وزير المالية المصري: مفاوضات مع صندوق النقد حول بنود موازنة 2016-2017

طباعة
أشار وزير المالية المصري عمرو الجارحي إلى أن المفاوضات تدور حاليا مع صندوق النقد الدولي حول بنود موازنة السنة المالية الحالية 2016-2017 بهدف تحقيق الأرقام المستهدفة. وتستهدف موازنة السنة المالية الحالية التي بدأت في أول يوليو تموز نموا حقيقيا نسبته 5.2% مقارنة مع 4.4% في السنة الماضية و4.2% في 2014-2015. كما تتوقع الموازنة الجديدة انخفاض نسبة العجز إلى 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 11.5% في كل من السنتين الماليتين السابقتين. وذكر الجارحي أن المفاوضات مع صندوق النقد تمضي "بشكل جيد" ولا يزال أمامها من 10 إلى 12 يوما لاستكمالها. ونفى الوزير ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن إملاء الصندوق شروطا على مصر وتعويم الجنيه على ثلاث مراحل قائلا إن ذلك "ليس له أي أساس من الصحة". يأتي هذا في الوقت الذي تستهدف مصر جمع ما بين 6 مليارات إلى 8 مليارات جنيه سنويا من الطروحات الأولية لشركات في البورصة. وكانت الرئاسة المصرية أعلنت في يناير كانون الثاني أن مصر ستطرح حصصا من الشركات والبنوك الحكومية "الناجحة" في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة. وذكر الوزير في مؤتمر صحفي أن حصص الشركات التي سيتم طرحها في البورصة ستتراوح بين 20 و25% وبحد أقصى 30%. وتمتلك الحكومة المصرية البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والمصرف المتحد ونحو 50% في البنك العربي الأفريقي ونحو 20% من أسهم بنك الاسكندرية. كما تملك الحكومة عددا كبيرا من الشركات العاملة في مختلف المجالات ومن أهمها المقاولون العرب وحسن علام في المقاولات والبناء وبتروجيت وإنبي وميدور في القطاع النفطي ومصر للتأمين ومصر لتأمينات الحياة في قطاع التأمين. وكان آخر طرح لشركات حكومية في البورصة في عام 2005 حينما تم طرح أسهم المصرية للاتصالات وأموك وسيدي كرير للبتروكيماويات. الحكومة توافق على إصدار سندات بقيمة 3-5 مليارات دولار من جانبه، أكد نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية أحمد كوجك أن مجلس الوزراء وافق على إصدار سندات تتراوح قيمتها بين ثلاثة مليارات وخمسة مليارات دولار. وذكر كوجك على هامش مؤتمر صحفي "نستهدف (إصدار سندات بقيمة) ثلاثة مليارات دولار فقط... (لكن) قد نصل إلى خمسة مليارات إذا وجدنا السيولة مناسبة في الأسواق العالمية والأجواء مواتية." وكان وزير المالية المصري عمرو الجارحي قال في يونيو / حزيران الماضي إن بلاده تدرس إصدار سندات دولية بقيمة ثلاثة مليارات دولار بين سبتمبر / أيلول، وأكتوبر / تشرين الأول من العام الحالي. وأوضح كوجك أن باب تلقي عروض البنوك والمؤسسات الدولية لترتيب إصدار السندات سيظل مفتوحا حتى نهاية الأسبوع المقبل. وأرجأت مصر مرارا العودة إلى أسواق الدين الدولية بعد بيع أول سندات دولية لها في خمسة أعوام في يونيو / حزيران 2015. وعزت مصر تأجيل العودة إلى سوق الدين إلى الاضطرابات العالمية الناجمة عن التباطؤ الاقتصادي في الصين والذي تسبب في نضوب السيولة المتاحة لديون الأسواق الناشئة.