هل باتت السيولة تحدد توجهات القطاع العقاري في دول الخليج؟

طباعة
تتعدد المؤثرات على اداء القطاع العقاري بدول الخليج ... فالقطاع الذي شهد حالة من النمو المتلاحق في السنوات الاخيرة كان مرهونا بالعديد من العوامل التي كانت تتحكم الى درجة كبيرة في توجهاته. فعلى الرغم من كون وتيرة النشاط بالاضافة الى حالة العرض والطلب احد ابرز المؤثرات على اداء القطاع العقاري الخليجي الا ان عامل السيولة يعتبر الأهم من بين جميع العوامل بحسب التقرير الصادرة عن شركة مزايا القابضة والتي اكدت فيه على ان السيولة باتت تحدد توجهات القطاع العقاري بدول المنطقة. فالقطاع العقاري بحسب "مزايا" بحاجة الى معدلات سيولة محددة للحفاظ على وتيرة نشاطه واستمرارية مشاريعه إلى جانب المحافظة على مستويات أسعار متوازنة دون تراجعها إلى حدود تدفع باتجاه خروج العديد من الشركات من السوق كما ان ارتفاع قيم السيولة من شأنه أن يدعم اتجاه المضاربة وبالتالي رفع قيم المنتجات العقارية إذا ما ترافق ذلك مع تراجع مستوى المعروض. السوق العقاري القطري بات يمثل احد اكثر الاسواق تأثرا بمعدلات السيولة، فقد اشارت "مزايا" في تقريرها الى ان السيولة المتداولة بهذا السوق باتت تتأثر بالارتفاع المسجل في اسعار المنتجات العقارية وهو امر ادى الى انخفاض العوائد المتوقعة لهذه الاستثمارات ما أدى الى ارتفاع قيم الاستثمارات القطرية في الخارج الامر الذي انعكس على اداء السوق العقارية القطرية خلال الربع الاول لتنخفض قيم الصفقات بنسبة 56% على أساس سنوي. اما السوق العقارية السعودية فالبيانات المتداولة كشفت عن تراجع قيم وعدد صفقات العقارية خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة وصلت إلى 20% بشكل عام، وبنسبة 25% للقطاع السكني، وهو ما انعكس بانخفاضات نسب الاستثمارات العقارية بنسب وصلت الى 15% نتيجة لعوامل التضخم التي واجهها السوق العقاريالسعودي خلال الفترة الماضية.