الكشف عن فجوة في القوى العاملة في قطاعات التشييد والعقارات تصل إلى 500 ألف بحلول 2015

طباعة
كشفت دراسة "تخطيط القوى العاملة"، والتي أجرتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية بالتعاون مع شركة "ديلويت"، بأن قطاعات التشييد والعقارات تواجه فجوة في القوى العاملة تصل إلى 500 ألف عامل بحلول عام 2015. كما كشفت الدراسة أيضاً عن افتقار الموظفين في المستويات العليا لمهارات الإدارة في مشاريع البناء والتشييد، وذلك وفقاً لـ 43% من الشركات التي شملتها الدراسة. كما أشارت 54% من الشركات إلى وجود نقص في مهارات هندسة التصميم بالنسبة للموظفين بمستوى متوسط، تليها مهارات الهندسة المدنية. في حين حددت مهارات الصحة والسلامة كأكثر المهارات التي يفتقر إليها الموظفين بمستوى مبتدئ. وأشارت الدراسة أيضاً إلى ارتفاع الطلب على المهارات الأساسية في تمويل المشاريع العقارية، والتسعير والتقييم العقاري، وتحليل سوق العقارات والوساطة التجارية. كما أن الطفرة الكبيرة الحاصلة في قطاع الإنشاءات أدت إلى ظهور حاجة إلى وجود عاملين مؤهلين في المهن التي تتطلب حرفية مثل التهوية والتدفئة وتكييف الهواء والسباكة والهندسة المدنية. وقد أجرت دراسة تخطيط القوى العاملة استطلاعاً لآراء 2400 طالب، ومجموعة متنوعة من الشركات من 17 دولة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، حيث أشارت الدراسة إلى أن مهارات الموارد البشرية هي الأكثر طلباً من قبل الشركات، إلى جانب وجود نقص في المهارات في مستوى المناصب العليا. وتهدف الدراسة الأكثر شمولية واستقلالية في المنطقة إلى تحديد مهارات القوى العاملة والثغرات الحالية ضمن الأسواق الناشئة. كما وتهدف إلى تمكين الطلاب والخريجين من خلال تعريفهم بفرص العمل ومتطلبات السوق في دولة الإمارات العربية المتحدة. وعلاوة على ذلك، تعرّف الدراسة أصحاب العمل حول الفجوات المحتملة للمهارات، وتمكنهم من اتخاذ قرارات مناسبة حول برامج التدريب والتوظيف ضمن مؤسساتهم. وأسهمت قطاعات العقارات والتشييد بـ 21٪ من النمو في دبي في الربع الأول من العام 2014، وذلك وفقاً لتقرير توقعات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وتشكل هذه القطاعات 7.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. وفي العام 2013، حققت دبي نمواً في الناتج المحلي قدّر بـ 4.7٪، وفقاً لذات التقرير. وتشير التوقعات الحالية إلى أن 100 ألف مقيم جديد سينضم إلى مجموع سكان دبي سنوياً. كما أشارت التوقعات الصادرة عن مركز دبي للإحصاء بأن عدد زوار دبي سيتضاعف ليصل إلى 20 مليون زائر في إطار رؤية دبي السياحية 2020. وبالإضافة إلى ذلك، يتوقع أن تسهم استضافة دبي لمعرض اكسبو 2020  في تطوير كافة القطاعات. وفي هذا الصدد، تشير تقديرات بنك "إتش أس بي سي" إلى أنه ستكون هناك حاجة لحوالي 45 ألف غرفة فندقية جديدة تلبية لهذا الحدث، بتكلفة تصل إلى أكثر من 31 مليار درهم. وتقدر القيمة الإجمالية لأعمال البنية التحتية التي ستواكب استضافة معرض إكسبو 2020 بـ 12.54 مليار درهم، مما سيقود إلى ارتفاع الطلب على المواهب والعمالة الماهرة والعمال المهرة الباحثين عن فرص عمل في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما سيقود تدفق الباحثين عن العمل من خارج الدولة إلى ارتفاع في الطلب على قطاع العقارات السكنية، والتي شهدت بالفعل نمواً كبيراً بنسبة 23٪ على أساس سنوى في معدلات الإيجار. وعلى هذا النحو، تشير تقديرات مؤسسة "إكسفورد إيكونوميك" للأبحاث بأن معرض إكسبو 2020 سيسهم في  خلق أكثر من 277 ألف فرصة عمل في دولة الإمارات في الفترة بين عامي 2013 و 2021؛ حيث ستستحوذ قطاعات البناء والسياحة على غالبية هذه الوظائف. وقد دعم نمو هذه القطاعات زيادة الإنفاق العام على البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما وأن حكومات هذه الدول تسعى لتنويع اقتصادها بالاعتماد على قطاعاتها غير النفطية. كما عملت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي على تطوير النواحي التنظيمية ذات الصلة بالقطاع العقاري، حيث انعكس ذلك على تسهيل إجراءات التملك واستئجار العقارات للمستثمرين الأجانب. وفي هذا الصدد، قال الدكتور أيوب كاظم، مدير عام المجمع التعليمي العضو في تيكوم للاستثمارات: " جاء النمو الحاصل في قطاعات التشييد والعقارات مدفوعاً بالأسس الاقتصادية والسكانية والإنفاق القوي من قبل الحكومات. إلا أن سوق العقارات يشهد معدلات استنزاف عالية بين صفوف القوى العاملة الوافدة إلى جانب نقص العمالة الماهرة التي تسبب زيادة في تكلفة تشغيل العمالة، والتي تشكل 25٪ من تكاليف البناء. وعلاوة على ذلك، وضعت دول مجلس التعاون الخليجي معايير خضراء جديدة للمباني  لزيادة كفاءة الطاقة واستدامة البيئة. وسيعتمد استمرار النمو في قطاع التشييد على مقدرته على رأب الفجوة في المهارات والاستثمار في مواهب جديدة تدعم التطورات التكنولوجية." ويكشف تقرير شركة جونز لانج لاسال المتخصصة فى الاستشارات العقارية الخاص بأداء السوق العقارية خلال الربع الأول من العام الجاري عن نمو قوي في القطاعات السكنية، والفنادق، والتجزئة والصناعة. كما شهدت العقارات السكنية في نهاية العام 2013 ارتفاعاً كبيراً في أسعارها بنسبة 22%، كما ارتفعت نسب الإيجار إلى 17% على أساس سنوي وهذا بدوره يسهم في زيادة نمو القطاع العقاري والتشييد. بدوره، قال كريج بلومب، رئيس دائرة البحوث في شركة جونز لانج لاسال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "شهدت دبي زخماً في النمو من عام 2013 وامتد ليشمل الربع الأول من العام 2014. وقاد قطاع العقارات السكنية هذا الاتجاه في النمو من خلال استمرار النمو القوي في الإيجارات والأسعار، في حين حافظت دبي على مكانتها كواحدة من أقوى الأسواق أداءً في قطاع الفنادق. كما زادت ايجارات المكاتب في المواقع الرئيسية خلال الربع الأول من العام الجاري، ولكن لا يزال السوق انتقائياً للغاية. وقد نشهد انتعاشاً بشكل عام في قطاع المكاتب نظراً لزيادة الإيجارات وانخفاض المعروض في المواقع الرئيسية للسوق". واختتم الدكتور أيوب بالقول: "تلعب مدينة دبي الأكاديمية العالمية، أكبر منطقة حرة مخصصة لبرامج التعليم العالي في المنطقة، دوراً هاماً في النمو وذلك من خلال توفيرنا لأفضل أشكال الدعم لشركائنا من مختلف القطاعات لتمكينهم من النمو والازدهار إلى جانب تقديم البرامج الأكاديمية لطلابنا والتي تواكب مستجدات وتلبي متطلبات السوق. كما أننا نضطلع بدور هام في رأب الفجوة وإرساء علاقات تعاون وتشارك بين أصحاب العمل والأوساط الأكاديمية." تجدر الإشارة إلى أن العديد من الجامعات في مدينة دبي الأكاديمية العالمية توفر شهادات أكاديمية متنوعة بالتخصصات ذات الصلة بقطاعات البناء والعقارات، بما فيها جامعة آميتي، وجامعة هيريوت وات، والجامعة البريطانية في دبي. وتغطي هذه التخصصات الأكاديمية الهندسة المعمارية، والهندسة المدنية، وتطوير وإدارة العقارات، وإدارة المشاريع الإنشائية، والإدارة الحضرية والعمرانية، والتمويل والاستثمار العقاري، والتصاميم المستدامة، وتصاميم المباني الذكية والأتمتة.