الاسواق العالمية تشهد صعودا جماعيا الاسبوع الماضي

طباعة
سجلت أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي صعوداً جماعياً أدى إلى انتعاشها بعد فترة من التقلبات التي شهدتها بقيادة الأسهم الاميركية، وبدور فاعل من جانب أسهم الطاقة التي كان لها الدور الأكبر في هذا الصعود الجماعي، حيث سجلت الأسهم الأوروبية أكبر ارتفاع جماعي لها خلال الأشهر الـ4 الماضية بعد أن عزز تقرير الوظائف الاميركي من احتمالات أن يقوم الاحتياطي الفيدرالي الاميركي بإرجاء رفع معدلات الفائدة هذا الشهر. وسجل الدولار الاميركي انتعاشاً ملحوظاً محققاً بعض المكاسب، حيث شهدت سندات الخزانة الاميركية انخفاضاً في أسعارها وسجل الذهب تماشياً مع ذلك تقدماً ملحوظاً، وذلك مع البيانات التي يبدو وأنها ستثبت التوقعات المرتبطة باتخاذ إجراء ما من جانب الاحتياطي الفيدرالي. وارتفعت الوظائف غير الزراعية بـ151 ألفاً الشهر الماضي، بانخفاض عن التوقعات التي أجمعت على أن يبلغ الرقم 180 ألفاً. وفي غضون ذلك، كان الارتفاع الذي تحقق في بيانات أغسطس الماضي كافياً لكي تستقر بموجبها عند 4.9%، على الرغم من أن النمو السنوي لمتوسط الأجور في الساعة انخفض إلى أدنى مستوى له خلال 6 أشهر بـ2.4%. وقال الخبير الاستراتيجي لدى "كابيتال إيكونوميكس" ديفيد رييس إنه كان لديه شك كبير في أن بيانات الوظائف الخاصة بشهر أغسطس/آب ستكون قوية بالقدر الكافي لرفع معدلات الفائدة الشهر الجاري، مشيراً إلى أنه وفي ظل تقرير الوظائف الاميركي الذي جاء مناسباً ولم يبتعد عن التوقعات المرتبطة به، فإن نمو الأجور كان أمراً يصعب التكهن به أو الاستناد فيه إلى قاعدة ثابتة. وقال خبراء اقتصاديون إنه وعند آخر مرة سجل فيها سوق العمل الأمريكي نتائج بهذه القوة، كانت أسعار تمويلات الاحتياطي الفيدرالي أكبر بكثير، وفي حين كانت التوقعات المرتبطة بهذا السوق منخفضة في وقت مضى، فإن سوق العمل الاميركي كان ينخفض تبعاً لذلك. وفيما يتعلق بأداء الأسهم بشكل عام، سجلت المؤشرات الاميركية أداء جيداً على الرغم من أن تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية لشهر أغسطس/آب جاء دون التوقعات، وهو ما عزز من الآمال المرتبطة بأن يتم الإبقاء على معدلات الفائدة على مستوياتها المنخفضة، الأمر الذي عزز من صعود مؤشر "اس آند بي" بـ0.32% عند إغلاق التداولات الأسبوعية. وعلى الجانب الآخر حقق مؤشر "فاينانشيال تايمز 100" البريطاني أفضل أداء له منذ شهرين عند إغلاق تداولات الجمعة، بعد الآمال التي تعززت بأن تظل معدلات الفائدة الاميركية في مستوياتها المنخفضة حتى نهاية العام على الأقل. أما الأسهم الأوروبية إجمالاً فقد حققت صعوداً ملحوظاً تماشياً مع نظيراتها حول العالم، حيث أغلق مؤشر "يوروفيرست 300" الأوروبي تداولاته الأسبوعية بارتفاع ب1.94ـ%، وهو أعلى ارتفاع يحققه المؤشر منذ إبريل/نيسان الماضي، بفضل الأداء القوي لأسهم الطاقة. وعلى الجانب الآخر، واكبت الأسهم الآسيوية الأسواق العالمية بإغلاقها عند مستويات إيجابية، حيث سجل مؤشر "نيكاي 225" الياباني ارتفاعاً بمقدار 3.45% بعد التحذيرات والاستعدادات التي سبقت الإعلان عن بيانات الوظائف الأمريكية. وسجل اليورو 1.1251 دولار قبل أن يتراجع ليبلغ 1.1159 دولار. بينما ما زالت العائدات على سندات الخزانة الاميركية متقلبة، حيث انخفض العائد على سندات الخزانة ذات العامين، والتي تعمل في اتجاه معاكس مع أسعار السندات، إلى 0.746 نقطة مئوية قبل أن تعاود الارتفاع إلى 0.81 نقطة، بارتفاع بلغ نقطتي أساس. أما العائد على السندات ذات الـ10 سنوات، فقد حقق ارتفاعاً بمقدار 4 نقاط أساس عند 1.61%، وذلك بعد أن سجلت انخفاضاً سابقاً ب 1.543%. وأغلق العائد على السندات الألمانية ذات ال 10 سنوات بانخفاض بلغ 0.04%. وبالنظر إلى الارتباط الوثيق بين الذهب والدولار الأمريكي والسندات، فقد حقق الذهب أولاً ارتفاعاً بمقدار 16 دولاراً قبل أن يتراجع إلى ارتفاع ب6 دولارات فقط، ليبلغ سعره 1139 للاونصة منه.