مسؤولون أمريكيون يقفون في وجه محاكمة HSBC بتهمة غسل الأموال

طباعة

رفض مسؤولون كبار بوزارة العدل الأمريكية توصيات داخلية لمحاكمة بنك HSBC العالمي عن مخالفات تتعلق بغسل الأموال، وذلك بفعل بواعث قلق على  استقرار النظام المالي. وبحسب تقرير للكونجرس الأمريكي، كانت لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأمريكي برئاسة جيب هنسارلينج النائب الجمهوري من تكساس قد بدأت في 2013 تحقيقاً بخصوص قرار وزارة العدل في نوفمبر تشرين الثاني 2012 الدخول في اتفاق تسوية قيمته 1.92 مليار دولار مع HSBC. وقال التقرير الذي يعتمد على تسجيلات داخلية من وزارة الخزانة إن المحامي العام الأمريكي في ذلك الوقت إريك هولدر "ضلل" الكونجرس بشأن مبررات وزارة العدل للامتناع عن محاكمة البنك، وأضاف التقرير أن هولدر ومسؤولين كباراً آخرين قرروا عدم توجيه تهم جنائية بحق HSBC ومقره لندن رغم توصيات ممثلي الادعاء لأنهم كانوا متخوفين بشأن الاستقرار المالي. وتعرّضت وزارة العدل لانتقادات ساسة وآخرين رأوا أنها لم تلاحق بشكل كاف البنوك الكبيرة عقب الأزمة المالية لعام 2008، وقال التقرير إن هدفه تسليط الضوء على عملية صناعة القرار داخل الوزارة ولم يقدم توصيات محددة. تسوية 2012 كانت قد أوضحت كيف استطاعت عصابة المخدرات المكسيكية سيناولا والكولومبية نورتي ديل بالي غسل 881 مليون دولار عن طريق البنك ووحدة مكسيكية، وكيف انتهك HSBC قوانين العقوبات الأمريكية بالعمل مع عملاء في إيران وليبيا والسودان وبورما وكوبا. وقال التقرير إن أياً من المسؤولين التنفيذيين في البنك أو موظفي البنك لم يحاكم. من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة العدل بيتر كار إن سلسلة من العوامل تخضع للتقييم عند البت في طريقة حل أي قضية بما فيها "التداعيات المعاكسة على أطراف ثالثة غير مذنبة مثل الموظفين والعملاء والمستثمرين وأصحاب معاشات التقاعد والجمهور"، وأضاف أن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جون جليسون صدق على الاتفاق. وبحسب التقرير، فإن تدخل سلطة الخدمات المالية البريطانية أثر على قرار وزارة العدل الأمريكية بتسوية القضية. وقال وزير الخزانة البريطاني تدخل في القضية جورج أوزبورن إنه "أرسل خطاباً إلى رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي للتعبير عن بواعث قلق المملكة المتحدة بخصوص الإجراءات الأمريكية بحق البنوك البريطانية". وأوضح تقرير الكونغرس أن كلاً من وزارة العدل والخزانة رفض طلبات اللجنة لتقديم وثائق مما اضطرها إلى إصدار مذكرات إحضار.