نتائج التحقيق في حريق الطائرة الاماراتية تصدر الشهر المقبل

طباعة
أظهر التحقيق الأولي في حادث إحتراق طائرة تابعة لشركة "طيران الامارات" كانت قادمة من الهند على مدرج مطار دبي في مطلع أغسطس الماضي إن الطائرة التي انزلقت بجسمها على المدرج في مطار دبي واشتعلت بها النيران واجهت تغيرا في اتجاه الريح أثناء محاولة فاشلة للعدول عن الهبوط. وبحسب تقرير الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية عن حادثة يوم الثالث من أغسطس / آب فإن الطيار حاول العدول عن الهبوط بعد أن لامست العجلات الرئيسية للطائرة وهي من الطراز بوينغ 777-300 الأرض بالفعل .. وبعد بضع ثوان ارتفعت الطائرة مجددا قبل أن تعاود الهبوط مرة أخرى وتنزل على المدرج بجسمها بعد انسحاب العجلات إلى داخل جسم الطائرة. وبعد ثوان أخرى اندلع حريق في الطائرة مع انزلاقها لمئات الأمتار. وتم إجلاء جميع الركاب وأفراد الطاقم وعددهم 300 شخص من الطائرة التي كانت قادمة من "ثيروفانانثاورام" في الهند. ونقل 14 شخصا إلى المستشفى للعلاج، فيما توفي أحد رجال الإطفاء بسبب الحريق.وقال التقرير إن الواقعة، وهي أول حادث كبير تتعرض له شركة "طيران الإمارات" المملوكة لحكومة دبي، وقعت بعد فترة وجيزة من إصدار السلطات لتحذير من تغير اتجاهات الريح لجميع الطائرات التي تستخدم المطار وهو أشد المطارات الدولية زحاما في العالم. وأضاف التقرير أن الطائرة تعرضت أثناء الحادث لتغير في اتجاه الريح حيث تحولت الرياح المعاكسة إلى رياح خلفية قبل أن تبدأ مجددا في التحول إلى رياح معاكسة. ومن المنتظر صدور التقرير النهائي الشهر المقبل، وقال التقرير الأولي إن الهدف الوحيد من التحقيق هو منع وقوع حوادث طيران، وأنه لن يوجه اللوم أو يلقي بالمسؤولية على أحد. وحسب البروتوكول الدولي في مجال التحقيق في الحوادث الجوية، فإن التقرير المبدئي يتضمن فقط المعلومات الوقائعية ولا يتضمن تحليلات أو استنتاجات والتي تترك في العادة للتقرير النهائي بعد انتهاء التحقيق والتأكد من أن كافة البيانات قد تم تجميعها وتحليلها  بهدف تحديد الأسباب والعوامل المساهمة في وقوع الحادث. وقاد فريق التحقيق محقق مسؤول من قطاع التحقيق في الحوادث الجوية في الامارات، ومن ضمن أعضائه ممثلون معتمدون من الولايات المتحدة، باعتبارها دولة تصنيع الطائرة، ومن المملكة المتحدة باعتبارها دولة تصنيع المحركات، ويساعد ممثلي الدول مستشارون فنيون من شركة "بوينغ" لصناعة الطائرات وشركة "رولز رويس" لصناعة المحركات، كما يساعد المحقق المسؤول مستشارون من شركة "طيران الإمارات". وأفاد مساعد المدير العام لقطاع التحقيق في الحوادث الجوية المهندس إسماعيل محمد الحوسني، بأن "فريق التحقيق مازال في طور جمع وفحص البيانات عن الطائرة وعن الرحلة، وأن تحليل البيانات المسجلة في مسجل بيانات الطيران والمسجل الصوتي لقمرة القيادة ما زال مستمراً من أجل تحديد أداء الطائرة، وأنظمتها، وماهي مدخلات الطاقم وأدائه". وتوقع متحدث باسم شركة طيران الإمارات صدور التقرير النهائي لنتائج التحقيقات في الحادث  في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. وكان على متن الطائرة 300 شخص بينهم 282 مسافراً و18 من أفراد الطاقم. ورحبت طيران الإمارات بنشر التقرير وأشارت إلى أنه لا يشمل أسباب الحادث أو يصدر توصيات نهائية تتعلق بالسلامة ،وقالت الشركة إنها ستدرس التقرير بعناية وإنها تجري أيضا تحقيقا داخليا. وقد تمكنت الفرق العاملة في مطار دبي وفي شركة "طيران الامارات" من إخلاء الطائرة من ركابها ومن الطاقم بسرعة قياسية وفي أقل من دقيقة فور توقفها على مدرج المطار.