بارقة أمل مصرية للحصول على قرض صندوق النقد الدولي

طباعة

  حصلت الحكومة المصرية على ستة مليارات دولار عبر طرح سندات دولارية دولية بقيمة أربعة مليارات دولار والحصول على قرض بقيمة ملياري دولار بضمان جزء من هذه السندات. وذكر بيان عن وزير المالية المصري عمرو الجارحي أن هذا الإصدار يأتي في إطار حرص الوزارة على تنويع مصادر تمويل عجز الموازنة وإيجاد موارد مالية من خلال وسائل تمويل متنوعة وجديدة تساهم في سد الاحتياجات التمويلية المطلوبة وبالأخص خلال الفترة الحالية التي ترتفع فيها تكلفة الاقتراض من السوق المحلي. و يأتي ذلك عشية اجتماع صندوق النقد الدولي الذي ينتظر أن يقر اتفاقاً مبدئياً وقع في أغسطس الماضي لمنح مصر قرضاً قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، نظراً لما تمر به البلاد من أزمة اقتصادية، حيث أكد الجارحي على أن  كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي أشادت بالإجراءات الاقتصادية المصرية الأخيرة الخاصة بتعويم الجنيه أو قانون القيمة المضافة والإصلاحات الإدارية في الدولة، مشدداً على أن قرض النقد الدولي سيضع الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح مرة أخرى. واضاف بيان وزير المالية أن البنك المركزي المصري قام باستخدام جزء من هذا الطرح الخاص للسندات الدولية المصدرة من قبل وزارة المالية كضمانة لإجراء عملية إعادة شراء لهذه السندات مع عدد من البنوك العالمية  مقابل الحصول على تدفقات جديدة من النقد الأجنبي تصل الى ملياري دولار وبما يساهم في زيادة رصيد الاحتياطي النقدي الأجنبي للبلاد. وكان البنك المركزي المصري قد أعلن عن هذا القرض الذي تبلغ قيمته ملياري دولار، مؤكداً على أنه حصل عليه من كونسورسيوم يضم مصارف دولية بضمان السندات الدولية الجديدة، كما أكد البنك المركزي في بيان له أنه حصل من المصارف الدولية على القرض مقابل القيمة الكاملة لسندات دولارية جديدة أصدرتها مصر وتحل آجالها في ديسمبر 2017 ونوفمبر 2024 ونوفمبر 2028 ومسجلة في بورصة ايرلندا. وقال بيان البنك المركزي أن الاتفاقية التي يطلق عليها في الدوائر المصرفية والمالية "اتفاقية إعادة شراء" وهي قرض بضمان أصول من شأنها زيادة السيولة وزيادة حجم الاحتياطيات النقدية لمصر من العملة الاجنبية. وتشهد مصر أزمة اقتصادية يعود سببها إلى الاضطرابات السياسية والأمنية التي عاشتها البلاد عقب الإطاحة بحسني مبارك في العام 2011، ما أدى الى شح في الدولار وتباطؤ في الانتاج وارتفاع في نسبة التضخم. وأعلن البنك المركزي الخميس الماضي تحرير سعر صرف الجنيه في إطار برنامج للإصلاح الاقتصادي والمالي أقرته الحكومة المصرية وعرضته على صندوق النقد الدولي مع طلب الحصول على القرض. ومنذ قرار تعويم الجنيه المصري، تضاعف السعر الرسمي للدولار، إذ قفز من 8.8 قبل تحرير سعر الصرف إلى إكثر من 17 جنيهاً في المصارف.