«الترميش» يصل الأغنام ويتسبب في خسائر لمعارض السيارات السعودية

طباعة
وجه العديد من المواطنين سهام نقدهم إلى وزارة التجارة السعودية بسبب تأخرها في التحذير من «الترميش» الذي بدأ يجتاح المناطق والمحافظات الواحدة تلو الأخرى، ما قد يسبب كارثة اقتصادية وخسائر فادحة للمواطنين، حيث لم يقتصر الترميش على المركبات والعقارات، بل وصل إلى الأغنام. وحسب ما جاء بجريدة عكاظ فان  فكرة «الترميش» تقوم  على إغراء المواطنين بالكسب السريع، مثل التسويق الهرمي الذي تمارسه شركات تبيع سلعا أو خدمات بأسعار عالية، مع إيهام البائعين بتحقيق أرباح مجزية من عمولات البيع، وهي تجارة ممنوعة دوليا، وتجارة التيدرات وهي شركات تقوم ببيع ناقلات تيدر، ثم تستأجرها مباشرة بسعر شهري مغر جدا، مع تقديم شيكات غالبا ما تكون بدون رصيد، وتقوم بتقديمها كضمانات، وتجارة الشراء بالأجل بسعر مغر. وتقوم تجارة (الترميش) في الأساس على «كمبيالة» تباع بقيمة أكثر من قيمة السلعة بنحو 100 في المئة، ويكون الزبون «الكاش» جاهزا لدفع المبلغ لصاحب الترميش، فيقوم الأخير بتحمل باقي قيمة «الكمبيالة» الآجلة لموعد يحدد للسداد وغالبا ما يكون بعد أربعة أشهر. واستطلعت «عكاظ»  آراء المرمشين في محافظة الشملي حول ترميش المركبات والأغنام . يقول عدد من المواطنين لـ «عكاظ»: إن بداية هوامير الترميش ظهرت قبل ثلاث سنوات في العلا، حيث أغرى ممارسو هذه التجارة المرمشين بأرباح طائلة في مدة قصيرة، ما أدى إلى انتشار هذه الظاهرة، وامتدت إلى تبوك والعلا وتيما وبقية المناطق. يقول احد المواطنين إن وزارة التجارة تركت السوق يعج بـ «المرمشين» منذ ثلاث سنوات، ما أدى إلى توافد المرمشين بكثرة، مستغلين طمع المواطنين والرغبة في الكسب السريع، والتجارة تقف موقف المتفرج طوال تلك الفترة، ولم تحذر المواطنين، سوى من عدة أيام فقط . وقال اخر : قررت ترميش سيارتي البالغة قيمتها 8 آلاف ريال عند أحد أصحاب الترميش أثناء حضورهم لمحافظة الشملي، حيث رمشتها بـمبلغ 27 ألف ريال خلال شهر، بدون فحص، مقابل كمبيالة مؤجلة الدفع لا تحمل أي ختم. ثم  تلقى اتصالا من صاحب الترميش بالشملي يبلغه أن يحضر لاستلام قيمة ترميشه بـ 27 ألف ريال؛ وذلك خلال 24 ساعة من ترميشي لسيارتي، ما حقق له ربحا 300 في المئة. وبلغت السيارات المرمشة في محافظة الشملي حسب مصادر « عكاظ» 30 سيارة متهالكة لا تتجاوز قيمة الواحدة بين 8 آلاف إلى 15 ألف ريال، محققة أرباحا تصل300 في المئة . ومن ضمن إحدى الترميشات التي وقفت عليها «عكاظ»، جيب شاص موديل 2006 بيع في المزاد بمبلغ 64 ألفا، وبعد ترميشه لعدة أشهر بيع بمبلغ 150 ألف ريال، ومركبة موديل 2010 تم ترميشها بمبلغ مئة ألف، بكمبيالة مؤجلة الدفع لا تحمل سوى رقم تسلسلي