خصخصة شركات النفط في الخليج .. إيجابية على المدى القصير وسلبية لاحقاً

طباعة
تنويع الاقتصاد وزيادة  مصادرِ الدخل، أهداف وضعتها دول الخليج لنفسِها للحدِ من تأثيرات تذبذب أسعارِ النفط على ايراداتها العامة، عبر خطط استراتيجية تعتمد على ترشيد الانفاق وتشجيع القطاع الخاص واللجوءِ إلى خصخصةِ المؤسساتِ الحكومية. خصخصة  أعلنت السعودية أنها ستصيبُ القطاع َ النفطيَّ من خلال طرح 5 ٍ في المائة من أسهم شركة أرامكو الحكومية، وفي نفس السياق أعلنت الكويت عن عزمِها على فتح المجال للمساهمةِ في أربع شركات نفطية. خطوة  أكدت شركة ُ نفطِ الهلال الاماراتية ُ أنها ستكونُ مجدية ً على المدى القصيرِ والمتوسط، إلا أنها ستشكلُ عبئا اضافيا على حكوماتِ الدول واقتصاداتها على المدى الطويل. نفط الهلال أشارت إلى أن الصورة َ تبدو أكثرَ سلبية ً إذا كانت خطط  الخصخصةِ نتيجة ً مباشرة ً لمساراتِ وتطوراتِ أسواق الطاقة وتراجع العوائدِ البترولية، داعية ً إلى الأخذِ بتجاربِ الدول المتقدمة والتي تقومُ على إدارةِ القطاع النفطي منذ البدايةِ وحتى الوقتِ الراهن. الهلال رأت أن الاتجاهَ نحو خصخصةِ الدول للقطاع النفطي مؤشر إيجابي إذا تمت ضمن ظروفٍ ماليةٍ واقتصاديةٍ مستقرة، ومؤشرٌ سلبيٌ إذا جاءت في ظل ظروفٍ اقتصاديةٍ متقلبةٍ وصعبةِ التقدير.. مشيرة  إلى أن الخصخصة  تأتي في مراحل محددة من النضج المالي والاقتصادي، وليس قبل اختبارِ قدرةِ القطاعاتِ الإنتاجية الحقيقية على قيادةِ شرايين الاقتصاد. الشركة ُ الاماراتية  طرحت في تقريرها بدائلَ يمكنُ اختبارُها قبل البدءِ في الخصخصة، من خلال الاتجاهِ نحو الاقتراض والسحبِ من الاحتياطيات، ذلك أن القدرة َ على إدارةِ أسواق النفطِ والتحكم في المعروض ستكونُ أسهلَ وأسرع َ تأثيرا من انتظارِ نتائج الخصخصةِ التي قد تكونُ صائبة ً وقد تكونُ غيرَ ذلك.