قصص العشق تحاكي السيارات أيضاً!

طباعة

    حينما ترتسم صورة عالم السيارات في أذهاننا كعالم مليء بالعوادم والإطارات والهياكل التقليدية، قد يبدو غريباً أن نستحضر هذه الصورة مع رواية لشيكسبير أو مقطوعة موسيقية لبيتهوفن، أي أن مفهوم العشق والمشاعر بعيد كل البعد عن السيارات وعالمها، إلا أن الإجابة التي لخصها دونالد أوزبورن بثلاث روايات رسمت القيمة المالية لثلاث سيارات مختلفة قد بددت هذا المفهوم بأكمله .. وذلك بعد أن طرح عليه مذيع برنامج السيارات Jay Leno's Garage السؤال التالي: وهو: هل يمكن للحب أن يؤثر على قيمة السيارة؟  

  السيارة الأولى: أوستن هيلي 4-100 ترجع قصة الحب المتعلقة بهذه السيارة إلى العام 1954، حينما كان يملكها شخص واحد، وكان يستعملها ليقل أطفاله إلى المدرسة، في أيامنا هذه لم يعد مألوفاً جلوس الأب مع أطفاله في المقعد الأمامي داخل سيارة مكشوفة، إلا أن هذا المشهد كان رائعاً آنذاك، فقد كانت السيارة الحمراء المكشوفة جزءاً من تاريخ تلك العائلة، كما أن إيصال الأطفال فيها إلى المدرسة كان أروع جزء في كل صباح. بلغت قيمة هذه السيارة حينها ما يقارب 2,900 دولاراً، وهو مبلغٌ كبير آنذاك، كما كان باستطاعتها قطع 100 ميل في الساعة، لتوصل الأطفال بشكل رئيسي ..  

السيارة الثانية: فورد موستانغ 1996 ترجع قصتها إلى العام 1966، حينما أسرت قلوب الشباب الأمريكي بتصميمها فباعت شركة فورد في أول عام إنتاج لها 417,000 سيارة بسعر وصل إلى 2,600 دولاراً، وقد تميزت بأغطية مقاعدها الداخلية التي تحتوي على شعار الخيل وعداد السرعة المصمم بشكل مميز وشبيه بتصميمه في سيارات سباق الرالي بالإضافة إلى الساعة الأنيقة التي أضافتها فورد إلى نظام السيارة.  

 

السيارة الثالة: ألفاروميو جولييتا سبايدر سننتقل مع هذه السيارة إلى شيكسبير ولكن في العام 1957، حيث تعود تسميتها "جولييتا" إلى جولييت المستوحاة من رواية "روميو وجولييت"، وهي التي استحوذت على أكبر قسط من العشق الذي تحدثنا عنه.. جولييت سيارة إيطالية، بيعت بسعر 3,100 دولار أميركي، وقد أطلقت في الوقت الذي كانت فيه سيارة ألفا روميو في أوج إنتاجها، فكانت إصدارات العلامة التجارية جولييت محدودة آنذاك وتصب تركيزها على الزبائن الأثرياء جدا، إلا أنها تحولت إلى سيارة تقتنيها طبقات اجتماعية أخرى لتوسع من حجم إنتاجها وتستطيع الصمود مالياً في الخمسينيات.   نور قاضي أمين