السعودية تفتح الطريق أمام دول الخليج لخصخصة القطاع النفطي

طباعة
"الخصخصة"....طريق سلكته العديد من الدول في اطار إعادة بناء اقتصاداتها ......لتتمكن الغالبية العظمى منها في اكمال هذه التجارب بنجاح....هذه التجارب التي كانت بعيدة الى حد ما عن دول الخليج دفعتها الظروف الحالية  الى إعادة التفكير في سلوك هذا الطريق ولاسيما في خصخصة القطاع النفطي. السعودية كانت اول المتجهين الى خصخصة قطاعها النفطي بعد ان كشفت عن نيتها طرح جزء من شركة أرامكو النفطية للاكتتاب العام....لتتبعها الكويت التي أعلنت هي الأخرى عن أنها تدرس طرح حصص من أربع شركات نفطية للاكتتاب العام خلال السنوات الأربعة القادمة. تفاقم العجز في ميزانيات الدول الخليجية بعد تراجع أسعار الخام كانت الدافع الرئيسي للتوجه الخليجي نحو خصخصة هذا القطاع ولاسيما ان الاعتماد على الاقتراض والسحب من الاحتياطيات لسد هذه العجوزات قد لا يشكل حلا جذريا .... كما ان خصخصة مثل هذه الشركات قد يرفع مستوى الأداء العام لها ويسهم في رفع الجدوى الاقتصادية لمشاريعها فضلا عن ان مثل هذه الطروحات ستزيد من عمق أسواق المال وترفع من جاذبيتها. اما المأخذ على هذا التوجه فتتلخص في ان خصخصة شركات هذا القطاع قد تحرم الدولة من أرباح تلك الشركات كما انها قد تلحق اضرارا بالعاملين فيها بالإضافة الى  أن مثل هذه الشركات قد تحمل طابعا استراتيجيا لهذه الدول. تتفاوت الآراء بين من هو مرحب وبين من هو معارض لهذا التوجه....وكل يحمل وجهة نظر قد تحتمل جانبا من الصواب.....الا ان النجاح الذي حققته مثل هذه التجارب قد تشكل دافعا قويا لدول الخليج للمضي بهذا الطريق.