اليمين المتطرف يرحب بفوز ترامب

طباعة


تلقى العالم بفتور انتخاب الملياردير الاميركي دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الاربعاء، فيما رحب اليمين المتطرف بالمقابل ببداية عصر جديد.

وقال رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز ان فوز ترامب "لا يسرني"، لكنه "الرئيس المنتخب بحرية للولايات المتحدة" ومن حقه ان "نعطيه فرصة".

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اكثر تشاؤما، إذ قال ان "هذه الانتخابات الاميركية تفتح مرحلة من الغموض"، داعيا اوروبا الى رص الصفوف.

في المقابل، جاء رد فعل رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان اليميني الشعبوي, حماسيا. وقال "يا له من نبأ ممتاز، الديموقراطية لا تزال حية".

وعلى غرار باريس، توقعت برلين أوقاتا "اصعب" مع ترامب، فيما طالبت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بالاحترام المتبادل في اطار العلاقات الاميركية-الالمانية المستقبلية، مشددة على احترام حقوق الانسان.

ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني وزراء خارجية الاتحاد الى اجتماع استثنائي الاحد في بروكسل "من اجل عشاء غير رسمي وتبادل وجهات النظر حول طريقة المضي قدما في العلاقات بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بعد الانتخابات الاميركية"، بحسب ما قال المتحدث باسمها.

وفي دول مختلفة في العالم، من آسيا واوروبا والشرق الاوسط وافريقيا، سادت مشاعر حذر وتساؤلات شابها القلق في معظم الاحيان.

وقالت الناشطة الاندونيسية اليجاه ديتي "انا خائفة، هل ستندلع المزيد من الحروب؟ هل ستهاجم اميركا المسلمين؟"، في تعليقات تعكس مشاعر الخوف في العالم الاسلامي.

وفي سيفنيتسا في سلوفينيا، مسقط رأس ميلانيا ترامب زوجة الملياردير الاميركي، عمت الاحتفالات فرحا بوصول عارضة الازياء السابقة الى منصب السيدة الاميركية الاولى.

اما الاسواق المالية التي تتوجس على الدوام من المجهول، فسجلت تراجعا كبيرا حيث خسرت بورصة طوكيو على سبيل المثال 5.3% عند الاغلاق، فيما هبط الدولار والبيزو المكسيكي الى مستويات قياسية.

في المقابل، سجلت الاسواق الروسية ارتفاعا يفسر باعلان ترامب في الماضي تاييده لتحسن العلاقات بين البلدين.

وعلى غرار نظيره الصيني شي جينبين، هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ترامب, متحدثا عن أفق "حوار بناء".

وقال الرئيس البرازيلي ميشال تامر المحافظ "أنا متأكد أن كل شيء سيسير على ما يرام، فعلاقتنا مع الولايات المتحدة تقوم على المؤسسات".

أما الرئيس المكسيكي بينا نييتو فاكتفى بالقول انه "مستعد للعمل" مع دونالد ترامب، مشددا على "صداقة" البلدين.

وتعرض بينيا نييتو لانتقادات لاذعة في بلاده لاستقباله في 31 آب/اغسطس ثري العقارات ترامب في مكسيكو دون إدانة علنية لتصريحات ترامب القاسية بشأن المهاجرين, خصوصا المكسيكيين منهم الذي وصفهم أثناء حملته بانهم مغتصبون ومهربو مخدرات.

كما تعهد ترامب ببناء سور حدودي بين البلدين، مؤكدا ان المكسيك ستسدد ثمنه.

وسارع اليمين في دول عدة الى تهنئة ترامب.

ففي فرنسا، وجهت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن التي يرجح وصولها الى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام 2017، تهانيها الى ترامب الذي هزم هيلاري كلينتون.

وفي اسرائيل، اعتبر اليمين المتطرف ان وصول ترامب يعني "نهاية" الدولة الفلسطينية.

اقتصاد ومناخ وامن

في آسيا التي اعطاها الرئيس الاميركي باراك اوباما مكانة خاصة في السياسة الخارجية الاميركية، ظهرت مخاوف بشكل خاص على الاقتصاد.

لكن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اكد ان التحالف بين بلاده والولايات المتحدة سيبقى ثابتا، لان "منطقة آسيا المحيط الهادئ "تشكل قوة محركة للاقتصاد العالمي".

وفي الشرق الاوسط، اتسمت ردود الفعل الواردة حتى الآن من بعض الحكومات العربية بالحذر واكتفت بالتهنئة ودعوة ترامب الى حل الملفات الساخنة العديدة التي لم تتطرق اليها الحملة الانتخابية الاميركية الا بايجاز. فيما رحبت اسرائيل بفوز "صديق عزيز".

وهنأ رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم دونالد ترامب، وقال "نامل في ان يستمر تحالفنا مع الولايات المتحدة وان تتطور شراكتنا وعلاقاتنا".

وسجلت ايضا ردود فعل اقل تشنجا لا بل مطمئنة في العالم.

فقد هنأت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي دونالد ترامب على انتخابه الذي جاء بعد أشهر من تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد الاوروبي، متوقعة الحفاظ على العلاقات القوية التي تربط بين البلدين.

وقالت ماي في بيان "أتطلع للعمل مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب والبناء على هذه العلاقات لضمان امن وازدهار بلدينا في السنوات المقبلة".

وهنأ رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ترامب على فوزه المفاجئ، قائلا انه يتطلع "للعمل معه عن كثب".

واكد ان "كندا ليس لديها صديق وشريك وحليف اقرب من الولايات المتحدة".

وبين المجالات التي تثير تساؤلات شديدة، اعتبرت وزيرة البيئة الفرنسية سيغولين رويال ان الرئيس المقبل لا يمكنه "منع تطبيق" اتفاق باريس الذي ابرم السنة الماضية حول المناخ.

ولا يعترف ترامب بظاهرة التغير المناخي.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان المنظمة الدولية تعتمد على الرئيس الاميركي المنتخب لمساعدتها في مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري وتعزيز حقوق الانسان.