ترامب والكونغرس .. نهج واحد نحو خفض الضرائب

طباعة

  سبعون يوماً ويتسلم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب زمام الحكم من إدارة باراك أوباما، ينتظر فيها الخبراء بفارغ الصبر السياسات التي سيعلنها ترامب وخصوصاً الاقتصادية منها، فالرجل القادم من امبراطورية عقارية ومالية باهرة لابد من أنه سيوظف خبرته التي اكتسبها ليحقق نجاحاً مماثلاً على صعيد الاقتصاد الأميركي، الأمر الذي يتوقع أن يبدد الزوبعة التي أثيرت بحجة عدم توليه لمنصب سياسي في السابق، فالكل يعلم أن الاقتصاد هو الذي يحرك السياسية وليس العكس. ترامب الذي قدم عدداً من الطروح الاقتصادية وأعلن عن أنه سينتهج السياسة الاقتصادية التي انتهجها في السابق رونالد ريغان، وعد بأكبر ثورة ضرائبية عن طريق خفض ضرائب الدخل على الشركات والأثرياء، بما سيقلل حصيلة الخزانة الأمريكية من الضرائب بواقع تسعة تريليونات دولار خلال عشر سنوات ، فأكد بأنه لن يفرض ضريبة أكبر من 15% من أرباح أية شركة أميركية، مقارنة بالحد الأقصى الحالي الذي يبلغ 35%، حيث أدرك بأن اقتصاد بلاده مأزوم لدرجة جعلت نسبة الدين العام تبلغ إلى الناتج المحلي 100% وأوصلت العجز في الميزان التجاري إلى 800 مليار دولار سنوياً، فأعلن عن أنه سيستعيد الاستثمار وسيمنح المستثمرين مزيداً من الإعفاءات الضريبية، إلى جانب الخروج من اتفاقية التجارة العالمية، لوقف تدفق السلع الرخيصة إلى الولايات المتحدة وحماية سوقها من الغزو السلعي لمنتجات الصين والهند وغيرها من الدول الناهضة. لكن المفاجأة التي لم يتوقعها أحد كانت موافقة رئيس مجلس النواب الأمريكي بول رايان على خفض الضرائب بحسب ما جاء في نيويرك تايمز، وهو الأمر الذي سيعيد الاقتصاد الأمريكي إلى عصر ريغان وجورج بوش الأب، لاسيما وأن الطرفين قد وعدا بأن يثمر هذا القرار عن تريليونات الدولارات التي ستعوض وزارة الخزانة عن خساراتها في النمو وفي الإيرادات. ويمتلك الجمهوريون في مجلس النواب مخططاً تفصيلياً حول خطة خفض الضرائب لتقديمه إلى مجلس النواب الأميركي بهدف المتابعة. وسيخفض الطرفان معدلات ضريبة الدخل في جميع المجالات مع الإبقاء على المعدلات منخفضة على الدخل العائد من الاستثمارات، وجاء في آخر التحليلات الصادرة عن مركز السياسة الضريبية لخطة ترامب بأن فئات الشعب التي يتجاوز دخلها السنوي 3.7 مليون دولار أمريكي في العام الحالي 2016 ستحصل على خفض ضرائب بنسبة 14%، أو ما يعادل 1.1 مليون دولار، فيما ستحصل الأسر على تخفيض للضرائب بنسبة 1.8% أي ما يعادل 1,010  دولاراً، فيما ستفرض ضريبة بقيمة 110 دولاراً على الشريحة الأفقر في الشعب الأميركي أي ما يعادل نسبة 1% من دخلها السنوي. قرار خفض الضرائب على أرباح رأس المال قوبل بتأييد واسع في عدد من مناطق الولايات المتحدة الأمريكية.   نور قاضي أمين