كلينتون وترامب يتراشقان الاتهامات حول العنصرية والخبرة والخطة الاقتصادية

طباعة
اتهمت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون منافسها الجمهوري دونالد ترامب بأن له تاريخاً طويلاً من السلوك العنصري، وذلك خلال مناظرة رئاسية حامية قد تعيد تشكيل السباق  نحو البيت الأبيض. وقاطع ترامب وكلينتون بعضهما مراراً خلال المناظرة التي تطرقت إلى مواضيع متفرقة بدءاً بالسياسة الخارجية وصولاً إلى الاقتصاد، وقال ترامب إن كلينتون لم تحقق شيئاً يذكر خلال سنواتها الطويلة في الحياة العامة. وزيرة الخارجية السابقة كلينتون وترامب قطب العقارات تبادلا الانتقادات بشأن الجدل الذي أججه الأخير لسنوات حول ما إذا كان الرئيس باراك أوباما قد ولد في الولايات المتحدة، حيث كان الرئيس أوباما المولود في هاواي قد نشر في 2011 نسخة مطولة من شهادة ميلاده لوضع حد للجدل، ولم يقل ترامب علناً إنه يصدق أن أوباما ولد في أميركا إلا في الشهر الحالي. وعلّتت كلينتون "لقد بدأ هو (ترامب) في الحقيقة نشاطه السياسي استناداً إلى هذه الكذبة العنصرية القائلة بأن أول رئيس أسود لنا ليس مواطناً أمريكياً. لم يكن هناك بالقطع أي دليل على هذا. لكنه أصر. أصر عاماً بعد عام"، فيما كرر ترامب اتهامه بأن حملة كلينتون لانتخابات الرئاسة أمام أوباما في 2008 هي التي بدأت ما سميت قضية "بيرثر" حول مكان ولادة الرئيس. وقال ترامب "لم يكن أحد يطالب بها.. لم يكن أحد يأبه كثيراً بشأنها... كنت أنا من دفعه لإخراج شهادة الميلاد وأعتقد أنني أبليت بلاء حسناً". ويؤيد الناخبون الأمريكيون من أصل أفريقي كلينتون بأغلبية ساحقة لكن ترامب قال في الأسابيع الأخيرة إنه يعتقد أن برنامجه السياسي سيفيدهم وإن سياسات أوباما وكلينتون أخفقت في مساعدة الأميركيين السود، مؤكداً على أن أحاديث كلينتون مخادعة. كلينتون (68 عاماً) نادت ترامب باسمه، بينما ناداها هو (70 عاما) بالوزيرة كلينتون أغلب فترات المناظرة قبل أن يتحول إلى مناداتها باسمها الأول. ومع اقتراب نهاية المناظرة قال ترامب إن كلينتون لا تملك القدرة على التحمل لتكون رئيساً، وقال "لا تملك المظهر .. لا تملك القدرة على التحمل". وأشارت كلينتون إلى سجلها في العمل العام قائلة "ما إن يسافر إلى 112 بلدا ويتفاوض على اتفاق سلام ووقف لإطلاق النار وإطلاق سراح معارضين ... أو حتى يمضى 11 ساعة في الشهادة أمام لجنة بالكونجرس.. يمكنه حينها أن يتحدث معي عن القدرة على التحمل." واتهم كل منهما الآخر بالتشويه والافتراء وحثا المشاهدين على مطالعة مواقعهما الالكترونية لتحري الحقائق. وقالت كلينتون أول امرأة تفوز بترشيح حزب أمريكي كبير للرئاسة "لدي شعور بأنني سألام على كل شيء." ورد ترامب بحسم "لم لا؟". وانتقدت كلينتوت ترامب لعدم كشفه عن ضرائب الدخل التي يدفعها قائلة إن ذلك يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان ثرياً وخيرياً كما يقول، مشيرة إلى أن السنوات القليلة التي كشف فيها عن الضرائب التي دفعها تظهر أنه برغم ثرائه لم يدفع ضرائب دخل اتحادية، وهو ما رد عليه ترامب بقوله: "هذا يجعلني ذكياً." وانتقد ترامب النجم السابق لتلفزيون الواقع والذي لم يتقلد قط منصباً منتخباً كلينتون بسبب سياساتها التجارية وقال إنها ستوافق على اتفاق تجاري مثير للجدل مع الدول الآسيوية برغم معارضتها له وهي مرشحة، :وقال "كنت مؤيدة لها بشكل كامل.. ثم سمعت ما كنت أقوله .. وكم هي سيئة.. وقلت 'حسنا لا يمكن أن أكسب هذه المناظرة' لكنك تعلمين أنك إذا فزت فسوف توافقين عليها"، فيما رفضت كلينتون الانتقادات، وقالت "حسنا ترامب. أعلم أنك تعيش في واقعك الخاص.. لكن هذه ليست الحقائق." وكافح مدير المناظرة ليستر هولت لكبح جماح المرشحين مع تحول النقاش بشأن السياسات التجارية فجأة إلى الحديث عن قتال ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، حيث اتهم ترامب كلينتون بتقديم معلومات للعدو بإفصاحها على موقعها الالكتروني عن الكيفية التي تخطط بها لهزيمة  التنظيم. وقالت كلينتون إنها على الأقل لديها خطة لقتال متشددي الدولة الإسلامية على النقيض من ترامب. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن السباق محتدم بين المرشحين حيث أظهر أحدث استطلاع لرويترز/إبسوس تقدم كلينتون أربع نقاط بواقع 41% من أصوات الناخبين المحتملين، كما أظهر استطلاع آخر لرويترز/إبسوس نشر يوم الاثنين أن نصف الناخبين المحتملين في أميركا سيعتمدون على المناظرات لمساعدتهم في تحديد اختيارهم. يشار إلى أن المرشحين آخرين للرئاسة- هما جاري جونسون من حزب التحرريين وجيل ستاين من حزب الخضر- لم يتسلما دعوة للمشاركة في المناظرة لأن كلاً منهما لم يتمكن من الحصول على 15% على الأقل في استطلاعات الرأي الوطنية وهي النسبة اللازمة للتأهل للمشاركة.