ما هو سلاح الأمة العربية من وجهة نظر الشيخ محمد؟

طباعة
أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في ردا على رسالة وجهها له الروائي العالمي باولو كويلو، أن سلاح الأمة العربية يكمن في المعرفة وأن لا اقتصاد وريادة وقيادة بغير الكتاب. ويرى كويلو، في رسالته للشيخ محمد بن راشد، أن مشروع تحدي القراءة العربي يرسل رسالة للعالم العربي وربما للعالم كله مفادها أن الحلّ الجذري لخروج المجتمعات من أزماتها، أياً كانت، هو القراءة، فعندما تقرأ أمةٌ ما فإنها بذلك تبدأ الخطوة الأولى في رحلة تغيير مصيرها؛ لتصنع مستقبلاً مشرقاً. وفي هذا الصدد، قال الشيخ محمد "هل تعلم أن في القرن التاسع الميلادي، كان في ضواحي بغداد لوحدها أكثر من 100 دار بلغت إنتاجاتها مئات الآلاف من الكتب.. ولم تكن فقط دوراً للنشر بل أشبه ما تكون بالمقاهي الثقافية التي يجتمع فيها العلماء والباحثون والمفكرون والمترجمون من مختلف الديانات والأطياف والحضارات للنقاش والمناظرات.. فضلاً عن بيت الحكمة، الذي كان يضم أكثر من مليون كتاب ويضم المئات من العلماء والأدباء المتفرغين.. كانت بغداد يا صديقي منارة العالم في الفلك والطب والرياضيات والفلسفة عندما اهتمت بالكتاب.. أين بغداد اليوم؟" وأضاف :لا أريد أن أطيل في ذكر المكتبات المليونية الأخرى في الإسكندرية والقاهرة والأندلس والمغرب العربي، ولكن ما أريد قوله إننا تعلمنا الدرس التاريخي بشكل جيد جداً، لا مستقبل بغير كتاب، لا انفتاح وتقبل وتعايش وتسامح بغير كتاب، لا إبداع وابتكار واختراع بغير كتاب، لا اقتصاد وريادة وقيادة بغير كتاب". وأعرب الشيخ عن تفاؤله بالأجيال الجديدة ومستقبل الكتاب والقراءة في المنطقة. يشار إلى أن تحدي القراءة العربي هو أكبر مشروع عربي أطلقه الشيخ محمد بن راشد، لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي عبر التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة بقراءة خمسين مليون كتاب خلال كل عام دراسي. ويأخذ التحدي شكل منافسة للقراءة باللغة العربية يشارك فيها الطلبة من الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثاني عشر من المدارس المشاركة عبر العالم العربي، تبدأ من شهر سبتمبر/أيلول كل عام حتى نهاية شهر مارس/ آذار من العام التالي، يتدرج خلالها الطلاب المشاركون عبر خمس مراحل تتضمن كل مرحلة قراءة عشرة كتب وتلخيصها في جوازات التحدي. بعد الانتهاء من القراءة والتلخيص، تبدأ مراحل التصفيات وفق معايير معتمدة، وتتم على مستوى المدارس والمناطق التعليمية ثم مستوى الأقطار العربية وصولاً الى التصفيات النهائية والتي تُعقد في دبي سنوياً خلال شهر أكتوبر. يذكر أن باولو كويلو روائي عالمي ترجمت أعماله لأكثر من 80 لغة وبيع أكثر من 150 مليون نسخة من كتبه، وعين عام 2007 رسول الأمم المتحدة للسلام. وفي رسالته للشيخ محمد بن راشد قال الروائي البرازيلي إنه تمعن في سر الحياة وكلما تساءلت أكثر شعرت بالحيرة تلفّني من كل صَوْب، هذا التساؤل دفعني للبحث والقراءة كثيراً، مشيرا إلى أن اكتشاف الذات هو من أصعب المهام وأكثرها متعة، هو المغامرة الوحيدة التي تُعطي لحياتنا قيمة، ولإنجازها، هناك طريقتان: القراءة وخوض التجارب. ويضيف كويلو، صاحب "إحدى عشرة دقيقة"، مستحضرا مثلا يقول: “شيئان لا يمكن للإنسان أن يُخبّئهما: العطْر والمعرفة، وهو يضيف بأن القراءة هي (عطر المعرفة).