السعودية تخفض إمدادات الخام لأمريكا وأوروبا

طباعة
أبلغت السعودية عملاءها الأمريكيين والأوربيين أنها ستخفض تسليمات النفط الخام اعتبارا من يناير، في الوقت الذي أشارت فيه روسيا إلى أن التزام المنتجين المستقلين بالمشاركة في اتفاق أوبك للحد من الإنتاج مازال يوجه تحديات. وقال مصدر خليجي مطلع على سياسة النفط السعودية إن المملكة أخطرت العملاء بخفض إمدادات الخام تمشيا مع تقليص الإنتاج الذي اتفقت عليه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الأسبوع الماضي. وقال المصدر "أبلغنا عملاءنا بالمخصصات والتزام السعودية بمخصصات (الخفض) سيكون كاملا." وأضاف أن خفض الإمدادات لشركات التكرير الآسيوية سيكون أقل من أوروبا والولايات المتحدة وشركات النفط الكبرى. وقال "نخفض الإمدادات أكثر إلى الولايات المتحدة لأن المخزونات... بالغة الارتفاع". وتجتمع أوبك مع المنتجين غير الأعضاء بالمنظمة في فيينا في العاشر من ديسمبر على أمل أن يلتزم المنتجون المستقلون بخفض الإنتاج 600 ألف برميل يوميا بعد أن اتفق أعضاؤها على خفض 1.2 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي. وقالت مصادر بأوبك إن تسع دول من غير الأعضاء في أوبك سيشاركون في الاجتماع وهم أذربيجان وقازاخستان وسلطنة عمان والمكسيك وروسيا والسودان وجنوب السودان والبحرين وماليزيا. وإلى الآن تعهدت روسيا وعمان فقط بخفض إنتاجهما، في حين قال مصدر في أوبك إن المكسيك قد تشارك أيضا. وعلى النقيض تخطط قازاخستان لزيادة الإنتاج في 2017 مع تدشينها لمشروع كاشاجان الذي طال انتظاره. ومن المتوقع أن تتحمل روسيا عبء نصف الخفض الذي ستنفذه الدول غير الأعضاء في أوبك لكن موسكو لمحت اليوم إلى أن هناك عقبات يجب معالجتها قبل التوصل إلى اتفاق. وقال مصدر حكومي روسي لرويترز "تتوقع روسيا مخاطر قبيل الاتفاق في حالة عدم تسوية بعض المسائل.. الامتثال الكامل ضروري للاتفاق.. من الضروري أن تتحلى الدول غير الأعضاء في أوبك بنهج ينم عن المسؤولية تجاه الاتفاق" مضيفا أن هناك أيضا مخاوف بشان إنتاج أوبك المتزايد. لا تخفيضات لآسيا وقالت مصادر بثمان شركات تكرير في آسيا إن شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية أخطرتهم بأنها ستزودهم بكامل كميات النفط في يناير. ومن بين الشركات الثمان قالت ثلاث شركات تكرير إنها ستقوم بتحميل كميات إضافية طلبوها. وطلبت المصادر عدم ذكر أسمائها لأنها غير مخولة بالحديث لوسائل الإعلام. وقال أحد المصادر "دلالة الأمر واضحة حيث لن تكون هناك تخفيضات في الإمدادات فقط لكنهم سيقدمون كميات إضافية" مشيرا إلى أن الخطوة تؤكد على أن المنتجين حريصون على الحفاظ على حصتهم السوق في آسيا. وبعض الكميات الإضافية جرى التعهد بها قبل اجتماع أوبك في 30 نوفمبر، حين تم الاتفاق على خفض الإنتاج. وقال يوجين واينبرج المحلل لدى كومرتس بنك "يبدو أن السعودية لا تثق في السيد سيتشن بعد خداعه لهم في 2008-2009 حيث تعهد مرارا ثم خيب توقعاتهم بشأن الخفض" مشيرا إلى إيجور سيتشن الرئيس التنفيذي لروسنفت أكبر شركة روسية لإنتاج النفط. وأضاف "أرى الإستراتيجية السعودية لتسلميات يناير إلى آسيا كتأكيد على عدم الثقة." وظل سيتشن لفترة طويلة من أشد منتقدي التعاون مع أوبك لكنه لم يظهر علنا في الفترة الأخيرة ووافق هذا الأسبوع على بيع حصة في روسنفت إلى كونسورتيوم يضم جلينكور لتجارة السلع الأولية وقطر الحليف الرئيسي للسعودية في أوبك.