بورصات العالم تتابع موجة التراجع بوتيرة 2%

طباعة
تراجعت وتيرة الانخفاضات في بورصات العالم من متوسط يفوق 5% يوم الجمعة الى نحو 2% في افتتاح تداولات الاثنين. وبدأت الأسواق الأميركية تداولات الاسبوع على تراجع فاق 1.3%، حيث خسر مؤشر "داو جونز" أكثر من 200 نقطة في مستهل تعاملات الاثنين، فيما فقد مؤشر "ناسداك" نحو 1.5%، مواصلة تراجعات يوم الجمعة الماضي  بعد الهلع الذي سيطر على بورصات العالم اثر قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي. وهبط مؤشرا "داو جونز" الصناعي و S&P500 الى مستويات منتصف مارس الماضي، حيث رأى محللون أنّ السوق تحاول التكيف مع عدم اليقين والتقلب". أوروبا: هدو نسبي وفي أوروبا، تابعت بورصة لندن تراجعاتها فيما استعادت اسواق المال في العالم بعض الهدوء ولو انها لا تزال هشة بعد الهلع الذي سيطر عليها الجمعة. وقالت مجموعة الوساطة "اوريل بي جي سي" ان "التقلبات ستبقى قوية في الايام المقبلة" و"المستثمرين يجب ان يبقوا حذرين لان حالة عدم اليقين كبيرة جدا". وكانت بورصات القارة العجوز متراجعة بنحو 2% عند افتتاح الجلسة الاميركية وقبل ساعتين من انتهاء تداولاتها ليوم الاثنين. وتراجعت اسهم شركة "ايزيجيت" للطيران بنسبة 16,53%  بعد انذار متعلق بنتائج ادائها، تلتها "انترناشيونال ايرلاينز غروب" المجموعة الام لشركة بريتش ايرويز التي فقدت أكثر من 9%. وهبط قطاع العقارات ايضا مثل مجموعة "تايلر ويمبي" بنحو 12%. وفي آسيا، سجلت بورصة طوكيو ارتفاعا نسبته 2,39% بفضل الآمال في تدخل السلطات في اسواق الصرف. وكانت بورصة هونغ كونغ مستقرة بينما تحسنت بورصة شنغهاي بشكل واضح. ويسعى المستثمرون الى استباق نتائج الخروج البريطاني عبر رصد تصريحات المسؤولين البريطانيين والاوروبيين. لكن رغم الهدوء في الاسواق شدد الوسيط في مجموعة "واندا آيجا باسيفيك" ستيفن اينس على انه "من المهم الا ننسى اننا لم ننته بعد من انعكاسات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي". واضاف: "سنشعر بالهزات لاسابيع ان لم يكن لاشهر، لكن من الصعب التكهن بوتيرتها وقوتها". وبحسب المحلل في مجموعة "اس ام بي سي فريند سيكيوريتيز" توشيهيكو ماتسونو فان "نقاط الغموض عديدة بشأن البرنامج الزمني لخروج بريطانيا من الاتحاد"، معتبرا أنه "يجب على الارجح ان ننتظر حتى تشرين الاول/اكتوبر لنرى الامور بشكل اوضح". ويفترض ان تدير بريطانيا الطلبات الملحة لقادة ومسؤولي الاتحاد الاوروبي بتسريع العملية التي يريد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تركها لخليفته الذي سيعين مطلع تشرين الاول/اكتوبر خلال مؤتمر الحزب. وحذر وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن من ان بريطانيا لن تطبق المادة 50 من اجل الخروج من الاتحاد الاوروبي الا في الوقت المناسب مؤكدا ان الاقتصاد البريطاني مستعد لمواجهة تبعات الخروج من اوروبا. إنعاش المشروع الأوروبي واكد الخبراء الاستراتيجيون في مجموعة "كريدي موتويل سي اي اس" ان اجتماعات الايام المقبلة يفترض ان تسمح بالتوصل الى موقف مشترك لكن التحدي الحقيقي برأيهم هو انعاش المشروع الاوروبي لتجنب العدوى. ورأوا أن "الوضع ليس ملائما لذلك اذ ان نتائج الانتخابات الاسبانية أعطت نتائج مماثلة لتلك التي سجلت في كانون الاول/ديسمبر بينما ستتغير الحكومة في فرنسا والمانيا العام المقبل". وما زال المستثمرون يبحثون عن الاسهم التي تشكل ملاذا مثل السندات الالمانية، وقد تراجعت معدلات الاقراض على عشر سنوات الى دون الصفر بينما تميل ديون دول جنوب منطقة اليورو الى الاستقرار.