فرنسا تفرض حال الطوارئ منذ 13 نوفمبر

طباعة
حال الطوارئ التي اعلن الرئيس فرنسوا هولاند تمديدها لثلاثة اشهر ردا على اعتداء نيس هي نظام من القوانين الاستثنائية فرضته فرنسا اثر اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر وكان من المفترض رفعه في 26 تموز/يوليو. وحال الطوارئ هي نظام قوانين استثنائية انشئ عام 1955 خلال حرب الجزائر ويسمح للدولة بصورة خاصة بفرض الاقامة الجبرية على اي شخص "يشكل نشاطه خطرا على الامن والنظام العامين والقيام بعمليات دهم للمنازل سواء في الليل او في النهار من دون استصدار اذن قضائي. كما تسمح حال الطوارئ للوزراء ومسؤولي الادارات المحلية ان يقرروا اغلاق صالات الاحتفالات واماكن الاجتماعات بصورة مؤقتة، و"منع تنقل اشخاص او اليات" في بعض المواقع او بعض الساعات، واقامة "مناطق حماية او مناطق امنية تفرض فيها ضوابط على اقامة الاشخاص". اعلن هولاند حال الطوارئ ليلة اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر (130 قتيلا). ومددها البرلمان لثلاثة اشهر اضافية اعتبارا من 26 تشرين الثاني/نوفمبر، ثم مجددا من 26 شباط/فبراير الى 26 ايار/مايون واخيرا لشهرين حتى 26 تموز/يوليو (لكن من غير مداهمات بدون امر قضائي) لضمان الامن خلال حدثين رياضيين هامين هما دورة فرنسا الدولية للدراجات وكاس اوروبا لكرة القدم. وجرت بين تشرين الثاني/نوفمبر 2015 ونيسان/ابريل 2016 حوالى 3500 عملية دهم في اطار حال الطوارئ، ادت الى اكثر من 400 عملية توقيف, بحسب وزير الداخلية برنار كازنوف. لكن النائب الاشتراكي سيباستيان بييتراسانتا مقرر لجنة التحقيق النيابية حول اعتداءات كانون الثاني/يناير وتشرين الثاني/نوفمبر 2015, خلص في 5 تموز/يوليو الى ان حال الطوارئ لها دور محدود. وقال مشيرا الى جلسات الاستماع امام اللجنة "لا بد لنا من الاقرار بانه نادرا ما ذكر اختصاصيو مكافحة الارهاب التدابير المتخذة في ظل حال الطوارئ على انها تلعب دورا خاصا" في الحملة ضد الارهاب. واوضح ان المداهمات بدون اذن قضائي والاقامات الجبرية كان لها مفعول في مرحلة اولى لكن "يبدو انه تراجع بسرعة". قانون "يحل محل" حال الطوارئ صوت  البرلمان على قانون نشر في 4 حزيران/يونيو في الجريدة الرسمية، بهدف "تعزيز مكافحة الجريمة المنظمة والارهاب وتمويلهما وزيادة فاعلية الالية الجنائية وضماناتها" عرض على انه "يحل محل" حال الطوارئ. ولم يتمكن هولاند من ادراج حال الطوارئ في الدستور لعدم حصوله على مواقفة البرلمان لتعديل دستوري كان ينص ايضا على اسقاط الجنسية الفرنسية عن المدانين باعمال ارهابية من حملة جنسيتين وهو تعديل دستوري اثار جدلا كبيرا.