صندوق النقد: أمريكا ستصبح دولة مصدرة للغاز الطبيعي بحلول 2018

طباعة
توقع صندوق النقد الدولي أن تصبح الولايات المتحدة دولة مصدرة للغاز الطبيعي في عام 2018، مع زيادة الإنتاج المحلي بنحو 50 % على مدى العقدين المقبلين، وأن تزيد حصة كندا في إنتاج النفط الخام عالميا من 4.75% إلى 5.75% بحلول عام 2030، وحدوث زيادة  كبيرة في إنتاج النفط والغاز بالمكسيك. وذكر الصندوق في تقرير حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه أن القطاعات المرتبطة بالنفط والغاز بالولايات المتحدة، تمثل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وأن الفوائد المباشرة بالنسبة للاقتصاد الأمريكي من الطفرة الحالية في مصادر الطاقة صغيرة نسبيا، حيث ساهمت فقط بنسبة 0.1%  من نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2012. ومع ذلك، ساعد انخفاض الأسعار المحلية للغاز الطبيعي ( حوالي ثلث سعر الغاز في أوروبا والربع في آسيا) على دعم الطلب على السلع الاستهلاكية وتوفير الميزة التنافسية للصناعات المحلية كثيفة الاستهلاك للطاقة. ويشير تحليل صندوق النقد الدولي إلى أن طفرة الطاقة في الولايات المتحدة ( جنبا إلى جنب مع زيادة كفاءة الطاقة) من المرجح أن تخفض عجز تجارة  الطاقة لدى واشنطن بنحو 1 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول منتصف العشرينات من القرن الحالي. وقال التقرير الصادر مساء الخميس إن الزيادة في إنتاج النفط الخام بالولايات المتحدة و كندا خلال 2005-2013 تقريبا تقابل الزيادة في إنتاج النفط العالمي في تلك السنوات. وذكر التقرير، يمثل قطاع في كندا بفضل التطور السريع للنفط الرملي،  نحو 10 % من الناتج المحلي الإجمالي و25 % من إجمالي الصادرات. وأضاف أنه على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة قد ساهم في الارتفاع الحقيقي لقيمة الدولار الكندي منذ أوائل القرن الحالي، وشدة حدة التحديات التنافسية في قطاعات غير الطاقة، استفادت كندا من طفرة الطاقة من خلال الآثار المباشرة وغير المباشرة، فالآثار الإيجابية من ازدهار الطاقة يمكن أن تكون أكبر من توسيع قدرات البنية التحتية. وتشير تقديرات خبراء صندوق النقد الدولي إلى أن القضاء على مشاكل البنية التحتية في كندا  والسماح بالوصول الكامل إلى سوق  منتجات الطاقة الكندي من شأنه أن يزيد الناتج المحلي الإجمالي في البلاد بنحو 2 %  خلال 10 أعوام. وذكر التقرير أنه في عام 2013، تم إنتاج أكثر من خمس إجمالي النفط الخام في العالم في منطقة أمريكا الشمالية، كما تنتج  أكثر من ربع الغاز الطبيعي في العالم ، ولكن ثورة الغاز الصخري في الولايات المتحدة قد غيرت الميزان بقوة لصالح واشنطن، حيث تراجع إنتاج الغاز الطبيعي في كندا وتصديره إلى الولايات المتحدة، سوقها الوحيد لصادراتها، منذ منتصف العقد الأول من القرن الحالي. وأشار إلى إن إنتاج المكسيك من الغاز ظل مستقرا نسبيا في السنوات الأخيرة، بعد الزيادة قبل عام 2007 ، بينما تشير التوقعات الحالية تشير أيضا إلى احتمال حدوث زيادة  كبيرة في إنتاج النفط والغاز في المكسيك، حيث أن إصلاح قطاع الطاقة  في عام 2013 سوف يحدث تحولا جذريا في قطاع النفط والغاز في البلاد، كما أن إصلاح القطاع يفتح الباب لمشاركة القطاع الخاص في مختلف العمليات الخاصة بالقطاع. وأشار تقرير "المجموعة العالمية لمستوردي الغاز الطبيعي" الى أن الانتاج العالمي من الغاز الطبيعي المسال بلغ  236.3 مليون طن متري في عام 2013، وأن 41 % من واردات الغاز الطبيعي المسال تأتي من الشرق الأوسط، في حين أن 75 % من الطلب على الغاز يأتي من الدول الآسيوية.
//