توقعات بأن يتجاوز التمويل العقاري في السعودية الـ50 مليار ريال خلال النصف الأول من العام 2014

طباعة
توقعت أوساط مالية وعقارية أن يتخطى حجم التمويل العقاري في السعودية الـ50 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من عام 2014، متجاوزا العام الماضي بنسبة 5%، مدفوعا بالعديد من المتغيرات الإيجابية في سوق التمويل العقاري، وخصوصا بعد إقرار مؤسسة النقد العربي السعودي الموافقة على الترخيص لمجموعة من الشركات والمؤسسات المالية بغرض التمويل ودرس الطلبات المتبقية لطرح منتجاتها في السوق خلال منتصف العام الحالي، للاستفادة من مشروع الرهن العقاري. وقال المستشار والخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن الصنيع "بحسب صحيفة الوطن السعودية" إن :الحراك الاقتصادي في المجال العقاري سينعكس إيجابا على القطاع، الذي يشهد نموا مستمرا في ظل التوسع الجغرافي لأعمال وزارة الإسكان بهدف توفير المسكن الملائم للمواطنين، وسعي المطورين العقاريين إلى إيجاد البيئة المناسبة المبتكرة للسكن في السعودية لمجموعة مستهدفة من العملاء، ليوفر السوق حالة من التوازن في شكل العرض وحجم الطلب". وأضاف: "إن التشريعات والأخيرة التي من أبرزها الرهن العقاري الذي من المنتظر إقراره قبل نهاية العام الحالي 2014، ستدفع التمويل العقاري إلى تجاوز 50 مليار ريال بنهاية الربع الثاني، ما سيكون له أثره الإيجابي في توفير الحلول للسكن في السعودية ومعالجة المشكلة التي تواجه ما يقارب 70% من المواطنين، موضحا أنه في حال استمرار التفاعل الإيجابي لتوفير وحدات سكنية للمستحقين، فإن النتائج سوف تكون ملموسة خلال السنوات الـ15 المقبلة في هذا القطاع. وقال الخبير المالي الدكتور عبد الوهاب أبوداهش: "إنه في جانب التمويل البنكي يبدو أن نصيب القطاع العقاري متدن للغاية حتى عند مقارنته مع دول الجوار، فبينما تصل نسبة التمويل نحو 9.5% بمتوسط 14.5 مليار ريال سنويا من إجمالي القروض الاستهلاكية في الفترة 2000 - 2012، نجدها تتجاوز 50% في بعض دول الخليج مثل قطر، وهذه النسبة تبدو ضئيلة عند مقارنتها بإجمالي الناتج المحلي، حيث تصل إلى نحو 3% في السعودية وتتجاوز 20% في معظم دول الخليج، وتقترب من 100% في بعض الدول المتقدمة. ومشيرا إلى أن صندوق التنمية العقاري لم يقدم إلا نحو 4.3 مليارات ريال في المتوسط السنوي في الفترة 2000 - 2011 واصلا إلى 15 مليار ريال فقط في 2011. وأضاف أبوداهش: إن "حجم الاستثمار المطلوب في قطاع العقار، خصوصا الإسكاني، لن يتم استيعابه إلا بوجود طلب واضح، ما يجعلنا نتوقع أن أسعار العقار بشكل عام ستظل مستقرة ومواكبة لقوى العرض والطلب وخصائص كل عقار على حدة حتى تتغير المعادلة". وكشف العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشركة رافال للتطوير العقاري ماجد الحقيل أن الحراك الذي تقوده شركات التطوير العقاري داخل السوق يشكل ظاهرة إيجابية، من خلال ابتكار منتجات وأسلوب سكن يتوافر لفئات عديدة في المجتمع الباحثة عن التميز، وأن برامج التمويل العقاري التي ستعالج جزءا من تلك المشكلة ستكون عاملا إيجابيا إلا أنها ليست الحل الوحيد. وقال الحقيل: "إنه يجب على القطاع الخاص وشركات ومؤسسات التطوير العقاري أن تجد مواءمة إيجابية مع برامج ما يتم طرحه من قبل القطاع الحكومي التي تسعى مع الجهات ذات العلاقة إلى توفير الحلول الحقيقية للسكن طويل الأجل وأخرى قصيرة الأجل". مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تشهد السوق العقاري في السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة، تزايدا في النشاط العقاري، حيث تشير خطة التنمية الثامنة إلى أن النشاط العقاري سينمو بمعدل سنوي متوسط قدره 5,8%.