايو / أيار البالغ 347 مليار دولار حيث مر الجنيه بأسوأ يوم في حقبة أسعار الصرف الحرة. وارتفع حجم التداولات الفورية على منصات "تومسون رويترز" في تداول عملات الكومنولث بما في ذلك الجنيه الاسترليني والدولارين الاسترالي والنيوزيلندي إلى 258 مليار دولار مقارنة مع متوسط يومي 94 مليار دولار في مايو / أيار.