باسم يوسف: الغربيون يضيعون وقتهم بالانتخابات .. ونحن مطمئنون

طباعة
استعرض مقدم البرامج المصري الساخر باسم يوسف من لبنان خمس سنوات من التعامل الاعلامي الرسمي مع الاحتجاجات الشعبية والتطورات السياسية والاجتماعية. وفي عرض من الكوميديا السوداء أشعل حماسة جمهور كبير غصت به باحة قصر بيت الدين حيث يقام منذ ثلاثة عقود واحد من أعرق المهرجانات اللبنانية وأهمها، استهل باسم يوسف عرضه بحديث مقتضب عن الوضع اللبناني، سخر فيه من الطائفية والفساد والفراغ في سدة رئاسة الجمهورية بسبب الانقسام السياسي الحاد في البلد. وقال "في كل البلاد العربية ثار الناس على رؤسائهم أما انتم هنا في لبنان فقد اختصرتم الطريق ولم يعد لديكم رئيس أصلا". ولم ينج من سهام السخرية الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط الذي ترأس زوجته نورا مهرجانات بيت الدين، وكان يحضر العرض، فانفجر ضاحكا على تعليقات باسم يوسف عنه وحياه واقفا. وخلال عرضه، انتقل من مصر الى العالم العربي الاوسع. فنعى الديموقراطية في منطقة "لا حاجة فيها الى الانتخابات ... في الولايات المتحدة ينفقون مليارات الدولارات سدى على الحملات الانتخابية الرئاسية ... نحن تجاوزنا هذا الامر، يكفينا ثمن وقود الدبابات من الثكنات الى القصر الرئاسي". في الغرب "يضيعون وقتهم في انتخابات كل بضع سنوات نحن في بلدنا نعيش مطمئنين الى ان الرئيس باق ثلاثين سنة او اربعين". ولا يبدو باسم يوسف متفائلا في المدى المنظور، وهو يشير الى ان المشكلة ليست في ما يقوله الاعلاميون الموالون للانظمة بل "المشكلة ان هناك من يصدق". وقال على المسرح اللبناني: "الاستبداد يخاف من السخرية لأن الناس لا يمكن أن يخافوا من شيء يسخرون منه". وخلص الى ان التغيير في المنطقة، وان كان يبدو بعيدا، سيكون على يد الجيل الجديد الذي "لم يعد يصدق ما يقال له .. جيل أفلت من تأثير الدعاية السياسية". وختم عرضه صارخا "لذلك أقول: الثورة مستمرة!". وحقق برنامج "البرنامج" نجاحا منقطع النظير في زمن حكم محمد مرسي، وقد اثار البرنامج وما تضمنه من استهزاء بالخطاب الديني المتشدد وبسياسة الاخوان المسلمين غضب السلطة آنذاك، واستدعي باسم يوسف للتحقيق، ثم افرج عنه في ظل ضغط شعبي ونقابي واسع. ومع وصول السيسي الى الحكم لم يعد للنقد الساخر مكان فاضطر باسم يوسف الى وقف برنامجه بعد بضع حلقات انتقد فيها بشدة الهوس الاعلامي والسياسي بشخص الرئيس الجديد، وغادر يوسف مصر وهو يقيم الان في الولايات المتحدة حيث يقدم برنامجا ساخرا باللغة الانكليزية.