لجنة مصرية للتفاوض مع روسيا بعد خلاف زراعي - تجاري أشعله "الارجوت"

طباعة
أعلنت وزارة الزراعة المصرية أنها شكلت لجنة "رفيعة المستوى" للتفاوض مع الجانب الروسي بشأن الخلاف التجاري الراهن فيما يتعلق بالسلع الزراعية وتحديدا الحجر الزراعي للصادرات والواردات الروسية. وقال البيان إن اللجنة ستعقد اجتماعا مع السفير الروسي بالقاهرة لبحث ودراسة الموقف ومعرفة أهم النقاط الواجب علاجها "لتفادي أي عقبات". وكانت وزارة التجارة المصرية أعلنت انها ستوفد "بعثة فنية" إلى روسيا في نهاية سبتمبر لمناقشة حظر فرضته موسكو مؤخرا على صادرات الحاصلات الزراعية المصرية وهو تحرك يأتي وسط توترات متزايدة بشان قيود تفرضها مصر على واردات القمح. وكانت روسيا قررت يوم الجمعة تعليق واردات الفاكهة والخضراوات من مصر بشكل مؤقت بدءا من الثاني والعشرين من سبتمبر / أيلول، وجاء الاعلان بعد ساعات من رفض القاهرة رسميا شحنة من القمح الروسي بعد العثور على آثار لفطر الارجوت الشائع في الحبوب. وقالت روسيا الاسبوع الماضي إنها تسعى لمحادثات مع مصر -أكبر مشتر للقمح الروسي- بشأن إحجام القاهرة عن الموافقة على أي شحنات من القمح الروسي منذ أن شددت قواعدها التنظيمية الخاصة بالارجوت الشهر الماضي. وأعادت مصر فرض سياسة لا تسمح بأي نسبة من الارجوت وطبقتها بأثر رجعي على جميع العقود القائمة وهو تحرك أثار غضب تجار قاطعوا مناقصة لشراء الحبوب أصدرتها الحكومة يوم الجمعة. والارجوت فطر شائع في الحبوب يمكن أن يسبب الهذيان إذا استهلك بكميات كبيرة لكن وجوده بكميات صغيرة يعتبر غير ضار. وتسمح معظم الدول بالشحنات التي تصل فيها نسبة الارجوت إلى 0.05%. ولموسكو تاريخ في استخدام التهديدات وتقييد الواردات في النزاعات التجارية لكن سياسة القاهرة بشان الارجوت سببت صداعا لجميع موردي القمح إلى مصر الذين يقولون إن من المتعذر ضمان خلو القمح من الارجوت. وروسيا أحد أكبر الاسواق أمام صادرات الفاكهة المصرية. وباعت مصر سلعا زراعية قيمتها حوالي 350 مليون دولار العام الماضي إلى روسيا من بينها 400 ألف طن من البرتقال أو 30% من اجمالي  صادراتها من البرتقال. مناقصة غير متوقعة وفي سياق متصل، طرحت الهيئة المصرية العامة للسلع التموينية الأحد مناقصة لشراء كمية غير محددة من القمح من الموردين العالميين للشحن من 16إلى 26 أكتوبر/ تشرين الأول في ثالث محاولة شراء منذ غيرت مواصفات استيراد القمح في أغسطس / آب. وأوضح نائب رئيس الهيئة أحمد يوسف أن المطلوب شحنات من القمح اللين و/أو قمح الطحين يمكن توريدها من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا وبولندا والأرجنتين وروسيا وكازاخستان وأوكرانيا ورومانيا وبلغاريا. وتتسلم الهيئة العطاءات حتى ظهر الاثنين بالتوقيت المحلي وتعلن النتائج بعد الثالثة والنصف من عصر اليوم نفسه، ويشترط أن تكون الأسعار تسليم ظهر السفينة (فوب) مع عرض منفصل لتكاليف الشحن. وكانت الهيئة اضطرت لإلغاء محاولتين سابقتين للشراء من الأسواق العالمية حيث أحجم الموردون عن المشاركة بعد تغيير مواصفات استيراد القمح المتعلقة بنسبة فطر الإرجوت لتصبح 0% بخلاف النسبة العالمية المقبولة البالغة 0.05%. وفشلت مصر أكبر مستورد للقمح في العالم في استقطاب أي عروض من الموردين في أحدث مناقصة لها يوم الجمعة الماضي مما أثار التساؤلات من جديد بشأن قدرتها على الشراء من الأسواق العالمية مع حظر الإرجوت في نفس الوقت. ونادرا ما تعلن هيئة السلع التموينية عن مناقصات يوم الأحد حيث تكون أسواق الحبوب العالمية مغلقة، وقال أحد التجار: "لم يكن أحد يتوقع يوم الاثنين موعدا نهائيا لتقديم العطاءات لأن الأسواق مغلقة الأحد لكن قاعدة الإرجوت مازالت صفرا ولا أتوقع أي مشاركة غدا." وتم تطبيق قاعدة الإرجوت بأثر رجعي على شحنات القمح التي تعاقدت عليها الهيئة قبل سياسة الصفر مما سبب فوضى في التفتيش بموانئ المنبع وأدى إلى رفض شحنتين على الأقل من روسيا ورومانيا حتى الآن. وعقد رئيس الوزراء المصري اجتماعا طارئا يوم السبت مع وزراء التموين والزراعة والصحة والتجارة لمناقشة مسألة الشحنات المعلقة التي تضررت من سياسة الإرجوت الجديدة لكن النتيجة لم تعلن بعد.