الإمارات تقدم وديعة مالية لمصر بمليار دولار

طباعة
قدمت الإمارات وديعة مالية لمصر قدرها مليار دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة 6 سنوات. وبحسب وكالة انباء الإمارات "وام" فقد وقع الاتفاقية مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية محمد سيف السويدي مع محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر بحضور جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة المعين لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية وراشد الكعبي مدير ادارة الاستثمارات في صندوق أبوظبي للتنمية وفاطمة خميس المزروعي الوزير المفوض بالسفارة ونواب محافظ البنك المركزي المصري. وذكرت الوكالة أن هذا الدعم يأتي في إطار التعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين ومن منطلق موقف دولة الإمارات الثابت في دعم مصر ولتعزيز مسيرة البناء والتنمية وتقديرا لدورها المحوري في المنطقة. وسبق أن حصلت مصر على تعهدات من الإمارات والسعودية لنحو 4.5 مليار دولار لكن تلك الأموال لم تصل بعد. وفي وقت سابق من هذا الشهر وقعت مصر اتفاقا مبدئيا لبرنامج إقراض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي يرتبط بنجاح الحكومة في تدبير تمويل ثنائي بين خمسة وستة مليارات دولار في السنة الأولى. وسيتضمن اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي على الأرجح التزامات بإصلاحات، ومن المحتمل أن يتم خفض دعم المواد النفطية، كما يجب أن تطبق مصر ضريبة القيمة المضافة. ومن المتوقع أن تستخدم القاهرة قرض الصندوق في سد الفجوة التمويلية التي يعانى منها الاقتصاد المصري، إضافة إلى احتواء أزمة نقص الدولار وضبط الأوضاع المالية والنقدية. ووافق صندوق النقد من حيث المبدأ على منح مصر تسهيلا حجمه 12 مليار دولار لمدة ثلاث سنوات من أجل دعم برنامج الإصلاح الحكومي الهادف إلى سد عجز الميزانية وإعادة التوازن إلى سوق الصرف لكنه مازال يتطلب مصادقة مجلس الصندوق. وكانت الحكومة المصرية أعلنت في أواخر يوليو/تموز عن حاجتها لتمويل برنامجها الاقتصادي بنحو 21 مليار دولار على ثلاث سنوات، منها 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. وتكافح مصر، شديدة الاعتماد على الواردات، لإنعاش اقتصادها منذ ثورة 2011، التي أعقبتها قلاقل أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح، المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة، بجانب انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج. وفرض ذلك ضغوطا على الاحتياطيات الأجنبية المصرية التي تراجعت من 36 مليار دولار في 2011 إلى 15.536 مليار دولار كما في نهاية يوليو/تموز.