صندوق النقد يدعو بلدان منطقة الشرق الأوسط الى إجراء إصلاحات طموحة

طباعة
قال صندوق النقد الدولي  إنه يتعين على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إجراء إصلاحات طموحة لتحقيق نمو قابل للاستمرار يوفر المزيد من فرص العمل وتعزيز المساواة وتنويع الاقتصاد. وذكر الصندوق في بيان حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه أن التحديات التي تواجه المنطقة شغلت موقعا بارزا على جدول أعمال اجتماعات الربيع لعام 2014 والتي عقدها الصندوق والبنك الدولي في العاصمة واشنطن الأسبوع الماضي، وضمت الاجتماعات وزراء ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى. وركز مسؤولو الصندوق على الالتزام  بالعمل مع كل الدول في المنطقة، بما فيها بلدان التحول العربي، مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن– وعلى استعدادها لبذل الجهود في هذا الخصوص. وقال مدير عام الصندوق كريستين لاجارد: "لقد عمل الصندوق مع كل البلدان الأعضاء التي أبدت رغبتها  في عقد شراكة معه"، مشيرة إلى البرامج التي عمل من خلالها الصندوق مع الأردن والمغرب وتونس؛ والمساعدة الفنية المقدمة لمصر وليبيا؛ والمناقشات الجارية حول برنامج جديد لليمن. وذكر الصندوق في بيانه الصادر مساء أمس الخميس أن الوضع الاقتصادي بالنسبة للبدان المستوردة للنفط في المنطقة لا يزال صعبا لا سيما التي بدأت التحول السياسي منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط بالصندوق ، إن "هذه البلدان سوف تشهد عاما آخر من النشاط الاقتصادي المحدود، حيث يتوقع أن يبلغ النمو معدلا 3% تقريبا.. السبب الرئيسي لاستمرار هذا النمو الاقتصادي المتواضع هو الثقة التي لا تزال ضعيفة، وخاصة في البلدان التي تمر بفترة تحول سياسي، بالإضافة إلى تداعيات الصراعات الإقليمية، ولا سيما في سوريا". وأضاف أن "البطالة لا تزال مستمرة بمعدل 13% تقريبا في بلدان التحول العربي، وتصل إلى ضِعف هذا المعدل بين الشباب". ودعا مسعود لمعالجة هذه المشكلة إلى  زيادة الاستثمارات العامة المنشئة لفرص العمل مع توفير الموارد الخارجية بشروط ميسرة – مثل المنح والقروض منخفضة الفائدة – وبدون التزام طويل الأجل بمستوى مرتفع من العمالة في القطاع العام،  واتباع إصلاحات اقتصادية تشجع الاستثمار الخاص وترفع الإنتاجية وتحسن مناخ الأعمال وتخفض الفساد والروتين الحكومي، ومن ثم تنشئ فرص عمل دائمة بأجور مجزية. وفيما يتعلق بالتطورات في البلدان المصدرة للنفط في المنطقة، قال مسعود إنه "يتوقع تحسنا في النمو الكلي يصل إلى 3.3 % هذا العام، صعودا من 2% في عام 2013 بدافع من ارتفاع الإنتاج النفطي في بعض البلدان واستمرار نشاط القطاع الخاص في بلدان أخرى .. ستحتاج حكومات البلدان المصدرة للنفط في المنطقة إلى كبح نفقات الأجور والدعم التي يصعب التراجع عنها مع استهداف برامج عالية الجودة للاستثمارات الرأسمالية وتحسين الأوضاع الاجتماعية". وقال يتعين أن تمثل الإصلاحات الهيكلية التي تدعم تنويع الاقتصاد وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين في القطاع الخاص موقعا بارزا على جدول أعمال هذه البلدان.