قطر تتوقع عجزا جديدا بقيمة 7.7 مليارات دولار في موازنة 2017

طباعة
توقعت قطر ان يبلغ العجز في موازنتها لسنة 2017 حوالى 7.7 مليارات دولار مقارنة بنحو 13 مليار دولار في 2016 مع ارتفاع الايرادات وانخفاض النفقات. وبحسب وكالة الانباء الرسمية "قنا" فان ايرادات 2017 ستبلغ 170,1 مليار ريال (حوالي 46,7 مليار دولار)، في مقابل 156 مليار ريال (42,85 مليار دولار) السنة الجارية، اي بزيادة قدرها 9%. اما مجموع الانفاق في موازنة 2017 فسيبلغ 198,4 مليار ريال قطري (54,4 مليار دولار), في مقابل 202,5 مليار ريال قطري (55,4 مليار دولار) في 2016، اي بانخفاض نسبته 2%. وبالتالي فانه من المتوقع ان يبلغ العجز في الموازنة 28.3 مليار ريال (7,7 مليارات دولار) اي بانخفاض نسبته 39% عن تقديرات العجز في الموازنة العامة لسنة 2016 والتي بلغت 46,5 مليار ريال (13 مليار دولار). وتم احتساب الموازنة الجديدة بناء على سعر 45 دولارا لبرميل النفط وهو اقل من سعر النفط في الاسواق العالمية حاليا والذي بلغ عتبة الخمسين دولار. وفقد برميل النفط نحو 100 دولار من سعره منذ منتصف 2014, مع توافر كميات كبيرة معروضة لاسيما من الشرق الاوسط والولايات المتحدة. وكان متوسط سعر البرميل في موازنة 2015 يبلغ 65 دولارا, بينما بلغ 48 في موازنة 2016. ونقلت وكالة "قنا" عن وزير المال علي شريف العمادي ان تقديرات اجمالي الإيرادات ارتفعت مقارنة مع تقديرات الموازنة لسنة 2016 "نتيجة للاجراءات التي تم اتخاذها لزيادة الايرادات الاخرى (غير النفطية)". واعلن ان مخصصات الرواتب والأجور ستبلغ 48 مليار ريال في موازنة السنة المالية 2017 مقارنة مع مخصصات بلغت 49,5 مليار ريال في موازنة 2016. واكد الوزير القطري "استمرار سياسة الحكومة في تمويل العجز المتوقع من خلال إصدار أذوات دين في أسواق المال المحلية والعالمية دون اللجوء إلى احتياطيات واستثمارات الدولة". وتنفذ قطر مشاريع ضخمة في اطار التحضير لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، ويتوقع ان تبلغ قيمتها 200 مليار دولار. وتعد قطر اكبر مصدر للغاز الطبيعي السائل، وهي تملك 12,7% من احتياطات الغاز في العالم، و1,5% من احتياطات النفط. والعجز في موازنة العام 2017 هو الثاني على التوالي بعدما حققت الامارة الخليجية فائضا في موازنتها على مدى 15 عاما. وكان صندوق النقد الدولي حض نهاية العام الماضي الدول الخليجية التي تعتمد على النفط لتوفير غالبية ايراداتها، على اعتماد اجراءات تقشف استنادا الى توقع الصندوق بقاء اسعار النفط منخفضة لسنوات مقبلة. وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وافقت الدول الاعضاء في منظمة "اوبك" على خفض الانتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا. وعلى اثر هذا القرار، اعلنت الدول المنتجة للنفط خارج "اوبك" خفض انتاجها بواقع 550 الف برميل يوميا. واعلنت قطر والامارات والكويت خلال الايام الماضية التزامها بخفض الانتاج مع بداية العام 2017. وكان وزير المالية القطري اعلن الاسبوع الماضي ان قطر تخطط لاستثمار 13 مليار دولار في مشاريع بنى تحتية عملاقة العام المقبل يرتبط بعضها باستضافة كاس العالم.