إفتتاح صاخب لمؤتمر الحزب الجمهوري .. دخول إستعراضي لترامب وزوجته تخطف الأضواء

طباعة

وعد الملياردير الأميركي دونالد ترامب مخاطبا مؤتمر الحزب الجمهوري في كليفلاند بالفوز في الانتخابات الرئاسية الأميركية المرتقبة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وفي مداخلته القصيرة التي فاجأ بها ترامب المؤتمر ليقدم زوجته ميلانيا اظهر الملياردير ثقة رغم التشنج والانقسامات العلنية في المؤتمر. وقال المرشح الجمهوري "سنحقق فوزا كبيرا"،  ثم قدم زوجته قائلا: "سيداتي سادتي فخر كبير لي ان أقدم السيدة الاولى المقبلة للولايات المتحدة". وكسر ترامب التقاليد بقدومه الى المؤتمر قبل تسميته رسميا، وخاطب حشدا كان قبل ساعات اطلق هتافات شاجبة وصيحات استهجهان رفضا لترشيح ترامب واصرارا منه على اسماع صوته. وافتتح المؤتمر بمشاركة اكثر من الفي مندوب، وفي مستهل المؤتمر دعا رئيس الحزب رينسي بريبوس الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشرطيين الذين قتلوا في باتون روج ودالاس وغيرهما من المناطق. الصورة من الانترنت وبعد اداء يمين الولاء للراية الوطنية بدا المندوبون النقاش بالامور الاجرائية التقنية جدا، وكانت لائحة الغائبين لافتة للانتباه. وبين الغائبين الرئيسان بوش الاب والابن اللذان لم يدعما ترامب، كما بقي المرشحان الخاسران للانتخابات الرئاسية جون ماكين وميت رومني على مسافة من الملياردير. و تعطلت أعمال المؤتمر لدقائق عدة  بعدما أثار المندوبون المعارضون فوضى في المكان للتعبير عن رفضهم للميلياردير الأميركي. وخلال تصويت روتيني في قاعة "كويكن لونز آرينا" لتبني قرار المؤتمر احتج المندوبون المعارضون لترامب بالصراخ والاستهجان  ضد المسؤولين الجمهوريين الذين حاولوا تبني القرار من دون تصويت، وأراد المندوبون المتمردون إجراء تصويت لتبيان حجم الخلاف داخل الحزب. الصورة من الانترنتولكن في اللحظة الحاسمة لاعتماد المقترح ضرب الرئيس بمطرقته على الطاولة متجاهلا اعتراضات المحتجين خصوصا وأن الميكروفونات كانت مطفأة. ووقفت مندوبة فيرجينيا ديانا شورز على كرسي مع محتجين آخرين وقالت "نريد تصويتا!". وتنافست مجموعات المندوبين من مؤيدين ومعارضين لترامب وأدلى كل منهم بصوته. وكان لزوجة دونالد ترامب، وهي مصممة مجوهرات وعارضة ازياء سابقة من أصل سلوفيني تصغره بـ 24 عاما حضور لافت في المؤتمر لدرجة تم تشبيه خطابها في جزء منه مع الخطاب الذي ألقته السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما عام 2008. وفي أول إطلالاتها السياسية الكبيرة وسط ترحيب الحشد في المؤتمر بعد مقدمة من ترامب استمرت دقيقة، ألقت ميلانيا ترامب زوجها ووصفته بأنه زعيم موهوب وحنون وصارم سيساعد في توحيد لا انقسام الأمريكيين إذا فاز في الانتخابات المقررة في الثامن من نوفمبر / تشرين الثاني. ودخل المرشح الجمهوري المفترض المكان بشكل مسرحي وكانت هناك شاشة بيضاء في الخلفية لا تظهر سوى ظله ثم ظهر مصحوبا بأغنية (وي آر ذا تشامبيونز) أو (نحن الأبطال) الشهيرة لفريق كوينز. وقالت ميلانيا: "أعيش مع دونالد منذ 18 عاما وأدركت حبه لهذا البلد منذ أول مرة التقينا فيها ... يريد دونالد الرخاء لكل الأمريكيين." الصورة من الانترنتوخطاب ميلانيا الذي استمر 15 دقيقة كان محاولة لتحسين صورة ترامب رجل الأعمال الذي تحول إلى السياسة واتهم بالتعصب والقسوة بدعوته إلى تعليق هجرة المسلمين وترحيل ملايين المهاجرين الذين لا يحملون وثائق إذا فاز بالانتخابات، كما تعرّض ترامب لانتقادات بسبب إهانات وجهها للنساء ولمعارضيه السياسيين والصحافيين. وتقول هيلاري كلينتون غريمة ترامب الديمقراطية المفترضة إن المرشح الجمهوري المفترض البالغ من العمر 70 عاما يفتقر إلى الخبرة والشخصية المطلوبة للعمل في المكتب البيضاوي. واستغلت كلينتون (68 عاما) خطابا ألقته أمام جمهور معظمهم من الأميركيين من أصول أفريقية لرسم صورة لترامب على أنه شخص سيؤدي إلى تقسيم البلاد على أسس عرقية ودينية. واتسمت ليلة افتتاح المؤتمر العام للحزب الجمهوري الاثنين بسلسلة خطابات هاجمت سجل كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية في ظل إدارة الرئيس باراك أوباما وقال كثيرون إنها جعلت الولايات المتحدة عرضة للتشدد الإسلامي. ومن المنتظر إعلان ترشيح ترامب رسميا لخوض انتخابات الرئاسة عن الحزب الجمهوري خلال المؤتمر العام للحزب.