السعودية تدرج إصدارات الدين العام في السوق المالية

طباعة
قررت وزارة المالية السعودية تسجيل أدوات الدين العام وإدراجها وتداولها عبر منصة سوق الأسهم السعودية. وأعلنت الوزارة في بيان أصدرته أنه "تقرر تسجيل وإدراج وتداول اصدارات الدين العام عبر منصة السوق المالية السعودية... بشكل تدريجي حيث سيتم البدء بمرحلة التسجيل ويعقب ذلك مرحلتي الإدراج والتداول." وأضافت الوزارة أن هذا الإجراء جاء بعد تنفيذ مبادرة إنشاء مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية الذي يهدف إلى تدبير احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد "بحيث تكون المخاطر متوافقة مع السياسات المالية في المملكة". وبحسب البيان بلغت الديون المباشرة القائمة على الحكومة بنهاية أغسطس آب 273.8 مليار ريال (73 مليار دولار) منها 236.3 مليار ريال ديونا محلية للمؤسسات الحكومية المستقلة والبنوك التجارية في حين بلغت الديون الخارجية 37.5 مليار ريال. وارتفع الدين العام السعودي بقوة هذا العام مع سعي الحكومة لتمويل عجر الموازنة الناتج عن هبوط أسعار النفط. وبلغ إجمالي الدين العام للمملكة 142.2 مليار ريال بنهاية 2015. وكانت بنوك تتولى ترتيب إصدار سندات سيادية للحكومة السعودية كشفت أن المملكة ستبدأ اجتماعات مع مستثمري أدوات الدخل الثابت اعتبارا من الأربعاء 12 أكتوبر/  تشرين الأول مع استعدادها لطرح أول إصداراتها من السندات السيادية. وتعتزم السعودية بيع سندات مقومة بالدولار بشرائح لآجال خمسة أعوام وعشرة أعوام و30 عاما في أعقاب الانتهاء من الجولة الترويجية وفقا لظروف السوق. ووفقا لتحليل نشرته صحيفة "الاقتصادية" السعودية ، فإن غالبية الديون السعودية "محلية" بنسبة 86.3%، فيما الديون الخارجية فقط 13.7%، ويُعد هذا الأمر إيجابيا للوضع المالي السعودي، حيث إن الجزء الأعظم من ديونها لمؤسسات ومصارف محلية. وتتوزع الديون المحلية، بين المؤسسات الحكومية البالغ نسبتها 44% وقيمتها 104.1 مليار ريال بنهاية آب (أغسطس) الماضي، فيما 56% ديون للمصارف التجارية المحلية، بقيمة 132.2 مليار ريال. وأظهر التحليل، أن ما اقترضته السعودية من الخارج خلال العام الجاري، البالغ عشرة مليارات دولار، هي قروض وليست سندات. وأعلنت وزارة المالية الاثنين عن تعيين مصارف عالمية لترتيب أول إصدار دولي من أدوات الدين، بما يعني أنها لم تصدر أدوات دين سابقا. وكانت الديون المباشرة القائمة على الحكومة بنهاية العام الماضي، نحو 142.2 مليار ريال جميعها كانت ديون محلية، وتعادل الديون بنهاية 2015 نحو 5.9% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للسعودية في الفترة نفسها، والبالغ حينها 2.42 تريليون ريال. في حين ارتفع الدين العام خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بنحو 131.6 مليار ريال، 72% منها ديون محلية قيمتها 94.1 مليار ريال ، فيما 28% ديون خارجية بقيمة 37.5 مليار ريال. وتركزت الزيادة في الديون المحلية بشكل رئيس على الاستدانة من المصارف التجارية بقيمة 87.9 مليار ريال، لتبلغ إجمالي ديون المصارف على الحكومة 132.2 مليار ريال بنهاية أغسطس الماضي، فيما كانت 44.3 مليار ريال بنهاية العام الماضي. وجاءت بقية الزيادة في الديون المحلية من الاستدانة من المؤسسات الحكومية بما قيمته 6.2 مليار ريال، لتبلغ إجمالي ديون المؤسسات الحكومية على الدولة 104.1 مليار ريال بنهاية أغسطس الماضي، فيما كانت 97.9 مليار ريال بنهاية العام الماضي.
//