100 جنيه .. سبب أزمة السكر في مصر

طباعة
تستعد القوى الأمنية لمداهمة "الوكر" يتم فيه تخزين مواد مهربة معدة للبيع. الهجوم يتم بحرفية عالية وبإحكام شديد، ويتم ضبط 500 طن من المواد المهربة والتي لم تكن سوى ..... "سكر". أزمة السكر التي تعيشها مصر حاليا ظهرت بوضوح في تصريحات رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل الذي أشار إلى أن حملات السكر على المصانع والمخازن في الفترة الأخيرة أسفرت عن ضبط 9 آلاف طن في خطوة وصفها بأنها ضرورية لمواجهة النقص في هذه السلعة. وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل في مقابلة تلفزيونية أن الحملات أحدثت أثرا إيجابيا وإن مخزونات السكر تكفي احتياجات البلاد لثلاثة أشهر. وأضاف أن هناك بعض النقاط السلبية لكنها كانت "حالات محدودة وتم التعامل معها... ولكنها إجراء مطلوب"، وقال إنه لا يمكن ترك السوق دون رقابة. وكان السكر قد أختفى من المتاجر الكبرى مما جعل وسائل الإعلام تتحدث عن وجود أزمة ودفع الدولة لزيادة وارداتها وسط نقص حاد في الدولار وارتفاع أسعار السكر في الأسواق العالمية. أسباب أزمة السكر أعضاء مجلس النواب لخصوا أزمة "السكر" في أربعة أسباب رئيسية هي: 1- احتكار عدد من التجار للمنتج المحلي بالكامل في غياب الرقابة وتحكمهم في السوق. 2- تراجع المساحات المزروعة بمحصولي قصب السكر والشمندر السكري (البنجر) بسبب عدم الموافقة على زيادة سعر التوريد بواقع 100 جنيه للطن لكلا المحصولين. 3- عدم اهتمام وزارة الزراعة باستنباط سلالات جيدة من محصولي قصب السكر والشمندر السكري (البنجر). 4- إرتفاع الجمارك على السكر من 6% إلى 20% أدى إلى إحجام المستورد عن التعامل في هذه السلعة الإستراتيجية. ويطالب أعضاء مجلس النواب، بضرورة التوصل إلى قرار بشأن زيادة سعر التوريد، وتحصيل جميع المستحقات مع استيراد سلالات جيدة، وزيادة الرقعة الزراعية، واحكام السيطرة على السوق للقضاء على هذه الأزمة، مع وضع خطة طويلة الآجل لتحقيق الاكتفاء الذاتي . من جانبه يرى رئيس لجنة الزراعة في البرلمان المصري هشام الشعيني أن حل الازمة يتمثل في تدخل الدولة ممثلة في رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء للبت فى المذكرة الخاصة بزيادة سعر توريد محصولي قصب السكر والبنجر بواقع 100 جنيها للطن الواحد الموجودة لدى المجموعة الاقتصادية في البرلمان بعد عزوف الفلاحين عن زراعتهما بسبب عدم تحقيق هامش ربح. وأكد رئيس لجنة الزراعة، أن اللجنة تعلم الوضع الاقتصادى للبلد جيدا ولهذا حينما طالبت الجمعية العامة لمنتجي قصب السكر بزيادة سعر توريد الطن إلى 200 جنيه رفض أعضاء اللجنة واكتفوا بالمطالبة بـ 100 جنيه فقط، لكن التوصية ما زالت في مجلس الوزراء منذ 5 أشهر ولم يُنظر إليها حتى الآن، موضحا ان زيادة سعر التوريد وزيادة الرقعة الزراعية واستبناط سلالات جديدة لزيادة الانتاج سواء لقصب السكر او البنجر هي الوسائل الوحيدة لحل ازمة السكر الحالية. الكيلو بـ 5 جنيه وكشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء أنه في ضوء ما تردد من أنباء تُفيد بوجود نقص في كميات السكر المطروحة بالمجمعات الاستهلاكية وارتفاع أسعاره، تواصل المركز مع "الشركة القابضة للصناعات الغذائية" والتي أكدت حرصها على توفير السكر فى المجمعات الاستهلاكية والسلاسل التجارية ليباع للمستهلك بسعر 5 جنيهات للكيلو الواحد.   وأوضحت الشركة أنها تواصل ضخ ما بين 4 إلى 6 آلاف طن سكر يوميًا بكافة المجمعات الاستهلاكية ..  كما رفعت الكميات إلى 7 آلاف طن خلال الفترة الحالية لمواجهة أي عجز، ولتأمين احتياجات السوق المحلي، مع قيام الشركة في الوقت نفسه بتدبير احتياجات الشركات الصناعية. ويبلغ إنتاج مصر من السكر 2.4 مليون طن وهي كميات لا تكفي الاستهلاك المحلي الذي يوازي 3.1 ملايين طن.