أداء متباين للقطاع المصرفي الإماراتي

طباعة
هي مرحلة اعتيادية تمر بها جميع القطاعات المصرفية في دول الخليج ... جراء تاثرها بعوامل محلية وعالمية ... فالقطاع المصرفي الاماراتي رغم قوته ومتانته والسيولة الوفيرة التي يمتلكها ، لم يستطع ايضا ان يقدم نتائج ايجابية بالكامل خلال هذا العام، حيث تشهد ودائع العملات الأجنبية ببنوك الدولة هبوطا مستمرا منذ بداية الربع الثاني لتتراجع بنحو 3.7% إلى 350 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي مقارنة بنهاية ديسمبر. وبحسب مصرف الامارات المركزي فإن اجمالي الودائع في البنوك العاملة بالدولة قد بلغ 1.27 تريليون درهم  في اغسطس الماضي، منها نحو 72.5 % من الودائع البنكية مقومة بالدرهم،  تبلغ قيمتها 921.2 مليار درهم، فيما تبلغ نسبة الودائع بالعملات الأجنبية 27.5 %. تراجعات شهدتها ودائع العملاء في بنوك الدولة جاءت نتيجة التقلبات الاقتصادية الحادة التي تشهدها العديد من البلدان الأوربية من جراء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وعلى الرغم من تراجع ودائع العملاء في بنوك الامارات خلال العام الحالي ، الا ان قيمة احتياطيات مصرف الإمارات المركزي من الأصول الأجنبية قد سجلت اداءا ايجابيا لترتفع بنحو 13%  بنهاية سبتمبر الماضي على أساس سنوي وصولا الى 301.5  مليار درهم ، وذلك مقارنة بـ 267.1 مليار درهم  سجلتها قبل عام. اما على اساس شهري فقد شهدت احتياطيات المصرف المركزي ارتفاعا بنحو 0.75%، وصولا الى 299.3 مليار درهم بنهاية أغسطس الماضي. اذا هو اداء متابين يشهده القطاع المصرفي الاماراتي في نتائجه وبياناته المالية خلال هذا العام، كانت التقلبات الاقتصادية الحادة التي تشهدها بعض الدول الاوروبية  السبب وراءه.