حصة الحريري في البنك العربي بحوزة المصري

طباعة
  بادر رئيس مجلس إدارة البنك العربي صبيح المصري إلى تشكيل تحالف من المستثمرين لشراء كامل حصة آل الحريري البالغة 20%، حيث تقارب قيمة الصفقة نحو 1.1 مليار دولار لقاء تملك هذه النسبة من رأسمال البنك، والبالغة 640.8 مليون سهم، فارتفع سهم البنك العربي أمس بنسبة 1.15 % في بورصة عمان ليغلق عند مستوى 6.15 دينار للسهم. وجاءت هذه المفاجأة بعد تعثر بيع الحصة إلى مجموعة فواز الحكير السعودية نتيجة عقبات غير متوقعة في تمويل العملية، من بينها تراجع بعض البنوك عن التزاماتها بالمساهمة في القرض المشترك وفقاً لما نشرته وسائل إعلام عربية. وتزيد حصة عائلة الحريري في البنك العربي عن 127 مليون سهم، تشكل 19.8% من إجمالي أسهم البنك البالغة 640.8 مليون سهم، فصرح المصري أن عائلة الحريري والمشترين اتفقوا على سعر السهم بمقدار 6.15 دينار أردني. وأوضح المصري أن عائلة الحريري، التي ينتمي إليها رئيس الوزراء اللبناني المكلف الشيخ سعد الحريري، عرضت حصتها في البنك العربي للبيع، "وتحدثت مع أصدقاء عرب، خصوصا من الأردن وفلسطين والسعودية، واتفقنا على شراء كامل الحصة". لكن المصري لم يكشف عن أسماء المشترين الآخرين، مكتفيا بالقول "جميعهم مساهمون جيدون، ويشكلون إضافة نوعية لقائمة مساهمي البنك". وتتربع عائلة الحريري منذ سنوات على رأس قائمة كبار المساهمين في البنك العربي، تليها مؤسسة الضمان الاجتماعي الأردنية بنسبة 16%، والحكومة السعودية بنسبة 4.5%، ومؤسسة عبد الحميد شومان بنسبة 3.7%، فيما يملك صبيح المصري (بصفته الشخصية ومؤسسات يملكها أو مرتبطة به) حوالي 3% من أسهم البنك. وتضم قائمة كبار المساهمين أيضا: وزارة المالية القطرية، ومجموعة الاتصالات الفلسطينية، وشركة الشرق القابضة الكويتية، و"بانك ميد سويس" السويسرية، ورجل الأعمال السعودي ناصر الرشيد، وسيدة الأعمال الأردنية ماري اللوصي. وعيّن المصري رئيسا لمجلس إدارة البنك العربي في شهر آب من العام 2012، إثر استقالة رئيس مجلس الإدارة السابق عبد الحميد شومان، الذي تربعت عائلته على عرش هذه المؤسسة المصرفية منذ تأسيسها في القدس في العام 1930، على يد عبد الحميد شومان الجدّ. وأعادت الهيئة العامة للبنك في العام 2014 انتخاب المصري رئيسا لمجلس الإدارة لأربع سنوات أخرى. ويعتبر البنك العربي، ومقره حاليا في العاصمة الأردنية عمان، واحداً من أكبر المجموعات المصرفية في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، بأصول تتجاوز 50 مليار دولار، وبشبكة مصرفية تتوزع في القارات الخمس. وأعلن البنك عن صافي أرباح بلغت حوالي 618 مليون دولار للأشهر التسعة الأولى من العام 2016، فيما بلغت حجم الودائع لديه في نهاية أيلول الماضي 35.5 مليار دولار، ومحفظة التسهيلات حوالي 24.5 مليار دولار.