نمو قطاع الاتصالات الجزائري 6% في العام الماضي

طباعة
سجل قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية في الجزائر نموا بلغ 6 % عام 2013 ليرتفع إلى حوالي 5.9 مليار دولار مقابل 5.5 مليار دولار عام 2012 و4.7 مليار دولار في العام 2010، وفقا لمعطيات رسمية حصل عليها مراسل وكالة الأناضول من وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال. وتشمل المعطيات جميع المتعاملين في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية بالجزائر من خدمات الهاتف الجوال والثابت والشركات الموفرة لخدمات الانترنت وتجهيزات الاتصالات والشركات الهندسية والموفرة للخدمات ذات الصلة بالقطاع. وبحسب الأرقام الرسمية التي وفرتها وزارة البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال، يمثل قطاع الاتصالات الجزائري 2.82% من الناتج المحلي الإجمالي  للدولة الذي بلغ 209 مليارات دولار العام 2013 وتأمل الحكومة أن يحقق نسبة نمو عند 8% بحلول العام 2015 بفضل ضخ استثمارات جديدة بقيمة 3 مليارات دولار في القطاع لتأهيل البنية التحتية وتوسيع قاعدة ربط العملاء بالتكنولوجيات الحديثة وطرح خدمة الجيل الثالث للهاتف الجوال منذ النصف الثاني من العام 2013 والشروع في تسويق الجيل الرابع على شبكة الهاتف الأرضي بداية من النصف الثاني من العام 2014. وبلغ عدد المشتركين في خدمة الهاتف الجوال في الجزائر بنهاية 2013 ما يعادل 39.5 مليون مشترك مقابل 37.51 مليون عام 2012، مسجلا زيادة بنحو بـ6.75 مليون مشترك مقارنة مع العام 2010 بحسب سلطة ضبط البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية وهي سلطة مستقلة لضبط القطاع. ويوفر حاليا في السوق الجزائري خدمة الهاتف الجوال ثلاثة متعاملين وهم مجمع اتصالات الجزائر الحكومي، وأوراسكوم تليكوم الجزائر التي تطرح خدماتها تحت علامة "جيزي" المملوكة سابقا لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس قبل بيعها لمجموعة فيمبلكوم الروسية النرويجية في انتظار طرح 51% من أسهمها للحكومة الجزائرية قبل نهاية العام الجاري. وكانت الشركة الثالثة التي دخلت سوق الهاتف الجوال الوطنية تيليكوم الكويتية التي تحولت ملكيتها إلى مجموعة اوريدو القطرية. وتستبعد زهرة دردوري وزيرة البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال الجزائرية طرح تراخيص جديدة تسمح بدخول متعاملين آخرين للسوق الجزائرية. وقالت درودوري، إن الحكومة ستطرح بداية العام 2015 مناقصة خاصة بخدمات الجيل الرابع للهاتف الجوال وسيقتصر السباق على المتعاملين الثلاثة الحاليين. وكانت الحكومة الجزائرية في 2013 قد اقتصرت السباق على رخصة الجيل الثالث على الشركات الثلاثة العالمة في السوق وهي اتصالات الجزائر واوراسكوم تليكوم الجزائر وأوريدو، وبلغ سعر الرخصة 45 مليون دولار من كل متعامل مقابل استغلال الرخصة. وقالت الحكومة إنها طرحت الرخصة بسعر رمزي للتشجيع على طرح الخدمة بأسعار منخفضة من أجل وصول أكبر عدد من العملاء للخدمة. وكشف يونس قرار، الخبير في تكنولوجيا المعلومات ومستشار وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، أن الاستثمارات الجديدة في قطاع الاتصالات ستمكن من خلق 100 ألف وظيفة مباشرة و300 ألف وظيفة غير مباشرة خلال السنوات الخمسة المقبلة،  وتقدر الاحتياجات السنوية من الموارد البشرية 20 ألف نسمة إلى غاية 2020 لسد احتياجات القطاع سواء في مجال تكنولوجيا الاتصال أو خدمات البريد المختلفة. وقال قرار في تصريحات لمراسل الاناضول، إن تحويل بريد الجزائر إلى مؤسسة توفر الخدمات البنكية سيرفع من فرص نمو القطاع بفضل شبكته التي تغطي 3600 مكتب بريد على مستوى القطر، مضيفا أن مستوى التغطية البريدية تعادل ثلاث مرات مستوى التغطية البنكية لجميع البنوك العاملة في الجزائر والبالغ عددها 26 بنكا ومؤسسة مالية. وتدير شبكة بريد الجزائر 15 مليون حساب بريدي جاري وتوفر  مليون خدمة أنية يوميا ما بين خدمات المعاشات التقاعدية والتحويلات المستعجلة والتعرف على الرصيد وتوفير خدمة تسديد فواتير الخدمات المختلفة من مياه وكهرباء وهاتف. وتوفر شبكة البريد مكتبا  لمجموع 11 ألف نسمة مقارنة مع مكتب واحد لكل 9000 نسمة وفقا للمعايير العالمية. وأوضح قرار، أن طرح خدمة الجيل الثالث بالنسبة للشبكات الجوالة والجيل الرابع على الشبكة الأرضية سيرفع عدد المشتركين في خدمات الانترنت النقال والثابت، مشيرا إلى أن سوق المعطيات الرقمية سيقود نمو القطاع خلال الأعوام القادمة بالنظر إلى محدودية عدد المشركتين في شبكة الانترنت في الجزائر حاليا وبالنظر إلى كثافة نسيج المقاولات والنسيج الصناعي الذي يحتاج إلى الفضاء الرقمي لزيادة حضورها الاقتصادي. ويعتقد قرار أن سعر النفاد للإنترنت في الجزائر مرتفع جدا ويتطلب مراجعته من أجل تمكين المزيد من الأفراد والمؤسسات من الوصول إلى الخدمة. ويبلغ سعر الاشتراك الشهري في الخدمة عن طريق الهاتف الأرضي 20 دولارا شهريا لسرعة تدفق تعادل 1 ميجا فقط بالنسبة لاشتراكات الأسر. ويضيف قرار، أن هناك فرصا أفصل للنمو في قطاع الأعمال حيث تتوفر الجزائر حاليا على 760 ألف شركة في جميع القطاعات ولا تتعدى نسبة ربطها بالإنترنت 10 % إلى نهاية 2013. وأعلن مجمع اتصالات الجزائر الذي يحتكر خدمة النفاذ للإنترنت في الجزائر عن زيادة النطاق الترددي من أجل توسيع قاعدة عملائه من قطاع الأعمال والبيوت. ويبلغ عدد المشتركين في الخدمة حاليا على مستوى البيوت بـ8 ملايين مشترك في التدفق السريع، فيما لا يتعدى عدد الأسر المستفيدة من الخدمات المتعددة على شبكة الهاتف الأرضي 1.5 مليون مشترك من مجموع 3.5 مليون خط أرضي تتوفر عليه اتصالات الجزائر على شبكتها الأرضية. وتقدر السرعة القصوى للإنترنت الأرضي للأسر بـ8 ميجا مقابل 20 ميغا للشركات. وقال قرار، إن سرعة تدفق الانترنت في الجزائر ضعيفة جدا مقارنة مع دول المنطقة وبالمقارنة أيضا مع شبكة الألياف البصرية التي تتوفر عليها الجزائر والتي يقدر طولها بـ57 ألف كلم. وفي يونيو/ حزيران 2013 شرعت مجموعة اتصالات الجزائر في تعويض الشبكة النحاسية الحالية بشبكة ألياف بصرية على مستوى جميع التجمعات السكنية التي يفوق تعداد سكانها 1000 نسمة على المستوى الوطني في التحضير لإطلاق شبكة الجيل الرابع على الشبكة الأرضية بداية من النصف الثاني من العام الجاري بالتعاون مع اللجنة الوطنية للشريط العريض ذو التدفق السريع والفائق السرعة المكلفة بترقية الاستفادة من التدفق السريع والسرعة الفائقة لشبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية عبر كامل التراب الوطني في إطار خطة وطنية لتطوير الشريط العريض والاستجابة لأولويات مجتمع المعرفة بشكل يتوافق مع الفرص الجديدة التي يوفرها اقتصاد المعرفة. وتشير أرقام وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بالجزائر إلى استثمار 12 مليار دولار في القطاع الرقمي في غضون السنوات الخمسة المقبلة بهدف تعميم استعمال الانترنت وتكنولوجيات الإعلام والاتصال لصالح كافة المواطنين وترقية الشريط العريض كمحرك للنمو الاقتصادي وخلق ديناميكية تنموية للشريط العريض. وتتضمن الاستثمارات المتوقعة من الحكومة وضع ومراجعة الإجراءات التنظيمية الملائمة وزيادة الترتيبات الخاصة بتأمين الشبكات وحماية المعطيات الرقمية والحياة الخاصة، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار الحكومي والخاص في مجال التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال من أجل بناء حوكمة رقمية جديدة لصالح الاقتصاد ولصالح إدارة نوعية للخدمة العمومية الموجهة للمواطنين.