اياتا.. تتوقع أرباحا لقطاع الطيران بقيمة 18 مليار دولار في 2014

طباعة
توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) أن تحقق خطوط الطيران صافي ربح عالمي يصل إلى 18 مليار دولار أمريكي في 2014، وهو ما يعد صافي هامش ربح نسبته 2.4 بالمئة، أو أقل من 6 دولارات للراكب الواحد، وذلك انخفاضًا عن توقعات سابقة للاتحاد عند 18.7 مليار دولار. جاءت هذه التوقعات خلال كلمة للسيد توني تايلر، المدير العام والرئيس التنفيذي لاياتا، في الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية السنوية السبعين والقمة العالمية للنقل الجوي المنعقدة في الدوحة، وأشار خلالها إلى تحسن ربحية الصناعة من صافي الربح لعام 2012 والذي وصل إلى 6.1 مليار دولار، الى جانب تحسن الناتج عن العام الماضي والذي وصل إلى 10.6 مليار دولار، حيث يعد تحسن هيكلة الصناعة أحد العوامل التي قامت بدعم هذا الأداء، مضيفا "يتوقع عملاؤنا تواصلا عالميا فعّالا، ولكن تحول الهيكلة التنظيمية دون حدوث الدمج العالمي كما يحدث في صناعات أخرى، فبالعمل بشكل جماعي ومبدع من خلال توجه عالمي عبر التحالفات والشراكات وحقوق الامتياز والدمج المحلي، بدأنا نشهد الآن بعض النتائج الهامة." وطالب كلاً من شركات الطيران والحكومات وشركاء الصناعة بتبني سياسات جديدة لتطوير صناعة الطيران التجاري في قرنها الثاني، وذلك عن طريق توجه عالمي مستندا إلى جملة من المعايير العالمية في هذا المجال. وقال أن التوجه والتفكير العالمي هو المفتاح لإطلاق إمكانيات الطيران المستقبلية، مدعوماً بالشراكات الراسخة، حيث يبدأ تأمين مستقبل الطيران ببعض التحديات الحالية، ويجب على شركات الطيران أن تكون مربحة وآمنة وملتزمة بالسلامة، مشددا على ضرورة تقديم خدمات فعالة موجهة للعملاء، مبنية على الاستدامة. وأضاف المدير العام والرئيس التنفيذي لاياتا خلال الاجتماع الذي يوافق احتفال هذه الصناعة بمرور مائة عام على أول رحلة طيران تجاري،" إن الطيران التجاري بدأ قبل مائة عام براكب واحد على متن رحلة استغرقت 23 دقيقة عبرت خليج تامبا في فلوريدا يوم 1 يناير 1914، ومنذ ذلك الحين، قام الطيران بتغيير العالم بشكل جذري نحو الأفضل .. مبينا أن " شركات الطيران حول العالم ستقوم بربط التواصل بين 3.3 مليار شخص حول العالم ونقل 52 مليون طن من الشحن عبر 500 ألف مسار جوي، ما يدعم 58 مليون وظيفة وينقل بضائع تساوي قيمتها 6.8 تريليون دولار، حيث يعمل الطيران بالجهود الجماعية للشركاء، على تحريك الاقتصاد العالمي، ويفتح المجال للمزيد من الإمكانيات التي يمكن أن نحققها". وناقش المدير العام والرئيس التنفيذي لأياتا، في الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية السنوية السبعين والقمة العالمية للنقل الجوي، جملة من التحديات التي تواجهها الحكومات وشركاء الصناعة في الوقت الذي يبدأ فيه الطيران التجاري قرنه الثاني، مبينا أن خطوط الطيران تستمر في توفير قيمة عالية للعملاء، حيث تضاعف عدد وجهات الطيران على مدى العقدين الماضيين، بينما انخفضت القيمة الحقيقية للطيران إلى النصف، مؤكدا التزام الصناعة نحو العمل المشترك ومع الحكومات في السعي المستمر نحو تحسين مستويات السلامة، وهو التزام يحمل نتائج في سجل سلامة الطيران، حيث شهد عام 2013، نحو 29 مليون رحلة على متن طائرات غربية الصنع، منها 12 فقط واجهت خسائر في الهيكل، مما يعد رقما قياسيا في السلامة، و"نحن نعتزم أن نجعله أكثر أماناً". وأضاف "أشارت حادثة الطائرة الماليزية MH370 إلى حاجة ملحة، فمن غير المتوقع في الطيران الحديث أن تختفي طائرة تجارية كبيرة دون أثر طول هذه المدة، يجب ألا يحدث ذلك مرة أخرى".. موضحا أن " الاياتا والمنظمة الدولية للطيران المدني /الإيكاو/ وخبراء من جميع أنحاء العالم، يعملون معا للتعرف على أفضل التوصيات لتحسين نظام التتبع العالمي، وبحلول شهر سبتمبر، سوف نقدم اختيارات مبدئية إلى منظمة الإيكاو." مبينا أن البيانات الشاملة تعمل الآن على توجيه عمليات تحسين السلامة، حيث يقوم مشروع أياتا الدولي لإدارة بيانات الطيران ببناء أكبر مصادر معلومات للتشغيل في العالم باستخدام بيانات من المساهمين من مختلف الصناعات والحكومات، بهدف القدرة على توقع إمكانية وقوع الحوادث مما يضمن عدم وقوعها. وذكر السيد توني تايلر، المدير العام والرئيس التنفيذي لأياتا، في الجلسة الافتتاحية للجمعية العمومية السنوية السبعين والقمة العالمية للنقل الجوي المنعقدة في الدوحة، أن الدول الأوروبية تشهد شللا في الأجواء الأوروبية المنفردة، فبينما تسعى المفوضية الأوروبية إلى ذلك، تهتم البلاد منفردة بشكل أكبر بحماية مصادر الربح والوظائف الحكومية، فيعاني الركاب والبيئة والاقتصاد الأوروبي .. مشيرا إلى مخاوف من ازدحام المجال الجوي في منطقة الخليج، داعيا الى بناء شراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير مطارات في آسيا وأمريكا اللاتينية، منبها إلى فشل الحكومة الأمريكية في وضع الاستثمارات كأولوية في مبادرة إدارة الحركة الجوية للجيل القادم. وحث تايلر الحكومات على الالتزام بقواعد الأيكاو ودعا إلى تشريعات اقتصادية فعّالة للبنية التحتية، وقال: "تحتاج قوة السوق التي تملكها أغلب المطارات أن توازنها تشريعات مستقلة فعّالة لتطبيق أعراف دولية راسخة، مما يؤدي لوجود أنظمة عادلة لتسهيل تعزيز التواصل الذي تبحث عنه جميع المجتمعات." وخلال السنة الماضية تم تسجيل تقدم كبير في أجندة استدامة صناعة الطيران، حيث قامت الجمعية العمومية السنوية الـ 69 لأياتا بطلب مخطط حتمي للحد من انبعاثات الكربون من الحكومات كمقياس عالمي مفضل استنادا إلى السوق للمساعدة في تلبية التزامات الصناعة لنمو محايد في الكربون بدءاً من عام 2020، وخلال الاجتماع الـ 38 لمنظمة الإيكاو، اتفقت الحكومات على تطوير مقترح لمثل هذا المقياس بحلول عام 2016. وفي هذا المجال قال تايلر:" أتاح لنا التوجه العالمي اتخاذ منهج على مستوى الصناعة تجاه الاستدامة، مما وضع صناعة الطيران في مقدمة الصناعات فيما يتعلق بالتحكم في التأثير البيئي، وستقوم خطوط الطيران بدعم منظمة الأيكاو في تحدي تحويل نية المنظمة إلى اتفاقية ملموسة تسرد سيناريو حقيقي، فيعد المخطط الحتمي للحد من انبعاثات الكربون أحد عوامل استراتيجيتنا فحسب، بينما الهدف الأكبر هو تحقيق الاستدامة عن طريق تقليل انبعاثات الكربون من خلال تحسين التكنولوجيا والعمليات والبنى التحتية.