التجارة في مصر تتدهور وأسرع معدل خلق للوظائف في السعودية منذ أكتوبر

طباعة
أصدر بنك "الامارات - دبي الوطني" سلسلة تقارير لمؤشرات مديري المشتريات PMI في كل من السعودية والامارات ومصر، إعتبرت فيها أن المملكة تمكنت من تحقيق أسرع معدل لخلق الوظائف منذ أكتوبر 2015، بينما  تسارع نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الإمارات إلى أعلى مستوياته في عشرة أشهر خلال شهر يوليو. أما في مصر فتدهورت الظروف التجارية إلى أدنى مستوى لها منذ بدء الانكماش في شهر أكتوبر 2015.، حيث هبطت الصادرات بحدة في ظل حالة عدم الاستقرار سواءً على المستوى المحلي أو الخارجي، في حين تسارع معدل فقدان الوظائف، وفرض ضعف العملة المحلية ضغوطًا أكبر على التكاليف، مما أدى إلى زيادة أخرى كبيرة في أسعار المنتجات. السعودية: أسرع معدل خلق للوظائف منذ شهر أكتوبر الماضي ازدادت سرعة توسع القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية في شهر يوليو، حسبما أشار التحسن القوي في الظروف التجارية منذ شهر نوفمبر الماضي، كما شهد الإنتاج على وجه التحديد نموًا حادًا، في حين ازدادت الطلبات الجديدة بوتيرة أسرع. وشهدت قاعدة عريضة من الأسواق المحلية والدولية تحسنًا في الطلب - حيث ارتفعت الصادرات للمرة الأولى في أربعة أشهر، وكان خلق فرص العمل وارتفاع مخزون مستلزمات الإنتاج من بين العوامل الأخرى التي دعمت النمو الكلي. في الوقت ذاته، أدى غياب ضعوط التكلفة القوية إلى استقرار عام في أسعار المنتجات التي ارتفعت بشكل هامشي في الشهر السابق. دراسة يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني ومُعدَّة من جانب شركة أبحاث IHS Markit أظهرت بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص السعودي، وكانت أبرز نتائجها: - زيادات أسرع في الإنتاج والأعمال الجديدة تساعد القطاع على اكتسابه للزخم - عودة الصادرات إلى النمو بعد تراجع لمدة ثلاثة أشهر - أسرع معدل خلق للوظائف منذ شهر أكتوبر الماضي رغم ارتفاعه من 54.4 نقطة في شهر يونيو إلى 56.0 نقطة، سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي PMI الخاص بالسعودية الصادر عن "بنك الإمارات دبي الوطني" أعلى قراءة في ثمانية أشهر خلال شهر يوليو. وأشار ذلك إلى تسارع ملحوظ في النمو، خاصة في سياق التوجه المسجل خلال العام الماضي (55.3 نقطة). ومع ذلك، فقد ظل معدل تحسن الظروف التجارية أقل من المتوسط العام للسلسلة على المدى الطويل (58.5 نقطة). كانت هناك زيادة حادة في الإنتاج في بداية الربع الثالث تقف وراء نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط، وكان معدل التوسع هو الأسرع منذ شهر سبتمبر 2015، وأرجع أعضاء اللجنة زيادة النشاط إلى الأعمال الجديدة الواردة الناتجة عن مبادرات التسويق. وكانت تقارير تحسن الطلب مدعومة ببيانات الدراسة التي أظهرت ارتفاع الأعمال الجديدة إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر خلال شهر يوليو، وأشارت الشركات إلى أن الجهود الترويجية وارتفاع جودة السلع والخدمات قد ساهمت في زيادة الطلب. علاوة على ذلك، كان نمو إجمالي الأعمال الجديدة مدعومًا بزيادة في الصادرات للمرة الأولى في أربعة أشهر، وبهذا يعود التوجه الذي سجلته الدراسة طوال الفترة حتى شهر إبريل. قوة نمو الإنتاج والأعمال الجديدة الشركات شجعت على الاستعانة بموظفين إضافيين في شهر يوليو، وكان معدل خلق الوظائف هو الأسرع منذ شهر أكتوبر الماضي، رغم أنه كان متواضعًا في مجمله. ارتفع النشاط الشرائي أيضًا بشكل أسرع، ووفقًا للشركات المشاركة في الدراسة، ارتفعت فقط مشتريات مستلزمات الإنتاج لتستوعب المشروعات الجديدة، ونتيجة لذلك ازداد مخزون مستلزمات الإنتاج، وتسارع معدل تراكم المخزون إلى أعلى مستوياته في عشرة أشهر. في نفس الوقت، تراجع حجم الأعمال غير المنجزة للشهر الثاني على التوالي، وأشار أعضاء اللجنة إلى أن كفاءة الإنتاج قد مكّنتهم من إتمام الطلبات في الموعد المحدد. أما على صعيد الأسعار، فلم يتغير معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج منذ شهر يوليو وكان متواضعًا مقارنة بمتوسط السلسلة. وقد انعكس غياب ضغوط التكلفة على أسعار المنتجات والخدمات، حيث لم تتغير بشكل عام. وقدمت بعض الشركات خصومات لمواجهة زيادة المنافسة. الإمارات: ارتفاع نمو الإنتاج إلى أسرع معدلاته في قرابة عام تسارع نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الإمارات إلى أعلى مستوياته في عشرة أشهر خلال شهر يوليو، وقد ساعدت التوسعات الحادة في الإنتاج والطلبات الجديدة القطاع على اكتساب مزيد من الزخم، إلى جانب زيادات أسرع في النشاط الشرائي والتوظيف. وجدير بالذكر أن معدل خلق الوظائف كان الأسرع في أكثر من عام. في نفس الوقت، استمرت زيادة تكاليف المشتريات بقوة، ومع ذلك، فقد ظل معدل التضخم متواضعًا بشكل نسبي، ولم يكن كافيًا لوقف استمرار تراجع أسعار المنتجات والخدمات، غلبت الضغوط التنافسية على ارتفاع التكاليف عند تحديد الشركات لأسعار البيع. وشملت الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني على نتائج أساسية، أبرزها: - زيادة حادة في النشاط تساهم في تسجيل أعلى قراءة لمؤشر PMI في عشرة أشهر - تسارع نمو إجمالي الأعمال الجديدة رغم انخفاض الصادرات - أعلى معدل توظيف منذ شهر مايو 2015 سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالإمارات الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني 55.3 نقطة، وبهذا يأتي متسقًا مع التحسن القوي في الظروف التجارية في شهر يوليو، وأشار المؤشر إلى تعافي النمو بعد أن هبط إلى 53.4 نقطة في شهر يونيو. علاوة على ذلك، كانت القراءة الأخيرة هي الأعلى في عشرة أشهر، وكانت أعلى من المتوسط العام للسلسلة (54.5 نقطة). أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط ككل كانت زيادة الإنتاج، كما كان معدل التوسع هو الأقوى فيما يقرب من عام، وجاء مدعومًا بدوره بزيادة حادة في الأعمال الجديدة. وقد عززت استراتيجيات التسويق الناجحة من معدلات الطلب، وذلك وفقًا لما ذكره أعضاء اللجنة. وأشارت البيانات إلى أن نمو إجمالي الأعمال الجديدة قد ارتكز بشكل كبير على السوق المحلية، كما هبطت طلبات التصدير الجديدة للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، وبوتيرة قياسية في تاريخ الدراسة، وأفادت بعض التقارير بهشاشة الظروف الاقتصادية في الأسواق العالمية. وقد عكس النشاط الشرائي زيادة المتطلبات التجارية في شهر يوليو، وكانت الزيادة الأخيرة هي الأسرع في أربعة أشهر، حيث أشارت الشركات إلى البدء في مشروعات جديدة. وارتفع أيضًا معدل تراكم المخزون. وأشارت بعض الشركات المشاركة في الدراسة إلى تراكم المخزون استجابة للمبيعات المستقبلية. وجاء خلق الوظائف كعامل مصاحب لنمو الطلبات الجديدة في شهر يوليو. تسارع معدل التوظيف إلى أعلى مستوياته في 14 شهرًا، وذلك على عكس التوجه الذي شهده الربع الثاني من العام، حيث كان التوظيف راكدًا أو لم يشهد سوى ارتفاع ضئيل جدًا. ورغم ذلك، لم تنجح زيادة القوة العاملة في تخفيف الضغط على القدرة التشغيلية. حيث ارتفع حجم الأعمال غير المنجزة للشهر السابع على التوالي، ولو بشكل متواضع. أما على صعيد الأسعار، فلم يتغير معدل تضخم التكاليف الإجمالية كثيرًا منذ شهر يونيو في بداية الربع الثالث من العام. وكانت الزيادة قوية في مجملها، وجاءت مدفوعة بالأساس بارتفاع أسعار المشتريات. ومع ذلك، فقد كانت أضعف قليلاً من متوسط السلسلة، واستمر هبوط أسعار المنتجات على الرغم من ذلك. ولجأ بعض أعضاء اللجنة إلى تقديم خصومات استجابة لزيادة المنافسة، بينما فعل آخرون الأمر نفسه في محاولة لجذب عملاء جدد. مصر: تدهور طفيف في الظروف التجارية في شهر يوليو أشار تراجع القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر إلى علامات تدهور في شهر يوليو، حيث تدهورت الظروف التجارية إلى أدنى مستوى لها منذ بدء الانكماش في شهر أكتوبر 2015. وأشار تباطؤ التراجعات في الإنتاج والطلبات الجديدة إلا أن الاضطرابات الاقتصادية قد تراجعت، على الرغم من استمرار المشكلات في جوانب أخرى. وهبطت الصادرات بحدة في ظل حالة عدم الاستقرار سواءً على المستوى المحلي أو الخارجي، في حين تسارع معدل فقدان الوظائف، وفرض ضعف العملة المحلية ضغوطًا أكبر على التكاليف، مما أدى إلى زيادة أخرى كبيرة في أسعار المنتجات. شملت الدراسة االنتائج التالية: - مؤشر PMI يقترب من المستوى المحايد 50.0 نقطة... - وتباطؤ التراجعات في الإنتاج والأعمال الجديدة - استمرار التضخم بسبب ضعف العملة المحلية سجّل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي PMI الخاص بمصر والصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني انخفاضًا عن المستوى المحايد 50.0 نقطة للشهر العاشر على التوالي في شهر يوليو، ومع ذلك، فقد ارتفع المؤشر من 47.5 نقطة في شهر يونيو إلى 48.9 نقطة في شهر يوليو، وكانت القراءة الأخيرة أقرب إلى المستوى المحايد من أي وقت خلال فترة التراجع الحالية. وقد انعكس التدهور المتواضع في الأحوال التجارية على التراجعات الأبطأ في الإنتاج والطلبات الجديدة خلال شهر يوليو، وتراجعت معدلات الانكماش ذات الصلة إلى أضعف مستوى لها في فترة التراجعات الحالية الممتدة لعشرة أشهر، وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى وجود تحسن في معدلات الطلب. على الجانب الآخر، غلبت على هذا التحسن تقارير تفيد بنقص السيولة وارتفاع التكاليف وضعف إقبال العملاء. ومع ذلك، استمر هبوط الأعمال الجديدة الواردة من الخارج بحدة، وكان معدل التراجع هو الأسرع في ثلاثة أشهر وكان أسرع من متوسط السلسلة، وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن الصادرات قد عانت نتيجة عدم الاستقرار سواءً على الصعيد المحلي أو الخارجي. ظلت معدلات التوظيف أحد جوانب القلق في شهر يوليو، فقد شهد القطاع الخاص فقدانًا للوظائف للشهر الرابع عشر على التوالي وبوتيرة كانت من بين الأسرع فيما سجلته الدراسة. وساهم تراجع حجم القوة العاملة في استمرر تراكم الأعمال غير المنجزة. وكانت الزيادة الأخيرة هي العاشرة في عشرة أشهر، على الرغم من أن معدل التراكم تراجع وكان هامشيًا فقط. في الوقت ذاته كان اتجاه المشتريات مشابهًا لما شهده الإنتاج والأعمال الجديدة، حيث تراجعت مشتريات مستلزمات الإنتاج بوتيرة متواضعة بعد أن هبطت بقوة في الأشهر السابقة. وبالمثل، تباطأ معدل استهلاك مخزون مستلزمات الإنتاج إلى أضعف معدل له في أكثر من عام ونصف. أما على صعيد الأسعار فقد ظلت قوة الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري عاملاً رئيسيًا من عوامل التضخم. وأفادت تقارير بأنه هو السبب وراء ارتفاع تكاليف المشتريات، وهو ما ساهم بدوره في زيادة حادة في إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج. كما ارتفع متوسط الرواتب، ولو إلى حدٍ أقل من تكاليف المشتريات. أدت ضغوط التكلفة القوية إلى استمرار ارتفاع أسعار منتجات شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال شهر يوليو. ومع ذلك فقد تراجع معدل التضخم إلى أدنى مستوياته في خمسة أشهر.