تاثير ضعيف للبريكسيت على عقارات دبي .. لكن الايجارات الى تراجع .. لماذا؟

طباعة
توقعت شركة JLL للاستشارات العقارية تراجع الايجارات في امارة دبي في القطاعين المكتبي والسكني بسبب انفتاح السوق العقاري في الامارة على الاسواق العالمية وهو ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالعوامل الخارجية ومن اهمها في هذه الفترة هو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وذكر تقرير الشركة الذي أعدته إستنادا الى دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن الوافدين البريطانيين يشكلون ثالث أكبر نسبة من مستثمري العقارات في الإمارة، "ولكنّنا أمام احتمال ضعيف لتأثر المستثمرين البريطانيين سلباً بانخفاض قيمة الجنيه البريطاني كنتيجة لقرار بريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي" بحسب رئيس قسم الأبحاث في الشركة كريغ بلامب، الذي لفت الى أنه ما زال مبكراً للغاية التنبؤ بالآثار طويلة الأمد لهذا الحدث. ومع الانخفاض الذي شهده اليورو بنسبة 4% حتى الآن منذ بداية العام، إضافةً إلى الانخفاضات التي سجلها الجنيه البريطاني، فقد أضحت دبي وجهة سفر مكلفة بالنسبة للعديد من السياح الأوروبيين، فضلاً عن أن الكثير من زوار دول مجلس التعاون الخليجي يفضلون السفر إلى أوروبا للاستمتاع بالإجازة هناك. ويفرض هذا الوضع بعض التحديات أمام العلامات التجارية الرفيعة والفاخرة، لاسيما مع ازدياد الطلبات على قطاع السوق المتوسطة، حيث ارتفع عدد المشغلين والملاّك الذين يستثمرون في الوقت الحالي في العقارات المتوسطة، وقد أُعلن عن العديد من المشروعات في هذا المجال من قبل علامات تجارية مثل "روڤ" و"إيبيس" وغيرها. ولفت نظر شركة الاستشارات العقارية انخفاض معدلات الشواغر في الوحدات المكتبية في جميع أنحاء دبي خلال الربع الثاني، حيث لم يشهد قطاع العقارات المكتبية في الربع الثاني من العام الحالي سوى تسليم برج مكتبي واحد، وهو برج "وستباري" في الخليج التجاري، والذي أضاف مساحة 30 ألف متر مربع إلى المساحة الإجمالية القابلة للتأجير في القطاع المكتبي، ليبلغ إجمالي هذه المساحة 8.5 مليون متر مربع، وهو ما يتماشى بوجه عام مع الرقم المسجّل عن الربع الأول من العام 2016. وفي المقابل، انخفضت توقعات المعروض لعامي 2017/ 2018 على مدار الربع الثاني من العام استناداً إلى عوامل عدة وهي تأخّر إكمال العديد من المشروعات التي كان من المقرر إنجازها في 2017، حيث تأجل موعد إنجازها إلى العام 2018 بالاضافة التعديلات التي طرأت على مشروع "برج الدجى" الذي كان مقرراً أن يكون مبنى متعدد الأغراض وتحول الآن استخدام الجزء الأكبر منه للأغراض السكنية، مما أسفر عن انخفاض معروض المساحة المكتبية لعام 2017 بمقدار 167 ألف متر مربع. وشهد القطاع السكني تسليم قرابة 1500 فيلا خاصة بالموظفين الإماراتيين في مشروع مدينة محمد بن راشد في الربع الثاني من العام 2016، في حين أضيفت 1680 وحدة أخرى في مختلف أنحاء دبي، بما يشمل وحدات من الشقق السكنية والفلل، حيث بلغ العدد الإجمالي 462 ألف وحدة. وأطلقت شركة "دانوب للتطوير العقاري" مشروعها السكني "غلامز" خلال الربع الثاني من العام 2016، والذي يتألف من 418 وحدة، ويقع في منطقة الفرجان. وقد طرحت دائرة الأراضي والأملاك نظاماً جديداً لتصنيف المباني يهدف إلى تعزيز الشفافية في السوق (تماشياً مع رؤية 2021) من خلال توفير قاعدة بيانات كاملةً لكل وحدة على حدة في دبي، وذلك جنباً إلى جنب مع نظام تقييم بالنجوم. ويثير تطبيق ضريبة القيمة المضافة في عام 2018 بعض القلق في أرجاء السوق، حيث من المقرر أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستوى التضخم والحد من الإنفاق التقديري، وعلى الرغم من امكانية إعفاء السلع الغذائية وغيرها من السلع الضرورية، فإن هذا الأمر من شأنه التأثير على قطاع "السلع الرفاهية"، حيث سيغدو المستهلكون أكثر ترشيداً وحذراً في ما يتعلق بأنماط الإنفاق. وشهد القطاع الفندقي في الربع الثاني من 2016 افتتاح صرح "دبليو الحبتور" على ضفتي قناة دبي، والذي أعقب افتتاح  "سانت ريجيس" - التابع للمطوّر ذاته- في نوفمبر 2015، ليصل المعروض في دبي إلى قرابة 72500 غرفة بعد المساحات الأخرى التي أضيفت إلى المعروض الإجمالي مع منشآت مثل فندقي "روڤ وسط مدينة دبي" و"ويندهام دبي مارينا". ومن المتوقع تأجيل افتتاح العديد من المنشآت إلى 2017 بعد أن كان من المقرّر سابقاً أن يتم افتتاحها في 2016. وتكمن بعض الأسباب وراء هذا التأخير إلى تأخر أعمال الإنشاءات والتمويل، فضلاً عن الجداول الزمنية غير الواقعية التي وضعها بعض المطورين العقاريين في وقت سابق.