نمو انفاق الأسر السعودية 200% في العيد إلى ملياري ريال

طباعة
كشف اقتصاديون متخصصون عن ارتفاع حدة السلوك الاستهلاكي للأسر السعودية بعد مضاعفة حجم الإنفاق، الذي وصل إلى 200% خلال مواسم الأعياد، ما يتطلب تفعيل وعي الأسر وتثقيف المستهلكين بثقافة الادخار. وتوقعوا أن ترتفع قيمة النفقات الاستهلاكية المدفوعة من قبل المستهلكين في عيد الفطر إلى أكثر من ملياري ريال على بنود السفر، الترفيه، التسوق، المواد الغذائية، المناسبات الاجتماعيّة، إلى جانب الأثاث والمفروشات. وأكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز د. حبيب الله تركستاني أن تنوع الأسواق واتساعها وتوافر السلع والمنتجات المحلية والمستوردة بأسعار ثابتة وتسهيل حرية التجارة وثبات الريال السعودي يمكن أن يرفع من حجم القيمة الإستهلاكية هذا العام التي وصلت إلى 200 %، مع وجود القوة الشرائية لدى المستهلكين عمومًا. وتوقع أن تبلغ النفقات الاستهلاكية في عيد الفطر أكثر من 2 مليار ريال. ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن عضو مجلس إدارة بنك البلاد الاقتصادي إبراهيم السبيعي قوله إن الدعاية والإعلانات التجارية، وانتشار الأسواق الكبرى والمحلات التجارية يمثل عامل جذب مهما للمواطنين والمقيمين على حد سواء، إلى جانب التسهيلات المصرفية لشراء المواد الاستهلاكية، والسفر والسياحة. ولفت إلى أن الأسواق شهدت تنافسا كبيرا منذ بداية شهر رمضان إلى ليلة العيد، في نوعية التحضيرات والتجهيزات الخاصة لهذا الموسم، وعرض أفضل ما لديها لاجتذاب المستهلكين وتقديم العروض الخاصة، مع اتساع رقعة الأسواق المحلية. وقال: "مما لاشك فيه أن نفقات العيد تكون أكبر من النفقات اليومية؛ ما يتطلب تخصيص مبلغ مالي كبير، الأمر الذي يرهق جيوب المستهلكين، خصوصا ذوي الدخل المحدود". وشدد على ضرورة اللجوء إلى الادخار، الذي يسهم في توفير جزء كبير من المال كصمام أمان في أوقات الحاجة إليه، وأن يحدد المستهلك نفقاته المالية ويرسم موازنتة الخاصة به وبأسرته لتفادي العديد من المشكلات التي ربما تقع حال الإنفاق العشوائي. من ناحيتهم، أفاد عدد من التجار والبائعين بأن العيد بموسمه الحالي يشهد إقبالًا من قبل المستهلكين للإيفاء بحاجاتهم الأساسية من المواد الغذائية وغير الغذائية، من محال بيع الملابس، الأحذية، الحلويات، صالونات التجميل، في ظل الاستفادة من العروض والتخفيضات الخاصة؛ الأمر الذي يشجع المستهلكين على الشراء بشكل سخيّ سواءً من قبل المواطنين أو المقيمين.