ألمانيا تفرض حال الطوارئ في ميونيخ بعد إطلاق نار عشوائي في مركز تسوق

طباعة

فرضت السلطات الألمانية حال الطوارئ في مدينة ميونيخ بعدما هاجم مسلحون مركزا تجاريا مزدحما في ثالث أكبر مدينة ألمانية وأطلقوا الرصاص عشوائيا على الناس الذين هربوا مذعورين للاختباء مما وصفته الشرطة بأنه هجوم إرهابي. ومع وصول القوات الخاصة إلى الموقع بقي بعض الأشخاص يختبئون داخل مركز أولمبيا للتسوق. وقالت الشرطة إن 11 شخصا على الأقل قتلوا وإن المهاجمين لا يزالون طلقاء. وطلبت الشرطة من المواطنين إخلاء الشوارع فيما بدأت في إغلاق ثالث أكبر مدينة في البلاد مع وقف المواصلات وإغلاق الطرق السريعة. ومع وصول القوات الخاصة إلى الموقع بقي بعض الأشخاص يختبئون داخل مركز أولمبيا للتسوق. وقالت عاملة في المركز وهي مختبئة في غرفة للتخزين: "أطلقت العديد من طلقات الرصاص.. لا يمكن أن أحصي عددها.. لكنها كثيرة"، وقالت المرأة إنها شاهدت مصابا بطلق ناري على الأرض بدا أنه قتل أو يحتضر متأثرا بإصابته. وقال عامل آخر في متجر مختلف: "لازلنا عالقين داخل مركز التسوق دون أي معلومات. نحن في انتظار الشرطة لإنقاذنا". وإطلاق النار هو ثالث هجوم كبير ضد أهداف مدنية في دول غرب أوروبا خلال ثمانية أيام. وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجومين وقعا مؤخرا في فرنسا وألمانيا. الصورة من الانترنت وقالت متحدثة باسم شرطة ميونيخ إن ستة قتلوا وأصيب عدد غير محدد في الهجوم ولم يعتقل أي شخص بعد، وأضافت: "نعتقد أن هناك أكثر من مهاجم. تلقينا أول تقارير عن إطلاق نار الساعة السادسة مساءا بالتوقيت المحلي وبدأ إطلاق النار فيما يبدو في مطعم تابع لسلسة "ماكدونالدز" الموجود داخل مركز التسوق. لا يزال هناك أشخاص في مركز التسوق. نحاول إخراج الناس من هناك والاهتمام بهم". وقالت محطة تلفزيونية في ولاية بافاريا الألمانية إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب العديد في المركز التجاري، وقالت شرطة ميونيخ إن المسلحين كانوا ثلاثة يحملون بنادق. وأظهر مقطع فيديو تم بثه عبر الإنترنت، ولم يتم التحقق من صحته، رجلا يرتدي ملابس سوداء خارج مطعم "ماكدونالدز" الى جانب الطريق وهو يشهر مسدسا ويطلق النار على الناس. وقالت الشرطة إن شهودا رأوا إطلاق نار داخل مركز التسوق وفي الشوارع المجاورة له. وتم أيضا إخلاء محطة السكك الحديدية الرئيسية في ميونيخ، فيما نقلت وسائل اعلام محلية أنّ الشرطة أغلقت العديد من الطرق السريعة شمالي ميونيخ وطلبت من المواطنين مغادرة تلك الطرق. ويقع مركز التسوق بجوار استاد ميونيخ الأولمبي. وشهدت الألعاب الأولمبية عام 1972 احتجاز جماعة مسلحة فلسطينية تدعى (منظمة أيلول الأسود) لأحد عشر رياضيا إسرائيليا رهائن في هذا الاستاد وانتهى الأمر وقتها بقتلهم. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم لكن مؤيدين لتنظيم داعش احتفلوا على مواقع التواصل الاجتماعي بعملية إطلاق النار العشوائي. وقال أحدهم على تويتر "الحمد لله.. اللهم وفق رجال الدولة الإسلامية". وأضاف آخر: "الدولة الإسلامية تتمدد في أوروبا." مكتب ميركل من جانبه اعتبر مدير مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل  بيتر ألتماير أن السلطات لا يمكنها تأكيد إن كان حادث إطلاق النار في ميونيخ  يمثل عملا إرهابيا. وقال ألتماير: "لا يمكننا تأكيد وجود صلة لما حدث بالإرهاب ولا يمكننا تأكيد عكس ذلك أيضا.. لكننا أيضا نحقق في هذا الاتجاه." وأضاف أن مجلس الوزراء الخاص بالشؤون الأمنية سيعقد اجتماعا غدا السبت لتقييم الموقف. وجاء الهجوم بعد أسبوع من إصابة عدد من ركاب قطار ألماني في هجوم نفذه طالب لجوء يبلغ من العمر 17 عاما بفأس وهو هجوم أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنه، حيث أطلقت الشرطة النار على المراهق بعد أن أصاب أربعة أشخاص من هونغ كونغ على متن القطار وامرأة من سكان المنطقة أثناء هروبه. وقال وزير العدل الألماني هيكو ماس: "ليس هناك سبب للذعر لكن من الواضح أن ألمانيا لا تزال هدفا محتملا." ويأتي هذا الهجوم في ألمانيا بعد الهجوم الذي شهدته مدينة نيس الفرنسية في العيد الوطني عندما قاد شاب تونسي الأصل شاحنة ودهس حشودا مما أسفر عن مقتل 84 شخصا، وتبنى تنظيم داعش أيضا المسؤولية عن ذلك الهجوم.