تباين اداء البورصات العربية في الربع الثاني... والأسهم السعودية تقفز 4.5%

طباعة
تكبدت بورصات الخليج خسائر فادحة خلال تعاملات الأسبوع الأخير من شهر يونيو بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي، وخسرت 5 أسواق خليجية خلال الأسبوع الماضي أكثر من 7.7 مليار دولار، وكان للسوق السعودي النصيب الأكبر منها بنحو 2.84 مليار دولار،ثم سوقي الإمارات بـ 2.55 مليار دولار، والكويت بــ 1.73 مليارات دولار وقطر بـ 1.06 مليار. وقاد سوق دبي، التراجعات مع هبوط مؤشره الرئيسي بنسبة 1.68% تلاه سوق قطر بـ 0.81%،ونزلت البورصة الكويتية 0.80% فيما سجلت بورصة السعودية تراجعا 0.78%،وتراجعت بورصة البحرين 0.05%. وبالنظر للادء الفصلي للاسواق، نجد أن السوق السعودي شهد أداء إيجابيا بالربع الثاني من عام 2016، بدعم مباشر من مكاسب شهر أبريل، الذي شهد الإعلان الرسمي عن رؤية المملكة 2030، بالإضافة إلى ارتفاعات شهر يونيو التي جاءت مدعومة بالإعلان عن خطة التحول الوطني 2020. وحقق المؤشر العام للسوق ارتفاعا نسبته 4.5% بالربع الثاني، بمكاسب بلغت 276.75 نقطة صعد بها إلى مستوى 6499.88 نقطة، وكان إغلاقه بنهاية الربع الأول، عند مستوى 6223 نقطة. وارتفعت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بالسوق بنهاية الربع الثاني إلى 1.5 تريليون ريال (حوالي 400.63 مليار دولار) مقابل 1.4 تريليون ريال (حوالي 383.37 مليار دولار) بنهاية الربع الأول، بمكاسب سوقية بلغت 64.7 مليار ريال (حوالي 17.26 مليار دولار). وصعد المؤشر العام للسوق في شهر أبريل بأعلى وتيرة في 12 شهرا، بمكاسب بلغت 9.36%، ولكنه شهد أداء سلبيا في شهر مايو، متراجعا 5.25%، في حركة تصحيح، وصفها المحللون بأنها حركة طبيعية بعد الارتفاعات السابقة. وأعلنت السعودية في 25 أبريل / نيسان الماضي رؤية المملكة 2030، وأكد ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أنها بنيت على مكامن القوة لدى الدولة، وارتكزت على محاور ثلاثة رئيسية، وهي: العمق العربي والإسلامي، والقوة الاستثمارية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي. وعلى مستوى أداء السوق خلال شهر يونيو، فقد استطاع التماسك مرة أخرى، بعد تراجعات مايو، لينهي تداولات يونيو بمكاسب بلغت 0.8%، مضيفا 51.46 نقطة إلى رصيده، وذلك مقارنة بإغلاق شهر مايو الذي كان عند مستوى 6448.42 نقطة. وأقرّ مجلس الوزراء السعودي في أوائل شهر يونيو، خطة التحول الوطني التي تضمنت مستهدفات محددة لمجموعة من الوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات حتى عام 2020. وجاء ارتفاع السوق السعودي بالربع الثاني ليقلص خسائر النصف الأول، التي بلغت 5.96%، حيث فقد المؤشر العام للسوق 411.88 نقطة من قيمته في ستة أشهر، مقارنة بمستوى إغلاقه بنهاية عام 2015 والذي كان عند 6911.7 نقطة. الإمارات وفي الإمارات، شهد سوق دبي المالي أداء سلبياً خلال الربع الثاني من عام 2016، بفعل تراجع ثلاثة قطاعات يتصدرها الاستثمار والعقارات. وخسر المؤشر العام 1.3% فاقداً 44.4 نقطة صعد بها إلى 3311.10 نقطة، متجاهلاً ارتفاعات الربع الأول. وتصدر قطاع الاستثمار التراجعات بنسبة 5.24% مع انخفاض سهم دبي للاستثمار 0.4%، وتراجع قطاع العقارات 3% مع انخفاض سهم أرابتك 17%، والاتحاد العقارية 16.2%، وتراجع قطاع البنوك 1.9% مع انخفاض سهم دبي الإسلامي 5.9%. وتراجعت أحجام التداول خلال الربع إلى 23.54 مليار سهم، مقارنة بـ 32.4 مليار سهم. كما انخفضت مستويات السيولة إلى 28.49 مليار درهم، مقابل 39.9 مليار درهم. وخلال النصف الأول من العام سجل المؤشر العام للسوق ارتفاعاً بنحو 5.08% رابحاً 160.1 نقطة. وتراجعت أحجام التداول نصف السنوية إلى 55.97 مليار سهم، مقابل 64.60 مليار سهم. كما انخفضت مستويات السيولة إلى 68.42 مليار درهم، مقابل  102.29مليار درهم. وصعدت القيمة السوقية للسوق بنحو 6.4% مايعادل 19.74 مليار درهم. وفي أبوظبي حقق المؤشر الرئيسي للسوق خلال الربع الثاني من العام 2016، أداء إيجابياً بدعم من القطاعات القيادية تصدرها الطاقة والبنوك والاتصالات، في ظل تراجع للقطاع العقاري، مسجلاً مكاسب سوقية قاربت الـ25 مليار درهم. وارتفع أداء سوق أبوظبي خلال الربع الثاني من العام بنحو 2.4%، وسط تراجع في مستويات السيولة. وربح رأس المال السوقي خلال الربع الثاني نحو 24.85 مليار درهم. وارتفع قطاع البنوك بنسبة 3.5% بدعم من بنك أبوظبي الوطني الذي ارتفع بنسبة 7.75% بعد الإعلان عن مفاوضات اندماج محتملة مع بنك الخليج الأول، كما سجل بنك أبوظبي التجاري ارتفاعاً بنسبة 1.34%. وزاد قطاع الطاقة بنحو 5% خلال الربع الثاني بعد ارتفاع سهم طاقة ودانة غاز بنسبة 6.52% و5.77% على الترتيب. وقفز قطاع الاتصالات بنسبة 2.4% من خلال مكاسب سهمه اتصالات بتداولات قيمتها 2.3 مليار درهم. وفي المقابل تراجع قطاع العقارات بنسبة 1.5% بفعل أداء سهم الدار بنسبة 2.18%، في حين ارتفع أداء سهم إشراق العقارية بنسبة 1.32%. وقفز أداء سوق أبوظبي المالي خلال شهر يونيو بنحو 5.82%، ليرتفع بأكبر وتيرة شهرية في خمسة أشهر ليربح من خلالها 247.44 نقطة، مع قفزة في قيمة التداولات لتصل إلى 3.826 مليار درهم مقابل 3.382 مليار درهم، من خلال التداول على 1.375 مليار سهم مقابل 2.125 مليار سهم. وبلغت مكاسب السوق خلال يونيو 19.36 مليار درهم بما يعادل 5.27 مليار دولار. ومنذ بداية 2016 ربح رأس المال السوقي  62 مليار درهم، حيث ارتفع المؤشر العام في ستة أشهر بنسبة 4.42% ليكسب من خلالها 190.38 نقطة. الكويت وفي الكويت، أنهت البورصة الربع الثاني من عام 2016 بأداء متباين على مستوى مؤشراتها الثلاثة، مع خسارة نحو 582 مليون دينار من قيمتها السوقية. وارتفع المؤشر السعري في الربع الثاني من العام الجاري 2.6% عند مستوى 5364.57 نقطة. وعلى المستوى الشهري، جاء أداء المؤشرات الكويتية سلبياً، حيث تراجعت بشكل جماعي بنهاية الشهر، ليسجل السعري انخفاضاً معدله 0.66% خاسراً 35.76 نقطة. وعلى مستوى النصف الأول من عام 2016، تراجعت المؤشرات الكويتية بشكل جماعي، حيث انخفض السعري 4.46% خاسراً أكثر من 250 نقطة، حيث كان إقفاله نهاية العام الماضي عند مستوى 5615.12 نقطة. وبلغ حجم التداولات بالبورصة الكويتية في النصف الأول من 2016 نحو 18.34 مليار سهم بقيمة 1.57 مليار دينار جاءت بتنفيذ 412.31 ألف صفقة تقريباً. وبلغت الخسائر السوقية للبورصة الكويتية في النصف الأول من العام الجاري 1.87 مليار دينار تقريباً، وذلك مقارنة بمستواها نهاية العام الماضي والبالغ آنذاك 26.159 مليار دينار. قطر وفي الدوحة، تراجع مؤشر قطر العام بنسبة 4.7% خلال الربع الثاني من العام الجاري، بخسائر 490.98 نقطة، وذلك بعد إغلاقه آخر جلسات شهر يونيو، عند مستوى 9885.22 نقطة، مقابل إغلاقه عند النقطة 10376.2 بنهاية مارس الماضي. وبالنظر إلى أداء المؤشر القطري خلال شهر يونيو نجد أنه حقق مكاسب 346.45 نقطة، مرتفعا بنسبة 3.6%، بعد إغلاقه آخر جلسات الشهر عند 9885 نقطة، مقارنة مع إغلاق شهر مايو عند 9538.77 نقطة. أما عن أداء المؤشر منذ بداية العام، فقد جاء بصورة سلبية خاسرا 544.14 نقطة، بتراجع نسبته 5.2% وكان إغلاقه في آخر جلسات ديسمبر عند مستوى 10429.36 نقطة. وانخفضت القيمة السوقية خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 3.7%، حيث بلغت نحو 532.7 مليار ريال خلال يونيو، مقابل 553.17 مليار ريال في ديسمبر 2015. مصر وفي القاهرة، تراجع أداء مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية للبورصة المصرية في تعاملات الربع الثاني من العام المالي الحالي. وأظهر التقرير الربع السنوي للبورصة المصرية أن البورصة المصرية منيت خلال الربع الثاني من العام الحالي بخسائر بلغت نحو 25 مليار جنيه ليبلغ رأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 382.5 مليار جنيه مقارنة 407.5 مليار جنيه خلال الربع السابق له بهبوط بلغ نحو 6.1%. وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 7.7% ليصل إلى مستوى 6943 نقطة، وتراجع مؤشر 70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 4.42% ليصل إلى مستوى 351 نقطة. وبحسب التقرير، فقد هبط أيضا مؤشر 100 الأوسع نطاقا بنحو 6.12% ليبلغ مستوى 744 نقطة. وأشار التقرير إلى تراجع إجمالي التداولات خلال 3 شهور لتبلغ 60.6 مليار جنيه، في حين بلغت كمية التداول 12.426 مليون ورقة منفذة على 1.261 مليون عملية مقارنة بنحو 67.9 مليار جنيه وكمية تداول بلغت 17.813 مليون جنيه منفذة على 1.592 مليون عملية خلال الثلاثة شهور السابقة عليها. وأضاف التقرير أن تعاملات المستثمرين المصريين استحوذت على 82.59% من إجمالي تعاملات السوق فيما استحوذ المستثمرون الأجانب غير العرب على 11.76%، والمستثمرون العرب على  5.65 % بعد استبعاد الصفقات. وبحسب التقرير، سجل الأجانب غير العرب صافي شراء بلغ 1.801 مليار جنيه خلال 3 شهور، بينما سجل العرب صافي شراء بقيمة 335.81 مليون جنيه، بعد استبعاد الصفقات. وأشار التقرير إلى أن المؤسسات استحوذت على 62.93 % من المعاملات في البورصة، وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بـ 37.07% . وسجلت المؤسسات صافي شراء بقيمة 622.84 مليون جنيه خلال 3 شهور، بعد استبعاد الصفقات. وفي سوق السندات، بين التقرير أن إجمالي التداولات عليها بلغ 22.442 مليار جنيه خلال 3 شهور كما بلغ إجمالي التعامل على السندات نحو 21.945 مليون سند.